سلايدر

دواعش الداخل والخارج وجهان لعملة واحدة..اردوغان يتهم المؤسسة الحكومية بالإرهاب والجبوري يهدد بفصل نواب الحشد

4748

المراقب العراقي –حيدر الجابر
تتزامن الهجمات السياسية على الحشد الشعبي مع التقدم الذي تشهده معركة الموصل، والتي شارفت على الانتهاء. فقد اثبت الحشد انه محل ثقة السنة والشيعة، وان الانتصار في المعركة سيغيّر معادلات المنطقة السياسية والعسكرية. وإذا كان تهجم اردوغان على الحشد له سوابق ، فان من المستغرب قيام رئيس البرلمان العراقي بتهديد النواب المنضمين للحشد بالطرد، بحجة تكرار الغياب عن حضور الجلسات.
وأبدى عضو اللجنة القانونية النائب كامل الزيدي ، استغرابه من توقيت اعلان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري عزمه على طرد النواب المتغيبين بسبب ارتباطهم بالحشد الشعبي، داعياً الجبوري الى محاسبة ومعاقبة النواب المتغيبين من دون عذر والذين يزيد عددهم على النواب المرتبطين بالحشد. وقال الزيدي لـ(المراقب العراقي): «توقيت الاعلان ليس في محله وقد فوجئنا به»، مضيفاً ان «سليم الجبوري لمّح أكثر من مرة وأكد موضوع محاسبة النواب الغائبين»، موضحاً «ان هؤلاء النواب حصلوا على موافقة رسمية من هيأة رئاسة البرلمان للتفرغ للحشد الشعبي». وتابع الزيدي: التوقيت غامض وربما جاء بدافع ضغط الاستجوابات التي يشهدها البرلمان مع ان عدد هؤلاء النواب قليل جداً ، واستدرك: ولكنه ليس في محله ويثير الاستغراب لأن عدد النواب المرتبطين بالحشد لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة، مؤكداً «يوجد نواب في البرلمان لم نرهم ونستغرب حين يظهرون على الفضائيات ويتحدثون عن جلسات لم يحضروها…وبعضهم مقيم بصفة شبه دائمة في عمان». ودعا الزيدي الى محاسبة النواب الذين لا يحضرون جلسات البرلمان ومن دون اي عذر أو طلب رسمي ، ولفت الى ان الجبوري يهدد دائماً بمعاقبتهم ولكنه لا يفعل شيئاً.
من جهته ، أكد د. عدنان السراج رئيس المركز العراقي للتنمية الاعلامية ‏، ان المتغيرات الدولية والاستجابة للتوجه الامريكي الجديد المضاد لايران وحركات المقاومة الاسلامية هي التي دفعت اردوغان الى الهجوم على الحشد، داعياً الكتل السياسية الى اتخاذ موقف رسمي من هذا الموقف التركي الجديد. وقال السراج لـ(المراقب العراقي): «الغاية الحقيقية لاردوغان هي الاستجابة للتغيرات الدولية بعد دعوة ترامب لاصطفافات جديدة لمواجهة ايران وحركات المقاومة الاسلامية في المنطقة»، وأضاف: «الادارة الامريكية الجديدة تتجه الى التصعيد وتشكيل محاور للوقوف بوجه المد المتصاعد للمقاومة»، موضحاً ان «هذا التوجه الجديد يأتي بالتنسيق مع الكيان الصهيوني». وتابع السراج: «توقيت هذا الهجوم يأتي للتغطية على مشاكل سياسية واجتماعية واقتصادية تواجهها تركيا ولا سيما بعد الاستفتاء»، وبين ان «المعارضة التركية طعنت بنتيجة الاستفتاء ويجري الحديث عن عمليات تزوير، وتشهد الليرة التركية هبوطاً في قيمتها، مع مخاوف من تحول تركيا الى دولة استبدادية»، مؤكداً ان هذه سياسة تركية قديمة تهدف الى تصدير المشاكل الى الخارج. ونبه السراج الى ان الحل ليس من الحكومة ولكن من الكتل السياسية التي يجب ان تتوحد وتتخذ موقفا واحداً ومحورياً للوقوف بوجه اية محاولة للمساس بالحشد ، وأشار الى ان الحشد الشعبي مؤسسة حكومية تخضع تحت أمرة القائد العام للقوات المسلحة وأي اتهام لها بالارهاب فانه يعني اتهاماً للحكومة والشعب العراقي بالارهاب».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى