من أهالي كفريا والفوعة..إلى أبطال المقاومة الإسلامية في العراق
في الوقت الذي وجدنا فيه أنفسنا نحن أبناء الفوعة وكفريا جزيرة في بحر التكفيريين برابرة البشرية، في لحظة انقطع فيها شريان حياتنا – العابر من إدلب – في ظروف مريبة لا تخلو من الكثير من علامات الاستفهام، في زمن تملص فيه المعني المباشر وغير المباشر من المسؤولية تجاهنا، أو استهتر في تدارك ما يحول دون تفاقم المأساة، إلى الكثير مما لا يسع هذا البيان التعرض له..في هكذا ظروف وجدنا في العراق العريق من يسمع صرختنا واستغاثتنا حيث آلاف القذائف تتهاوى فوق رؤوس أهلنا أيتام علي عليه السلام، والمفخخات تقتحم صفوف مجاهدينا دونما ذخيرة وسلاح يردع، فجأة تطرح على الطاولة ورقة ضغط لإيقاف اقتحام بلدتينا المضحيتين:فنشاهد فئة مؤمنة قد حملت على عاتقها عبأ لجم منافق تركيا أردغان، وتحملت في ذلك التهويل والتشنيع والضغط داخل العراق.. إلى آلاف المقاتلين الأشداء الذين جعلوا جنوب غرب حلب قبلة لهم، يستشهد الخال ويأبى ابن الأخت ترك طريق الوصول إلى الفوعة وكفريا، ويعرج الصهر إلى الملكوت الأعلى بعد أشهر من معارك الأبطال ولا يرضى العم ترك كيلومترات تفصله عن المحاصرين من أحفاد علي عليه السلام هناك..إلى مسك الختام بأسر أمراء نفط ودم ذهبوا إلى صحراء السماوة يزعمون الصيد هناك..لتتوج هذه العملية المباركة بتحرير الآلاف، العملية التي قامت بها أيدي مباركة لا يسعني – أنا كاتب هذا البيان عن لسان آلاف الشيعة المستضعفين من الفوعتين – إلا أن أتشرف بتقبيلها..فشكرا لكم لأنكم أنتم أشرف الناس..أنتم أكرم الناس..أنتم أشجع الناس..أنتم أوفى الناس..وكيف ليت شعري يعبأ بمن يشنع بهذا العمل النبيل الذي أثلج قلوب أيتام لآل محمد صلوات الله عليه وآله؟، أيصغى لمن يصدر بيانات لأمور غاية ما توصف – إذا ما قيست بالمجزرة التي ارتكبت بأطفالنا ونسائنا وهم في طريق الحرية – بالتافهة ويغض الطرف عن مجزرة اقشعرت لها الأبدان وطأطأت لهولها رؤوس البشرية؟بارك الله بسواعدكم وسدد خطاكم وثبتكم على المبادئ المقدسة التي انطلقتم منها وسرتم عليها دون أن تأخذكم في الله لومة لائم..ولعمري إن اللسان ليعجز عن شكركم وأنتم مرارا بادرتمونا بأنه واجب وتكليف لا يستحق شكرا، ولكن شكركم والله أبسط ما يمكن أن نقدم مقابل تضحياتكم، فإخلاصكم اليوم قل نظيره بل انعدم لدى الكثير من الذين يلهجون بشعارات نصرة المستضعفين..بكم ينتعش أمل المستضعفين المظلومين المقهورين في هذا العالم، فلا تخضعوا لحسابات لا تمت إلى مبادئ الحق وقيم الإسلام وروح عاشوراء بصلة، ولا تروا المستضعف بعيون مشوبة بالمال والدولار كما يتفاعل البعض مع ذوي الثروة ويصدر لهم بيانات ويقيم مجالس تأبين ويتغافل عن فقراء المستضعفين.



