عن أية تسوية يتحدثون؟!الجبوري يقدمها والنجيفي يرفضها والحكيم يصر على ربط مصير العراق بها


المراقب العراقي –حيدر الجابر
مع بدء عملية تحرير الموصل والتفكير جدياً بعراق ما بعد الموصل، انطلقت عدة مشاريع لوضع حل نهائي ومنطقي بناء يستفيد من التجربة الماضية، من أهمها مشروع التسوية الذي أطلقه السيد عمار الحكيم، والذي وُاجِهَ انتقادات من داخل التحالف الوطني الذي يرأسه الحكيم، فيما واجهت ورقة التسوية السنية التي قدمها رئيس البرلمان سليم الجبوري للأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس اعتراضات مماثلة من داخل تحالف القوى، اذ رفضت كتلة (متحدون) التي يرأسها النجيفي الورقة جملة وتفصيلاً. وأكّد عضو مجلس النواب عن تحالف القوى، يحيى العيثاوي، أن ورقة التسوية التي تمّ تقديمها الى الأمم المتحدة هي نتاج عدة اجتماعات لمسؤولي تحالف القوى، مبينا أنها احتوت على العديد من الفقرات، بعضها مشابهة للفقرات التي تمّ طرحها من التحالف الوطني»…وقال العيثاوي في تصريح: «عندما أجتمع تحالف القوى لصياغة ورقة التسوية احتوت على العديد من الفقرات ، بعضها مشابهة للفقرات التي تمّ طرحها من التحالف الوطني فيما كانت هناك فقرات مختلفة، لكن في النتيجة النهائية تم تقديم الورقة وهي نتاج عدة اجتماعات حضرها نواب تحالف القوى وكانت هناك آراء كثيرة تمّ بالنهاية الإجماع عليها». وحول الشخصية التي قدمت الورقة، قال العيثاوي: «ورقة التسوية قدمت من رئاسة القوى ممثلة بكل من سليم الجبوري ومحمود المشهداني وأحمد المساري وان الاتفاق جرى على هذه الورقة من أغلبية نواب المناطق السنية». وأضاف: «رفض نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي للورقة يعود الى عدم تضمين بعض أفكاره في ورقة التسوية»، مشيراً إلى أنه «لو تحققت نسبة كبيرة من ورقة التسوية فستكون الأمور باتجاه تحقيق مصالحة وطنية ما بين الأطراف السياسية والطوائف الموجودة كافة».
وأصدر ائتلاف متحدون في وقت سابق بياناً أكد فيه أن «الوقت غير مناسب لمثل هذه الأوراق في ظل احتدام المعارك القائمة ضد تنظيم داعش الإرهابي ، وفِي ظل عدم استقرار الوضع السياسي وغياب رؤية سياسية ناضجة ينبغي ان ترافق الانتصارات المتحققة ضد تنظيم داعش الإرهابي»، كما أكّد أنّ «هذه الورقة التي قدمت للأمين العام تعبر عن رؤية من قدمها ولا تمثل المجموع، فنحن رافضون لها جملة وتفصيلا»، مبيناً أن «التسوية الحقيقية يجب أن تسبقها إجراءات لبناء الثقة وتأكيد مبدأ المواطنة والمساواة والعدالة في بناء الوطن الذي يستجيب لمصالح مواطنيه».
من جهتها ، قالت عضو تحالف القوى ساجدة الأفندي لـ(المراقب العراقي) : «فكرة التسوية تتضمن انه على كل جهة رفع ورقة تسوية خاصة بها الى الامم المتحدة، ثم يتم الاجتماع وتوحيد الرؤى والاتفاق في مدة زمنية معينة باتفاق الأطراف المشاركة بالعملية السياسية»، وأضافت: «بدأت اجتماعات تحالف القوى قبل أكثر من ثلاثة أشهر إذ عقدت اجتماعات عديدة شهدتها كل أطراف التحالف بما فيهم ائتلاف متحدون الذي أشترك في وقت متأخر نسبياً»، موضحة ان «مع وجود اعتراضات فان الرأي يجب ان يكون للأغلبية وهذه قواعد ديمقراطية متفق عليها». وتابعت الأفندي: «رئيس كتلة متحدون ظافر العاني والنائب عن الكتلة خالد المفرجي كانا موجودين خلال الإجتماعات»، مبينة ان «الورقة التي قدمت تتضمن رؤية تحالف القوى في الجوانب كافة وقد نشرت على مواقع الانترنت وأطلع عليها الجميع».
من جهته، أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون موفق الربيعي لـ(المراقب العراقي) : «التسوية من حيث المبدأ ضرورية ونحن ندعم مبادئها»، وأستدرك ان «توقيت ورقة التسوية التي طرحها التحالف الوطني غير موفق»، مضيفاً أنها «تحتاج الى إجراءات عملية تقوم بها الحكومة حتى لا تنتج صراعات جديدة». وتابع الربيعي: «يجب ان تحتوي ورقة التسوية مجموعة إجراءات لتعزيز العلاقة بين مكونات الشعب»، وشدّد على انه يجب ان تكون التسوية ضمن برنامج الحكومة المقبلة التي ستفرزها انتخابات 2018».



