اخر الأخبار

وضوح الرؤية طريق الجهاد الى الله

4423

ينبغي على المجاهد في سبيل الله تعالى أن يكون لديه من وضوح الرؤية ما يمكنه من تشخيص مسار الجهاد، ضد من ولماذا، والعدو الحقيقي من العدو الوهمي وغيرها من الأمور وهذا ما سنشير إليه بشيء من التفصيل..وتقع الكثير من الجهات التي ترفع راية الجهاد في الشبهات، وتصنف الأعداء من دون أن تستند بذلك لمبرر من الشرع المقدس، وهذا ما يحرف مسارها من الدفاع عن الأمة ومصالحها إلى الإضرار بالأمة وتشكيل خطر إضافي عليها.ومن أبرز المصاديق لهذه الجماعات ما يسمى بالتكفيريين، والذين اتخذوا من الكثير ممن يخالف معتقدهم موقفاً بإخراجهم من ربقة الدين، والحكم بجواز قتلهم..وها نحن نعيش اليوم في العراق وسوريا واليمن والبحرين ولبنان صراعات مريرة مع من يدعون أنهم مجاهدون،ولشد ما أساؤوا للجهاد والإسلام بهذا التصرف،وكما هو معروف فقد تصدى شيعة أهل البيت(عليهم السلام) لهذه المؤامرة التي يحاول الاستكبار وأعوانه أن يخلطوا فيها بين كل من يحمل السلاح ويصفونه بالمجاهد وذلك للتلبيس على البسطاء وخاصة في مجتمعاتهم وربط صورة الإسلام بالقتل والتنكيل والتمثيل الذي أحدثته القاعدة والفكر الوهابي ومازال مستمراً على يد داعش الإرهابي،ليس هذا فحسب بل اضفاء شرعية عند المتلقين من المسلمين على أعمال الإرهابيين من خلال وصفهم بالمجاهدين،لذا أصبح لزاماً أن ننبه إلى خطورة عواقب انحراف مسيرة الجهاد والمقاومة عن المسار الحقيقي، ولهذا ينبغي أن نلجأ للإسلام لمعرفة من العدو الذي ينبغي أن نجاهده ونقاومه؟، وما الطرق الصحيحة والشرعية للجهاد؟ وما الضوابط التي ينبغي الالتزام بها في الجهاد؟فالعدو الحقيقي هو الذي يشكل تهديداً حقيقياً من خلال أمرين:
الهجمة العسكرية
وينبغي في هذا الإطار أن تهب الأمة جمعاء لمقاومة هذا الغزو والدفاع عن الأرض والعرض والكرامات وهذا حق للإنسان تكفلت بمنحه إياه الشرائع السماوية والقوانين الوضعية.
الهجمة الثقافية
وينبغي أن تجابه بالعلم والفكر والحوار البنّاء الساعي للوصول للحقيقة، بدون استعلاء ولا مراء، وللجهاد الثقافي دور هام ويتم بأساليب في غاية المرونة، وهو أشبه ما يكون بالطب من حيث الاهتمام والحرص والمداراة، وهو ما يسمى بالتبليغ.
فنحن نعيش في زمن سقطت فيه الأقنعة وظهر الأعداء بشكل واضح وعلني، ولا نحتاج لكثير من الوعي لتشخيص العدو المتمثل بالاحتلال الأمريكي والصهيوني، فالإدارة الأمريكية التي تعمل وفق أولوية الحفاظ على الكيان الصهيوني في منطقتنا كشرطي يمنع من قيام الأمة ويسيطر عليها ويستعبدها عسكرياً وسياسياً واقتصادياً… لا شك أن هذه الإدارة هي العدو يضاف الى الأعداء توابعهم الذيليون من أمثال السعودية، وتركيا، والأردن، ودول الخليج فهذه الدول كالأجرام السماوية التي يدور الصغير فيها في فلك الكبير ولا يستطيع انفكاكاً من ذلك لأن وجود أنظمة تلك الدول معتمد بالأساس على الإستكبار والاستكباريين فيسوق الفكر التكفيري من السعودية لتجد له أمريكيا وإسرائيل حيز التنفيذ من خلال خلق الأزمات ويعاونهم على ذلك باقي التوابع الخليجيين والعالميين.
لا تقف أهداف الجهاد عند الأفراد والحالة الفردية، فالجهاد هو حركة اجتماعية وله آثاره العامة وأهدافه التي تتجاوز مصالح الفرد لتشمل المجتمع وتحقق مصالحه، ويمكن اختصار مصالح المجتمع ضمن الأهداف التالية:
القيام لله تعالى..يقول الإمام الخامنئي (دام ظله):»سمعتم بآذانكم المعنوية النداء القرآني السماوي:»قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ…» سورة سبأ: الآية 46.فالقيام لله يشمل الحفاظ على حدود الله سبحانه وتعالى وأحكامه، والمحافظة على الدين ونهجه الصحيح في المجتمع،وهذا ما تمثله اليوم قوات الحشد المقدس التي تساند الجيش العراقي تصدياً للدواعش الإرهابيين،..وفي أيامنا هذه، يسعى الدواعش بعد الصفعة التي تلقوها في جرف النصر ،وآمرلي ،وتحرير تكريت وتحرير جانبي الموصل بعون الله..الى محاولة تجميع شتاتهم وانتهاز فرصة أو غفلة من المجاهدين كي يفعلوا ما يفعلون بهم من قتل وتنكيل وذبح فهذا ديدنهم وديدن آبائهم،لذلك علينا الحذر كل الحذر ليس فقط منهم بل من العدو الأكبر وهو ابعد غوراً ولا يظهر الآن للعلن في قتال مباشر مع المجاهدين والمتمثل بأمريكا والكيان الصهيوني الراعي الأساس لمصالح الاستكبار في المنطقة يضاف إليهما أعراب الخليج من السعودية وأخواتها،قبل مدة وجيزة رأينا كيف أنهم دبروا أمرهم بسرعة وبخسة تكالباً على اليمن فيما أسموه»عاصفة الحزم» وأثبتت الأيام أنها زوبعة في فنجان،لكن الدرس كبير منها هو أنهم مثلما تجمعوا بهذه السرعة لحرب اليمن فقد يكون العراق أو الشيعة في أي مكان الهدف التالي لهم وهذا ليس تهويلاً لقوتهم ولكن لا يجب الاستهزاء بهم،ونحن نرى اليوم كيف أن الجمهورية الإسلامية على إهبة الاستعداد لأي حرب محتملة وفي أي وقت وزمن وما ذلك إلا لانها تطبق خير تطبيق سياسة الحذر من العدو ومعرفة الأعداء الأبعد غوراً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى