ازدواجية تكشف خبايا مخططاتها المقبلة…واشنطن ترسل مزيداً من قواتها للعراق وطائراتها تسقط مساعدات لداعش في تلعفر


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
قضيتان تجدهما تتكرران بشكل دوري وفي أوقات متباعدة , دون ان تكون لهما ردود فعل رسمية من قبل الحكومة العراقية أو توضيحات تنفي أو تؤكد , وهما اسقاط المساعدات المتواصل لعصابات داعش المحاصرة , وتواصل ارسال القوات الامريكية لجنودها الى العراق.
اذ رصد في فترات متقاربة اسقاط مساعدات لعصابات داعش بعدد من المناطق كان آخرهما في تلعفر ولمرتين متتاليتين , حيث كشف قادة ميدانيون في فصائل الحشد الشعبي عن انزال مساعدات ليلة الاثنين الماضي فوق تلعفر , وهي ليست المرة الأولى اذ جرى انزال عدد من المظلات اسقطتها طائرات مجهولة فوق القضاء المذكور قبل اسابيع عدة.
وفي ظل تلك التطورات تواصل واشنطن ارسال قواتها الى العراق , مستغلة ذريعة المشاركة في العمليات العسكرية لتحرير غربي محافظة الانبار , اذ مازالت الكثير من المناطق تسيطر عليها العصابات الاجرامية , لاسيما تلك المحاذية للحدود السورية…في حين وجهت اتهامات من قبل محافظة الانبار للتحالف الدولي لتغاضي طيرانه عن التدفق المستمر «لداعش» من المناطق السورية الى الانبار , لكون المنطقة خاضعة لحماية التحالف.
إلا ان مراقبين أكدوا بان الارسال المتواصل للجنود الامريكان الى غربي العراق هو لإقامة القواعد الثابتة , لاسيما بعد تلويح الحكومة العراقية بعدم ممانعتها في ابقاء عدد من الجنود الامريكان لمرحلة ما بعد داعش. ويرى المحلل السياسي منهل المرشدي بان ارسال القوات الامريكية لم يكن الاول ولا الاخير , وهو بمثابة التهيئة لمرحلة ما بعد داعش.
موضحاً في حديث خص به (المراقب العراقي) بان الحكومة العراقية تتماهى مع الرؤية الامريكية بضرورة وجود قواعد امريكية ثابتة في العراق , منبهاً الى ان تصريح رئيس الوزراء حيدر العبادي قبل بضعة أسابيع أكد فيه احتياج العراق للقوات الامريكية.
وبخصوص اسقاط المساعدات لداعش , لفت المرشدي الى انها ليست المرة الاولى , وقد حدثت مراراً في معارك صلاح الدين والانبار وتكررت في تلعفر , والتحالف الدولي يريد ان يجعل المعركة تحت ارادته.
مزيداً بان السيناريو الداعشي ومنذ بدايته كتب بأقلام «امريكية», لان الأخيرة تحاول ادامة الفوضى الخلاقة في المنطقة واستنزافها اقتصادياً. متابعاً ان الارادة العراقية سوف تجهض جميع المخططات التي يراد من خلالها ادامة الصراع في البلد, ولم يتبقَ من داعش سوى بضعة امتار من الساحل الايمن وتلعفر لكي تتحرر على السواعد العراقية.
من جانبها ، طالبت النائبة فردوس العوادي باتخاذ «موقف صارم» من تجاوزات الأميركان بعد قيام طائرة أميركية بإلقاء حاويات أسلحة لتنظيم داعش الإجرامي غرب الموصل ، متهمة الادارة الأميركية بعرقلة تحرير مدينة الموصل.
مؤكدة في بيان تلقت (المراقب العراقي) نسخة منه إن العراقيين لم يتفاجأوا بالأنباء التي اعلنت عن قيام القوات الامريكية بإلقاء مساعدات لتنظيم داعش الارهابي غرب تلعفر لان هذه ليست المرة الاولى ، فهناك قناعة بان داعش صناعة امريكية أكدها الأمريكان انفسهم.
وأضافت: الملاحظ ان هذه الحادثة تكررت في زمن الرئيسين اوباما وكذلك ترامب ما يؤكد ان سياسة امريكا واحدة ولا تتغير ولا يستطيع تغييرها ترامب الذي جعجع كثيرا في حملته الانتخابية وما بعدها حتى تصور الكثيرون بأنه جاء للقضاء على الارهاب،
مبينة أن هذه الحادثة تؤكد ان من يدير السياسة الامريكية الاستراتيجية بعيدة المدى ليس الرؤساء الامريكيون انما اللوبي الصهيوني , وان اي رئيس امريكي ما هو إلا قطعة شطرنج يقوم اللوبي بنقلها متى ما أراد.
ودعت العوادي الحكومة العراقية إلى اتخاذ موقف صارم تجاه التجاوزات الأمريكية التي عودتنا ان تضرب الجيش العراقي والحشد الشعبي تارة وتقدم المساعدات لداعش تارة أخرى.



