اخر الأخبار

الشيطان وأخلاق أتباعه

إن معركة الشيطان والإنسان معركة وجود فإما أن ينتصر الإنسان فيها فيكون جديراً بالاستخلاف في الأرض،أو أن ينتصر الشيطان الذي وصفه القرآن بأنه صاحب كيد ضعيف وعندها ليس هناك عذر للإنسان عند انتصار الشيطان خاصة إن الله جلّ وعلا قد فتح باب الاستغفار لمن أذنب،وفي رواية يقول هشام بن الحكم فقلت له أي للإمام الكاظم(عليه السلام):فأي الأعداء أوجبهم مجاهدة ؟،فقال (عليه السلام):أقربهم إليك و أعداهم لك و أضرهم بك و أعظمهم لك عداوة و أخفاهم لك شخصاً مع دنوه منك و من يحرض أعداءك عليك و هو إبليس الموكل بوسواس (من) القلوب فله فلتشتد عداوتك ،و لا يكونن أصبر على مجاهدته لهلكتك منك على صبرك لمجاهدته فإنه أضعف منك ركناً في قوته و أقل منك ضرراً في كثرة شره إذا أنت اعتصمت بالله فقد هديت إلى صراط مستقيم .
بعد الحديث عن الهوية الحقيقية للشيطان وخطواته التي منها ينفذ إلى النفس الإنسانية، وكيده الدائم للإنسان وعداوته له. نسوق الكلام نحو بيان الأخلاق التي يدعو إليها الشيطان والصفات الرذيلة التي يسعى لأن تكون الحاكمة على تصرفات بني البشر.وقبل ذلك ينبغي الإلتفات إلى مسألة هامة وضرورية تفيدنا نحن البشر في عملية المواجهة المستمرة والدائمة مع هذا المخلوق المذنب العاصي.
أتباع الشيطان
في المفهوم القرآني هناك فريقان متقابلان وهما: أولياء الله وأولياء الشيطان،فأولياء الله هم تلك الفئة التي سلكت سبيل الله ورضوانه وعملت بأوامره ولم تتّخذ من دونه ولياً،وأولياء الشيطان هم الفئة المقابلة والذين اتّخذوا الشيطان ولياً لهم من دونه.فعندما يطغى الإنسان، ويكفر بالله وأنبيائه ورسله يكون قد اتّخذ عدوّ الله – أي الشيطان وأعوانه شياطين الإنس والجن – أولياء له من دون الله، وبهذا يضلّ عن الطريق، ويهوي في هذه الدنيا قبل أن يهوي في الآخرة. فمن الصفات والأخلاقيات التي يدعو الشيطان أتباعه للإتصاف بها نذكر:
أوّلاً: الإبتعاد عن ذكر الله تعالى
فذكر الله تعالى حصانة للإنسان ومانعاً له من الوقوع في حبائل الشيطان ومن هنا كان الإبتعاد عن ذكر الله تعالى صفة خبيثة.
ثانياً: إتباع الهوى
من الصفات الأساس للشيطان وأتباعه الإنقياد لهوى النفس الأمارة بالسوء، وقد بدأ ذلك معه حينما أنقاد لهواه وأظهر العصبية وتبع الحمّية ورفض أمر الله تعالى بالسجود لآدم.ولذلك فإنّ الشيطان وأولياءه يريدون عبادة الله تعالى حسب هواهم.وفي حياتنا اليومية نواجه الكثيرين ممن يتّصفون بهذه الصفة حيث يريدون للدين أن يكون موافقاً لشهواتهم ورغباتهم.. ولسانهم ينطق دائماً بالقول: “الإيمان في القلب” و”الدين معاملة” وغيرها من العبارات التي ظاهرها الحقّ وباطنها الباطل.
ثالثاً: الإغترار بالدنيا وشهواتها
من الخِدع الشيطانية للإنسانية العمل على جعل الدنيا وزينتها هي الهمّ الأساس في الحياة، وتصوير الباطل على أنه الحقّ فقد زلّت الأقدام وهوت بأصحابها إلى الدرك الأسفل من النار بسبب حبّ الدنيا واغترارهم بها,ولعلّ ذلك هو المشكلة الأساس في حكّام الجور والطغيان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى