التسوية السياسية تواجه مأزقاً جديداً..السيد الحائري يهاجمها وأطراف في التحالف الوطني متمسكة بها


المراقب العراقي –حيدر الجابر
تعرّض مشروع التسوية السياسية الى هجوم جديد ، وهذه المرة من المرجع الديني آية الله العظمى السيد كاظم الحائري (دام ظله)، الذي اتهم القائمين على المشروع بالتعايش مع القتلة. وهذا الهجوم ليس الاول ، فقد تعرّض المشروع الى اعتراض من نواب وسياسيين ، وهو ما يضع عقبات جديدة ، في الوقت الذي يستعد وفد من التحالف الوطني لجولة اقليمية لعرض المشروع والترويج له.
وقد هاجم المرجع الديني السيد كاظم الحسيني الحائري مشروع التسوية السياسية، مبدياً استغرابه من طرح المشروع في وقت أضحى النصر فيه قاب قوسين أو أدنى. وقال الحائري في بيان بشأن التفجير الذي استهدف سكان كفريا والفوعة نشر على موقعه الرسمي على الانترنت إن «هناك أناساً يدعون إلى التعايش مع قادة بعض هؤلاء القتلة ، ويمدّون إليهم يداً ذليلة للتصالح وغضّ الطرف عن كلّ ما صدر عنهم من انتهاكات ، وما يبيّتونه من نوايا شرّ لأمة الرسول ومواليه». وأضاف الحائري «بل يقنّنون مشروعاً باسم التسوية السياسيّة في وقت بات هؤلاء فيه وجودات مهملة في بلدنا لا يتقبّلهم الشعب في حال من الأحوال حتّى أبناء طائفتهم. هذا في وقت أضحى نصر المؤمنين فيه قاب قوسين أو أدنى».
من جانبه ، يؤكد رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية د. واثق الهاشمي ، أن مطلب التسوية مدفوع بضغوط خارجية وليست داخلية ، معرباً عن اعتقاده بان التسوية ولدت ميتة. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي): موضوع التسوية مدفوع بضاغط خارجي من أجل تمريره…
وأضاف: «بعد ان تم عرضه قوبل ببرود واعتراضات داخل التحالف اذ اعترضت عليه كتلة الاحرار ثم ائتلاف دولة القانون»، موضحاً ان «تحالف القوى طرح ثلاثة اوراق للتسوية، بينما تضغط الامم المتحدة باتجاه هذا المشروع بقوة ومنها زيارة الأمين العام للأمم المتحدة الاخيرة والتقارب الذي حصل بعد القمة العربية في الاردن، كلها صبت في هذا الاتجاه». وتابع الهاشمي: «اهم المخاطر التي تواجه العراق بعد داعش الارهابي هي التسوية التاريخية لذلك يبدأ التحرك العربي والذهاب الى مصر وشمال افريقيا لعرض وجهات النظر ومحاولة طلب تأثير بعض هذه الدول على اطراف داخلية رافضة للتسوية»، وبين ان «رأي المرجعية الدينية غير ملزم لمعظم السياسيين، وهي لم تتطرق لهذا الموضوع في الخطب والبيانات ربما لأنها تظن ان هذا الموضوع لن يلقى قبولاً وسينتهي بمرور الوقت»، معرباً عن اعتقاده بان مشروع التسوية السياسية انتهى على أرض الواقع ومنذ لحظة ولادته مع اننا بأمس الحاجة للتسوية. وأشار الهاشمي الى ان الحديث هو عن النيات غير المتوفرة لأغلب الطبقة السياسية التي لا تؤمن بالمصالحة والتسوية وتخضع للضاغط الخارجي، ولفت الى ان الذي يضغط خارجياً هو الذي يحدد المسارات وليس المسارات الوطنية.



