اخر الأخبار

موقف الإسلام من التحريض الإعلامي على التقاتل

د.يحيى أبو زكريا
قال الله تعالى في محكم التنزيل:إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب ‏الحريق ‏‎.‎‏ و قال أيضا : وَ لا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ ‏الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ‎ * ‎مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ .. وقال تعالى :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ ‏الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ..‏و قال رسول الله : إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب ‏ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا وعليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن ‏الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا …وقال المصطفى أيضا : عليكم بالصدق فإنه مع البر ‏وهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار وسلوا الله المعافاة فإنه لم يؤت أحد بعد اليقين خيرا ‏من المعافاة ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ..‏برعت بعض وسائل الإعلام العربية و الإسلامية في مسألة التضليل و الكذب و الإفتراء و صناعة الكذب و الزيف , ‏حتى أصبح الإعلام مقرونا بالدجل و الكذب , و قد بات هذا الإعلام جزءا من سياسة التدمير التي تكرس في واقعنا ‏العربي و الإسلامي , فسارع إلى التزوير و الوضع و نسبة أشياء لشهود الزور سواء كانوا موجودين أم خياليين..وفوق هذا و ذاك قامت و تقوم وسائل إعلام عربية على التحريض على التقاتل و الفتنة و التناحر و التذابح وتزيين ‏كل هذه الفعال في عيون المشاهدين , و عقلهم الظاهر و الباطن وفي شعورهم ولا شعورهم , و حولت هذه ‏القنوات القتل و الذبح و النحر و المثلة بالأجساد إلى جهاد في سبيل الله و طريقا لرفعة الدين و إعلاء كلمة الحق , و ‏عملت أيضا على ضرب الحوار و التلاقي و المصالحات و الأخوة , و أنتجت الطائفيات و المذهبيات و الإثنيات و ‏الجاهليات كل ذلك بإسم الإعلام الحر الموضوي الذي خان مواثيق الشرف الإعلامي و مواثيق القرآن و السنة و ‏إجماع العلماء الذي ينص على حرمة الدماء و عصمة الأرواح و قدسية الإنسان وكرامته..ووسائل الإعلام التضليلية لم تساهم بشطر كلمة على القتل بل ساهمة بأطنان الصور و الكلمات و عبارات و ‏برامج الشتائم و القدح وتفجير المتناقضات في الداخل العربي و الإسلامي , و هي شريكة في الدم المراق و الرقاب ‏المنحورة من الوريد إلى الوريد تحت مسميات الثورة و الجهاد و التنوير و الدمقرطة و إعلاء كلمة الله , فيما رسول ‏الله دعا للإسلام في مكة و لم يسفك أي دم مطلقا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى