عربي ودولي

تفاقم الأزمة السياسية في البارغواي ومتظاهرون يحرقون مبنى الكونغرس

 

بعد موافقة مجلس الشيوخ في باراغواي بشكل سري على تعديل دستوري يسمح لرئيس البلاد أوراسيو كارتيس بالترشح مجدداً لانتخابات الرئاسة، اقتحم محتجون مبنى الكونغرس وأشعلوا النيران فيه، في تطور ينذر باشتداد الأزمة السياسية في هذا البلد.وبهذا الصدد، قال السناتور ديزيري ماسي من الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض «وقع انقلاب، سنقاوم وسندعو الشعب إلى المقاومة معنا»، فمن وجهة نظر المعارضين «إنّ هذا الإجراء غير قانوني وسيُضعف المؤسسات الديمقراطية في البلاد».وقد أظهرت مشاهد تلفزيونية محتجين يحطمون نوافذ الكونغرس ويشتبكون مع الشرطة، ويحرقون إطارات سيارات وينزعون أجزاءاً من السياج المحيط بالمبنى، ‬فيما ردت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، كما أوردت وسائل إعلام محلية أن عدة ساسة وصحفيين وعددا كبيرا من أفراد الشرطة قد أصيبوا خلال عملية الاقتحام.ويحظر دستور البلاد إعادة انتخاب الرئيس منذ إجازته في عام 1992 بعد سقوط النظام عام 1989.من جهته، دعا الرئيس كارتيس في بيان إلى الهدوء ورفض العنف، قائلاً‭  ‬»العنف لن يقهر أو يهزم الديمقراطية ويمكنكم أن تثقوا في أن هذه الحكومة ستواصل بذل أقصى جهدها للحفاظ على النظام في الجمهورية».وسيُعرض اقتراح مجلس الشيوخ على مجلس النواب ليحظى بالتأييد والموافقة، فيما أُجل تصويت كان من المتوقع إجراؤه إلى أن تهدأ الأمور، وذلك حسبما قال رئيس المجلس هوجو فيلازكيز.بموازاة ذلك، يريد أنصار الرئيس أن يُسمح له بالترشح لمدة جديدة العام المقبل ولكن منتقدي هذا الإجراء يقولون «إن أي تعديل دستوري يهدف إلى إعطاء ميزة للرئيس الحالي سيكون غير عادل».وسيطبق هذا الإجراء في باراغواي على الرؤساء المقبلين وعلى كارتيس الذي انتخب في عام 2013 لمدة خمس سنوات.وتمنع عدة دول بأمريكا اللاتينية من بينها باراغواي وبيرو وتشيلي الرؤساء من الترشح لمدتين متعاقبتين.إلا أن دولا أخرى من بينها كولومبيا وفنزويلا قد أدخلت تعديلات في دساتيرها لمنح رؤساء موجودين في السلطة فرصة لإعادة انتخابهم.يذكر ان رجال الشرطة قتلوا شخصا في مبنى أحد الأحزاب في أسونسيون عاصمة باراغواي خلال التصدي لاحتجاجات ضد تعديل على الدستور يسمح للرئيس الحالي هوراسيو كارتيس بالترشح لمدة رئاسية ثانية.وأعلن رئيس حزب  (PLRA) الليبرالي الراديكالي ايفرين أليغري في حديث نقلته وكالة EFE  أن الشرطة اقتحمت بشكل بربري مقر الحزب وسط العاصمة وأطلقت الرصاص على المتظاهرين داخل المبنى ما أدى إلى مقتل شاب وإصابة آخرين بجروح خطيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى