الزراعة تقدم الأموال لداعش بحجة مستحقات المزارعين..التجارة تفشل نظام المناقصات وتلجأ الى نظام التعاقد المباشر مع الشركات الموردة للرز الفاسد


المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
كشفت مصادر برلمانية عن عودة وزارة التجارة للتعاقد من جديد مع الشركات المصدرة للرز الفاسد ليتضح للجميع ان هناك تعمداً من قبل الوزارة للتعاقد مع الشركات الهندية الرديئة , فلجان التحقيق في تلك القضية قد تم تمييعها ومكافأة القائم عليها بنقله الى السلك الدبلوماسي من أجل اخفاء خيوط التحقيق وهذا الامر شجع مافيات الفساد الى العودة من جديد لتكرار استيراد الرز من نفس الشركات التي تم الاستيراد منها سابقا , متعللين بفشل المناقصات التي اجرتها الوزارة بسبب شروطها الصعبة التي وضعت في المناقصات , حتى يكون لهم مبرر للتعاقد بشكل باشر مع شركة (أولام) المشهورة بفضيحة الرز المتعفن وكذلك شركة (أولام) التي عرضت الرز التايلندي بسعر أقل من الآخرين ، وهذا الرز التايلندي قديم من مخزون السنوات الماضية ولهذا فإن سعره رخيص، معتمدين على علاقاتهم مع الفاسدين في الوزارة لتمرير الفحص المختبري أيضا,فيما نرى ان هناك صمتا حكوميا جراء ما يحصل في وزارة التجارة …ويبدو ان الفساد متغلغل في وزارات اخرى إذ أكد مختصون، ان ما قامت به وزارة الزراعة أمر خطير فهي تقدم الدعم المادي العلني لداعمي عصابات داعش من خلال إطلاق مستحقات المزارعين والفلاحين لمحافظة نينوى لمحصول الشعير العلفي لعام 2015, حيث كانت الموصل تحت احتلال مجرمي داعش وهم المسيطرون انذاك على مواردها المالية , ونحن نتساءل متى وأين تم تسليم محصول الشعير ؟ ومن استلمه غير داعش والمتعاونين معها ؟!.
الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك اخفاقات كبيرة في عمل وزارة التجارة فيما يتعلق بملف التموينية على الرغم من الاموال الضخمة التي تخصص لها وان كانت ليس السنوات الماضية إلا انها قلصت مفردات التموينية وأصبحت اليوم تقتصر على مادة أو اثنتين وكل عدة أشهر توزع مرة واحدة , فالفساد في تلك الوزارة وراء استيراد مفردات لا تتطابق مع المواصفات العراقية , ومع ذلك فنرى الوزارة تصر على التعاقد مع الشركات الهندية الموردة للرز الفاسد والذي اختفت نتائج التحقيق في تلك القضية. وتابع العكيلي: المحاصصة وراء فشل عمل الوزارة وهناك طرق التفاف من أجل افشال نظام المناقصات من خلال فرض شروط صعبة على المود للرز وبالتالي تم الغاء المناقصات والعمل بالتعاقد المباشر من أجل اعادة الشركات الفاسدة وغير الرصينة لتجهيزها بالرز الفاسد , فالمحاصصة وحماية الكتل السياسية لوزرائها وراء تمادي الوزارة في محاولاتها للتعاقد من جديد مع تلك الشركات لتوريد الحنطة التالفة أو الرز منتهي الصلاحية . وأشار العكيلي الى ان هناك جهات سياسية في وزارة الزراعة تريد دعم عصابات داعش بالمال بشكل علني من خلال دفع مستحقات الفلاحين لعام 2015 وهي في تلك المدة كانت تحت احتلال داعش , فأين تم تسليم المحصول والموصل كلها بيد داعش , لذلك نطالب الحكومة بإعادة النظر في هذه القضية.
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي) ان عمل وزارة التجارة لم يرتقِ نحو الافضل بل ان هناك فضائح تدل على وجود مافيات الفساد تتغلغل في مفاصل الوزارة ,فما تم كشفه من قبل احدى النائبات دليل ادانة جديد , فتعمد القائمين على ملف التموينية العمل بنظام التعاقد المباشر يدل على ان هناك نية مبيتة لتمرير صفقات لمواد غذائية فاسدة. الى ذلك ، حذرت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف من عودة الشركات الهندية المسؤولة عن توريد الرز المتعفن، مهددة بكشف أسم شقيق شخص مهم في وزارة التجارة يدير شركة هندية مشاركة في “الفضيحة” بصحبة الملحق التجاري، فيما دعت رئيس الوزراء حيدر العبادي للحيلولة دون السماح لوزارة التجارة بالتعاقد مجدداً مع الشركات الهندية الرديئة التي ينتفع منها الفاسدون.



