سيتضمن خروج «8000» شخص من الأهالي إتفاق «الفوعة وكفريا» على طريق الحل وترقب لبدء تنفيذه على أرض الواقع


عاد ملف بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في ريف ادلب، إلى الواجهة من جديد، حيث تتواصل ، الجهود الرامية لتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق الذي يهدف إلى اخراج أهالي البلدتين مقابل إخراج المسلحين الارهابیین عوائلهم من بلدتي الزبداني ومضايا.وبحسب ما هو معلن، فمن المتوقع اخراج 3800 شخص من المسلحين وذويهم عبر أربعة معابر من بلدات مضايا، بقين، الزبداني، والجبل الشرقي في ريف دمشق باتجاه محافظة إدلب، مقابل خروج 8000 شخص من أهالي الفوعة وكفريا في ريف إدلب باتجاه محافظة حلب كمحطة اولى.ومع ساعات الفجر الأولى ليوم امس الاربعاء، تحركت 92 حافلة مخصصة لنقل أهالي بلدتي الفوعة وكفريا من نقاط تجمعها في منطقة جبرين في حلب باتجاه البلدتين المحاصرتين في الوقت الذي وصلت فيه حافلات اخرى إلى قرب منطقة الزبداني بريف دمشق، ولكن موكب الهلال الاحمرالسوري الذي كان يستعد للدخول إلى منطقة التبادل في ريف إدلب الشمالي تعرض لاطلاق نار من المسلحين في ادلب وقد توقفت العملية فيما جرى اتصالات لتذليل العقبات ومعاودة استئناف العملية.وبعدها بساعات أكد الهلال الأحمر السوري حدوث أولى بنود الاتفاق، حيث قام المسلحون من سجونهم في مدينة ادلب عن اربعة اطفال وثمانية نساء من اهالي كفريا والفوعة وثمانية جثامين لشهداء وصلوا إلى مدينة حلب، وبالمقابل اطلقت اللجان الشعبية في كفريا والفوعة سراح 19 مسلحاً كانت قد اسرتهم خلال معارك سابقة مع جثة قتيل لهم ووصلوا إلى مدينة ادلب.وكانت عدد من وسائل الاعلام نشرت مؤخراً بنود الاتفاق بين «هيأة تحرير الشام» مع الجانب الإيراني الذي تم التوصل إليه في الدوحة عاصمة قطر، دون أن تعلق طهران على الموضوع، وبحسب ما نشر فان الاتفاق يقضي بإخلاء سكان بلدتي كفريا والفوعة، المحاصرتين بريف إدلب مقابل اخلاء المسلحين من مدينتي الزبداني ومضايا في ريف دمشق.كذلك تنص بنود الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة ٩ أشهر، في عدد من البلدات السورية في ريف ادلب ومنها بلدتا الفوعة وكفريا وبلدات «تفتناز وبنش وطعوم وإدلب وبروما وزردنا وشلخ ومعرة مصرين ورام حمدان في محافظة إدلب، إلى جانب مدينة الزبداني وبلدتي مضايا وبقين بريف دمشق الشمالي الغربي، وأحياء جنوب دمشق، وتحديداً (يلدا ببيلا بيت سحم) التي تسيطر عليها جبهة النصرة والجماعات المسلحة المتحالفة معها.كما يقضي الاتفاق بإخلاء كامل لسكان بلدتي الفوعة كفريا بمدة زمنية قدرها٦٠ يوماً على مرحلتين في مقابل إخراج مسلحي الزبداني و مضايا مع عوائلهم باتجاه الشمال السوري، أما نحو إدلب أو نحو جرابلس بريف حلب الشمالي.وينص الاتفاق المزمع ايضا على إدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المذكورة، على أن يتم إطلاق سراح ١٥٠٠ أسير من سجون النظام، وذلك في المرحلة الثانية من الاتفاق.وتأتي العملية اليوم، بعد سلسلة محاولات جرى آخرها في الرابع من نيسان الجاري، وتأجلت عدة مرات نتيجة الخلافات في صفوف المسلحين، اذ رفض ما يسمى الائتلاف الوطني السوري الاتفاق وشن حملة اعلامية عليه لوقف تنفيذه، كذلك هاجم «محمد علوش» رئيس المكتب السياسي في «جيش الإسلام» الاتفاق، وقال عبر حسابه الرسمي في موقع تويتر «ما زالت الحقائق تتكشف في علاقة إيران العضوية العميقة بالقاعدة»، مضيفاً «حلقة مهمة في هذه الخيانة… أخطر ما فيها ليس إمارة إدلب، وإنما تعزيز الوجود الطائفي في دمشق وضواحيها».كذلك تحدثت مصادر من داخل قيادات المسلحين وجود خلاف بين فصيلي جيش الإسلام، وأحرار الشام، بعد معارضة الأول وموافقة الأخير على الاتفاق.
مما أدى لتعطيل الاتفاق عدة مرات بسبب مرور الحافلات التي ستحمل مدنيين من كفريا والفوعة، ومسلحين من مضايا والزبداني عبر مساحات شاسعة تتوزع عليها عشرات الفصائل المسلحة التي تعود تبعيتها لجيش الإسلام، وجيش الفتح، وأحرار الشام، وجبهة النصرة، وجند الأقصى.



