اخر الأخبار

المرأة في فكر الإمام الخميني «قدس سره»

4236

أراد الله تعالى للمرأة أن تكون إنساناً وأراد لها أهل الجاهلية في كل عصر أن تكون تمثالاً بلا روح ولا مغزى ولا معنويات!فمن الذي راعى حقها؟.
استطاع النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بمعجزة وتسديد إلهيين أن يقلب المجتمع الجاهلي المتحجر الذي هضم حق المرأة واحتقرها حتى وصل إلى الوأد المادي بعد وأد مكانتها معنوياً وتحويلها إلى عنصر فساد في المجتمع,هذا المجتمع الذي استطاع أن يحوله الإسلام من مجتمع: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ﴾، حوّله إلى مجتمع «الجنة تحت أقدام الأمهات» ومجتمع «فاطمة أم أبيها» ومجتمع «خير الأولاد المخدّرات، من كانت عنده واحدة جعلها الله ستراً له من النار»وهذا بعض ما قدمه الإسلام للمرأة بمجرد ظهوره، وعن هذا يتحدث الإمام الخميني قدس سره فيقول: «لقد منّ الإسلام على الإنسان بإخراجه المرأة من تلك المظلومية التي كانت تغط فيها في الجاهلية. فلقد كانت في نظرهم أدنى من الحيوان وكانت مظلومة، والإسلام هو الذي أخرجها من مستنقع الجاهلية»وما يؤكد هذا الكلام أنك ترى المكانة المرموقة للمرأة حيث تجد الإسلام مطبقاً بحذافيره، وبمجرد أن يخلو أي مكان من القيم الإسلامية العظيمة فإنك ستجد المرأة قد أخذت لمكان غير المكان الطبيعي لها أن تكون فيه، فتصبح سلعة رخيصة في يد تجار الدنيا، والأغراض التافهة العابرة.
حقوق المرأة في الإسلام
يقول الإمام الخميني قدس سره: «إن المرأة في النظام الإسلامي تتمتع بالحقوق ذاتها التي يتمتع بها الرجل، بما في ذلك حق التعليم والعمل والتملك والانتخاب والترشيح، وفي مختلف المجالات التي يمارس الرجل دوره فيها، للمرأة الحق في ممارسة دورها. بيد أن هناك أموراً تعد مزاولتها من الرجل حراماً لأنها تقوده إلى المفاسد، وأخرى يحظر على المرأة مزاولتها لأنها توجد مفسدة. لقد أراد الإسلام للمرأة والرجل أن يحافظا على كيانهما الإنساني، فهو لا يريد للمرأة أن تصبح ألعوبة بيد الرجل، وإن ما يرددونه في الخارج من أن الإسلام يتعامل مع المرأة بخشونة وعنف لا أساس له من الصحة وهو دعاية باطلة يروج لها المغرضون، وإلا فإن الرجل والمرأة كلاهما يتمتع بصلاحيات في الإسلام. وإذا ما وجد تباين فهو عائد إلى طبيعتهما».
الإسلام وعمل المرأة
إن الإسلام لا يمنع من عمل المرأة مع الاحتشام ومراعاة الأحكام الشرعية يقول الإمام قدس سره: «فلتعمل المرأة ولكن بالحجاب. لا مانع من عملها في الدوائر الحكومية ولكن مع مراعاة الحجاب الشرعي والحفاظ على الشؤون الشرعية»إذن فللمرأة الحق بأداء دورها الفعّال في المجتمع مع التزامها بالخطوط الشرعية العامة التي تمكنها من تفعيل دورها بشكله الإيجابي.
دور المرأة في المجتمع الإسلامي
يشير الإمام الخميني قدس سره إلى هذا الدور بشكل إجمالي في الكثير من كلماته، ومن هذه الكلمات: «إن للمرأة دوراً كبيراً في المجتمع، والمرأة مظهر لتحقق آمال البشر»فالمرأة إذن لها دور قبل مرحلة الإجراء والتنفيذ، لها دور في القضايا المصيرية، وعليها أن تبادر للتصدي لمثل هذه الأمور وإبداء رأيها بها، وبالأخص الأمور المصيرية التي تتعلق بالمرأة,وإن بناء المجتمع الصغير وهو الأسرة ما هو إلا صورة مصغرة عن المجتمع الكبير، وبناء الأسرة أمر في غاية الأهمية، وتضطلع المرأة فيه بالدور الأكبر والأخطر، وهذا الدور المهم والخطير هو شرف كبير للمرأة,وكذلك الشؤون السياسية والأعمال السياسية ليست مختصة بالرجال، بل للمرأة دور في هذا الإطار عليها أن تقوم به، بل يرى الإمام أنه من اللازم على المرأة المساهمة في القضايا السياسية.
المرأة والجهاد
ميّز الإسلام بين الحروب العادية التي يمكن أن تقع بين البلدان، وبين تعرض بلاد المسلمين للغزو والخطر على الوجود والهوية، وبعبارة أخرى ميّز بين الجهاد الابتدائي والجهاد الدفاعي. ففي الحروب العادية يسقط الجهاد عن المرأة ولا يجب إلا على الرجل. وأما في النوع الآخر، وعندما تتعرض البلاد للغزو فالدفاع واجب على الرجل والمرأة بلا فرق بينهما. يقول الإمام الخميني قدس سره: «الجهاد غير واجب على النساء، ولكن الدفاع واجب على كل فرد في حدود القدرة والاستطاعة»وعندما نتحدث عن عمل عسكري يمكن للمرأة أن تقوم به، خصوصاً في حالة الدفاع، فكل جبهة تحتاج لخطوط خلفية تؤمن لها حوائجها ومستلزماتها وتدعمها.يقول الإمام الخميني قدس سره: «لقد غاب عن هؤلاء الذين يزرعون الخوف في نفوسكن من الحكومة الإسلامية، ويزعمون أنه إذا ما قامت الحكومة الإسلامية فسوف تحجر على النساء في البيوت، غاب عنهم أن النساء في صدر الإسلام كن يخرجن إلى الحرب، وكان معظمهن يعمل طوال الوقت في إسعاف المصابين ومداواة الجرحى».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى