قوميون بلغار يغلقون الحدود مع تركيا لمنع تدخل أنقرة في الإنتخابات البرلمانية


شهدت الحدود البلغارية التركية اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين الذين أغلقوا الحدود لمنع وصول المواطنين البلغار، مزدوجي الجنسية، من تركيا للمشاركة في الانتخابات البرلمانية البلغارية.ومنذ مطلع الأسبوع الجاري يواصل مؤيدو المنظمات القومية في بلغاريا التظاهرات الاحتجاجية عند عدد من الحواجز الحدودية مع تركيا ضد ما سمي بـ»السياحة الانتخابية»، بغية منع وصول حافلات تقل المواطنين ذوي الجنسية البلغارية التركية المزدوجة، من تركيا للمشاركة في الانتخابات البرلمانية في بلغاريا المقرر إجراؤها المشاركون في الاحتجاجات ضد تدخل أنقرة في الانتخابات البرلمانية عند حاجز «كابيتان أندرييفو» الحدودي مع تركيا وطالت الاحتجاجات حواجز «كابيتان أندرييفو» («كابيكولي» باللغة التركية) و»مالكو تيرنوفو» و»ليسوفو» الحدودية بين البلدين.وأعلن المتظاهرون أنهم سيبقون عند الحواجز وسيواصلون عرقلة حركة المرور حتى يوم الانتخابات المرتقبة لحمايتها من التدخلات التركية، بعدّ أن مشاركة الأتراك في الانتخابات قد تؤثر سلبا في سيرها وستساهم في تشويه نتائجها.وأفاد موقع News.bg الإخباري بوقوع اشتباكات عند حاجز «كابيتان أندرييفو» الذي أغلق القوميون البلغار حركة المرور عبره في الاتجاهين، ويحاول ما يقارب 120 شرطيا فض التظاهرة عند الحاجز.وقالت وكالة «نوفوستي» نقلا عن قناة NTV البلغارية إن تظاهرة القوميين البلغار عند «كابيتان أندرييفو» تسببت بحدوث توقف في حركة السيارات وتشكل طابور منها طوله نحو 8 كيلومترات. وأضافت أن بعض المواطنين من ذوي الجنسية المزدوجة يحاولون عبور الحدود مشيا على الأقدام.وعند حاجز «مالكو تيرنوفو» أقام نحو 400 متطوع من مؤيدي المنظمات القومية البلغارية جدارا من قضبان الحديد بارتفاع 4 أمتار وبطول 11 كيلومترا.ومن جانبها ذكرت صحيفة «داريك» البلغارية أن السلطات التركية بدأت بإرسال مواطنيها من حملة الجنسية البلغارية على متن حافلات إلى بلغاريا منذ 20/03/2017 للتصويت في الانتخابات البرلمانية.ونقلت وكالة «رويترز» عن أعضاء في إئتلاف «الوطنيون الموحدون» البلغاري قولهم إن السلطات التركية خططت لإرسال أكثر من ألف حافلة لنقل مواطنيها إلى بلغاريا. وذلك علما بأن قرابة 200 ألف مواطن تركي مقيم في تركيا يحملون جوازات بلغارية، فيما يتجاوز العدد الإجمالي للمسلمين في بلغاريا 700 ألف شخص.
وأعلن المكتب الصحفي للحكومة البلغارية أن المخابرات البلغارية تلقت تعليمات من الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيع حركة المرور على الحدود مع تركيا. جاء ذلك عقب جلسة طارئة جمعت رئيس حكومة تصريف الأعمال البلغارية، أوغنيان غيرجيكوف مع مسؤولين في أجهزة المخابرات الوطنية لبحث الأوضاع المتوترة على الحدود.وطالبت الحكومة بفتح الحدود وضمان حرية الحركة عبر المنافذ الحدودية على الفور «بموجب القانون الدولي والوطني»، مهددة المشاركين في حملة حصار الحدود بأن «المخابرات ستتخذ التدابير القانونية في حال عدم استئناف الحركة».وسبق للرئيس البلغاري رومين راديف أن رفض محاولات تركيا التدخل في الانتخابات، واصفا إياها بـ»أمر غير مقبول على الإطلاق».وتحدثت صوفيا عن محاولات أنقرة للتأثير على الانتخابات البرلمانية في بلغاريا عن طريق الدعوة إلى التصويت لصالح حزب «دوست» المدعوم من تركيا.يذكر ان نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورتولموش طالب ، بلغاريا بتوفير مناخ مريح ومستقر لمواطنيها من أصول تركية خلال الانتخابات العامة البلغارية.وانتقد قورتولموش خلال كلمة له، منع قوميين بلغار متطرفيين مواطنين من أصول تركية، من دخول البلاد قبيل الانتخابات العامة وعدّه منافيا للديمقراطية.وقال قورتولموش: «يبدو أن هذا التصرف ليس إجراءاً رسمياً. وقد يكون صادراً عن داعمي الدولة العميقة. كانوا يحاولون منع مواطنينا من الذهاب للإدلاء بأصواتهم. هذا أمر غير مقبول وينتهك الديمقراطية وعلاقات الجوار فيما بيننا.



