تحذيرات من إيقاع البلد في منزلق التقسيم الأكراد مصرّون على قرار الإنفصال وتوقعات بتصدير أزمة كركوك إلى الدورة القادمة


تُجدد الكتل الكردية دعوتها الى الانفصال بعد كل ازمة تحدث بين المركز والاقليم, حيث ادى تصعيدها تجاه محافظة كركوك, بعد رفع العلم فوق مبانيها, الى دعوات من المكونات الاخرى بضرورة تدخل الحكومة المركزية, الامر الذي ادى الى ان يعقد البرلمان جلسته, ويصوت على انزال العلم, الا ان الكتل الكردية استمرت بتصريحاتها التصعيدية, ما قد يرحل الازمة الى الدورة القادمة. ويؤكد النائب عن محافظة كركوك عبد الله غرب : ان ازمة المحافظة مع الحكومة المركزية وكردستان لن تحل خلال الدورة الحالية من عمر البرلمان المتبقي. مبيناً ان مشكلة كركوك متشعبة وتحتاج المزيد من النقاشات والاجتماعات بين جميع الاطراف المعنية ، مبينا ان عمر البرلمان المتبقي لهذه الدورة لا يكفي لحل هذه الازمة وسترحل الى البرلمان المقبل . واضاف ان الحكومة المركزية تعاني من ازمة مالية واقتصادية شديدة وقضية كركوك وتفعيل المادة 140 تحتاج الى مبالغ ضخمة وبغداد لا يمكنها في الوقت الحالي توفيرها بسبب القتال ضد داعش وانخفاض اسعار النفط . وأشار الى ان حكومة كردستان والاحزاب الكردية موحدة ومتفقة فيما بينها حول قضية كركوك ولا يوجد هنالك أية خلافات حول هذا الموضوع. من جانبه رد النائب عن كتلة الاحرار، علي شكري، على تصريحات محافظ كركوك بان جلسة التصويت على انزال العلم الكردي من فوق مباني المحافظة غير قانونية، مؤكداً ان الجلسة كاملة النصاب القانوني ولم يقدم طعناً فيها . لافتاً ان البرلمان ووفق قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم له الحق في تفعيل دوره الرقابي على القرارات الصادرة من المحافظات وبالتالي كان القرار الصادر شفافاً ومتطابقاً شكلاً ومضموناً مع الدستور والقانون . وفيما يخص قرار الانفصال اجاب شكري ان هذا القرار هو قرار إقليمي ودولي وليس قراراً عراقياً بحتاً إذ ان هناك اكراداً في سوريا وإيران وتركيا ، مبيناً ان تلك الدول عبرت وبشكل صريح رفضها رفع العلم الكردي في كركوك . واستغرب شكري لغة التهميش التي يرددها الاكراد ، موضحاً ان الاكراد لهم تمثيل عالٍ في الحكومة بدءاً من هيأة رئاسة البرلمان ورئاسة الجمهورية والوزراء بالاضافة الى اعضاء مجلس النواب .ودعا شكري القوى الكردية الى مراجعة قرارهم وانزال العلم الكردي من فوق مباني كركوك على عدّ المحافظة لاتخصهم وحدهم بل توجد فيها مكونات اخرى من العرب والتركمان ولا بدّ ان تحترم آراءهم وقراراتهم . على الصعيد ذاته دعا النائب السابق عن المكون التركماني فوزي أكرم ترزي إنقاذ البلد من منزلق التقسيم وتجزئة العراق تحت مسميات كردية وشيعية وسنية مطالبا القوى السياسية بإعادة بناء الدولة لمرحلة ما بعد داعش. مضيفاً بان «الصفقات والاتفاقات السياسية في الغرف المظلمة والمحاصصة ذهبت بالدولة إلى الهاوية» لافتا «لايمكن خرق القانون بحجج واهية وان الدستور والقانون فوق الجميع» . واوضح ب «ان التسوية يمكن قبولها إذا كانت حقيقة وتلبي طموح الشعب العراقي بكل مكوناته» وإن كانت فقاعات وحملة انتخابية مبكرة (على حد وصفه) لاتجدِ نفعا» .داعيا «الجميع الى وضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار والابتعاد عن المطالب التعجيزية المخالفة للدستور والقانون» موضحا بان «هناك مبادرات جيدة في بناء الدولة العراقية وبأسس وطنية».



