تخوف إسرائيلي من مرحلة ما بعد داعش في سوريا بروفيسور صهيوني: زيارة نتنياهو إلى موسكو خصصت للموضوع الإيراني ووجوده في سوريا


رأى الخبير الصهيوني في شؤون الشرق الأوسط البروفسور إيال زيسر، أن “زيارة رئيس الحكومة “الاسرائيلية” بنيامين نتنياهو الى موسكو نهاية الاسبوع الماضي خصصت لما أسماه “الموضوع الايراني”، أو بشكل أدق لما وصفه بـ”الخطوط الاسرائيلية” الحمراء في كل ما يتعلق بوجود ايران في سوريا– في حال انتهاء الحرب الاهلية”.وأضاف زيسر ان “امكانية نجاح روسيا بفعل المستحيل والتوصل الى اتفاق ينهي الحرب السورية في المستقبل القريب، تثير خوف حكومة نتيناهو من أن ايران ستكون الرابح الأكبر من اتفاق كهذا، لأنها قد تستفيد من التأثير ومن السيطرة العليا في سوريا بفضل وجودها في المنطقة من خلال كثير من المقاتلين المؤيدين لها، سواء جيش ايران النظامي، وحرس الثورة أم مقاتلو حزب الله أم المقاتلون الذين تم احضارهم الى سوريا من جميع أرجاء الشرق الاوسط”. حسب قوله.وعدّ زيسر أن “التقارير الخاصة بما يتوقع حدوثه في سوريا بعد انتهاء الحرب تشير الى نيات طهران إقامة قاعدة بحرية للاسطول الايراني في ميناء طرطوس”، مشيرًا الى وجود “تقارير تفيد بأن وحدات من حرس الثورة الايراني وحزب الله تستعد للتحرك نحو هضبة الجولان السورية لاستعادتها من أيدي المسلحين واعادتها لسيطرة النظام السوري”، مؤكداً أن خطوة كهذه ستضع ايران على الحدود السورية مع كيانه.وتابع إيال زيسر:”يمكن القول إن إيران لا تريد مواجهة مباشرة مع “اسرائيل” كما في السابق، لكنها ستستخدم حزب الله والمنظمات الفلسطينية التي تعمل في دمشق، والتنظيمات الاخرى، ومنها حركة “النجباء” العراقية التي أعلنت في الاسبوع الماضي عن تشكيل كتيبة “لتحرير الجولان” ووعدت بأنه بعد انتهاء الحرب على الفور ستقوم بمحاربة “اسرائيل”.واضاف زيسر ان “المشكلة الفورية أمام “اسرائيل” هي وجود ايران وحزب الله جنوب سوريا”، عادّا أن “المشكلة طويلة المدى هي موضوع مكانة ايران في سوريا عند انتهاء الحرب في الدولة، أو على الأقل وجود استقرار يضمن بقاء نظام الرئيس الاسد في غرب الدولة”، حسب تعبيره.ورأى زيسر أن “المعركة على عاصمة “داعش” في شرق سوريا أي الرقة، التي ستبدأ في الايام القادمة ستؤثر في مصير الوجود الايراني في هذا البلد”، عادّا أن “هذه المعركة ستؤدي الى إنشاء حاجز بين العراق وسوريا، إذا كان من سيخوض المعركة هم الاتراك بمساعدة المتمردين السوريين العرب السنة، أو أكراد يعتمدون على القوات الامريكية لاحتلال المدينة”، حسب قوله.وتابع زيسر “أما إذا كان الرئيس السوري بشار الاسد أو القوات الايرانية هم من سيحاربون من أجل استعادة المدينة، فسيكون باستطاعة ايران إنشاء ممر بري من طهران مرورًا بالعراق ونحو شرق سوريا الى دمشق وبيروت”، خالصًا الى أن “ايران ستتمكن هكذا من إنشاء هلال ايراني خاضع لسيطرتها”.حسب تعبيره.وأضاف زيسر “الرئيس بوتين استمع لتحذيرات نتنياهو، لكن روسيا تتمسك حتى الآن بتحالف المصالح مع ايران، الذي يسعى الى ضمان سيطرة بشار الاسد في سوريا”، مشيرًا الى أن “وجود محاربين محسوبين على ايران في سوريا أمر حيوي لاستمرار نظام بشار الاسد في الدولة”. وفق تعبيره.وعدّ زيسر أن نتنياهو “كان على حق عندما قال إن “اسرائيل” مصممة وبكل ثمن، حتى لو لم توافق روسيا، على الحفاظ على مصالحها وعدم السماح لأحد بتجاوز الخطوط الحمراء التي وضعتها”، مشيرًا الى أن “هذا ما حدث في السابق حول الضربات المنسوبة لـ”اسرائيل” في الاراضي السورية ضد قوافل السلاح الايرانية لحزب الله”، لافتاً الى أن “روسيا لم تعمل من أجل منع ارسال هذا السلاح ولم تقم بإخفاء عدم رضاها عن نشاط “اسرائيل” في سماء سوريا”. ولكن النقاش الذي تم في موسكو على مدى السنة الماضية دفع موسكو الى التسليم بهذه النشاطات “الاسرائيلية”. حسب زعمه.وختم زيسر بأن “زيارة نتنياهو هدفت الى التوصل الى تفاهمات مشابهة مع روسيا بخصوص الخطوط الحمراء “الاسرائيلية” تجاه وجود ايران وحزب الله في هضبة الجولان أو في مناطق اخرى في سوريا”.



