رئيس الوزراء يتسلق على جماجم الأبرياء..العبادي يبرئ السعودية من جرائم قتل العراقيين انسجاماً مع المشروع العربي الصهيوني


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
انتقدت أطراف سياسية وشعبية, تصريحات رئيس الوزراء حيدر العبادي, بتبرئة السعودية من جرائم الارهاب, التي ارتكبتها منذ التغيير الى اليوم بحق المدنيين العزل, عبر دعمها للجماعات الاجرامية بالمال والسلاح, وارسالها للانتحاريين, وتغذيتها للعصابات الارهابية «داعش» طوال الحرب التي خاضتها القوات الامنية ضد «داعش» في محافظات عدة, حيث يشارك عدد كبير من الارهابيين «سعوديو الجنسية» في تلك العمليات, فضلاً عن الدور الكبير للانتحاريين السعوديين بايقاع خسائر كبيرة في صفوف المدنيين بالتفجيرات التي طالت عدداً من الأسواق والمحال التجارية, والمناطق الحيوية في العاصمة ومناطق أخرى.
فيما دعا مراقبون، العبادي الى عدم المجاملة على حساب الضحايا, مبينين بان ترطيب العلاقات, وفتح صفحات جديدة مع الدول المعادية للعراق لا يتم عبر نسف جرائم تلك الدول, وتجاوز دورها السلبي في ديمومة الصراع في العراق…ويرى المحلل السياسي وائل الركابي, ان العبادي يناقض نفسه بتصريحه الأخير, كونه اعترف بتصريح سابق بارسال السعودية ما يقارب الخمسة آلاف ارهابي الى العراق, لافتاً بان ذلك اعتراف واضح بدور النظام السعودي في دعم الارهاب.
مبيناً في حديث «للمراقب العراقي» بان تلك المجاملات في التصريحات, تبين بان هنالك محاولات لمناغمة المشروع الامريكي السعودي الجديد في المنطقة, الساعي الى خلق نوع من التسوية ونسيان الماضي.
متسائلاً ما الذي يمكن ان ينساه العراقيون وهم يقدمون آلاف الشهداء في التفجيرات وفي الحرب ضد عصابات داعش ؟.وأوضح الركابي بان العبادي لم يوفق بتصريحه الاخير, وعلى أقل تقدير كان عليه ان يقول بان السعودية اقحمت نفسها في السابق, لكنها اليوم تعتذر للشعب العراقي, وهذا قد يجعل العراقيين يرضون الى حد ما بتصريحات رئيس الوزراء العبادي.
متابعاً بان العراق ليس لديه عداء مع أية دولة, والشعب تعلّم المسامحة ممن يقتدي بهم من ائمة أهل البيت الطاهرين, لكننا نعترض عندما يكون الطرف الآخر, غير معترف بذنبه وينكر جميع جرائمه التي ارتكبها بحق ابناء الشعب.
منبهاً الى ان البرلمان هو من طالب بمقاضاة السعودية, وتلك المطالبات نابعة من مطالب الشعب العراقي, وعلى الارادة الشعبية ان تمضي سواء بحق السعودية أو غيرها.
من جانبه اكد النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود, بان تصريحات رئيس الوزراء حيدر العبادي مخطئة، وان السعودية لايختلف عليها اثنان بانها داعمة للارهاب .لافتاً بان السعودية هي المتبنية للمشروع الارهابي التآمري على العراق والمنطقة وأتضح ذلك من خلال دعم «داعش» الارهابي من خلال فتاويهم التكفيرية وتزويدهم بالأسلحة والأموال وأغلب الانتحاريين الموجودين في العراق هم من أصول سعودية .
وأضاف الصيهود: السعودية مصدر الارهاب العالمي وتشكل خطرا كبيرا على العالم والمنطقة ، مطالبا المجتمع الدولي بالقضاء على رأس الارهاب وهم «آل سعود» ، مؤكداً ان هناك مسمى جديداً لمشروع جديد ربما سيظهر لاحقا بعد ان أفشل العراق مشروعهم الداعشي.
وأشار الصيهود الى ان العالم اصبح يدرك ان «ال سعود» هم مصدر الارهاب من خلال دعمهم لعناصر داعش والقاعدة وجميع مسميات الارهاب وفي كل انحاء العالم , حتى أمريكا وعلى لسان وزير خارجيتها أعلن ان السعودية هي التي تمول الارهاب.
يذكر بان رئيس الوزراء حيدر العبادي، قد أعرب في مقابلة تلفزيونية الخميس الماضي، عن أمله في إعادة العلاقات مع السعودية وباقي الدول العربية إلى سابق عهدها، قائلا: «هناك انطباع لدى السعودية بأن العراق يتبع إيران، وهناك انطباع لدى عامة الشعب العراقي بأن السعودية تدعم الإرهاب، والانطباعان خاطئان».



