للحد من تدفق الانتحاريين الى الانبار.. سوريا تمنح الضوء الأخضر للقوات العراقية لملاحقة داعش على أراضيها


أعلن عضو لجنة الشؤون العربية والدولية في مجلس الشعب السوري ساجي طعمة، بأن دمشق سمحت للقوات العراقية بتوجيه ضربات إلى الإرهابيين داخل سوريا. وقال ساجي طعمة: “نحن والعراق نواجه خطرا واحدا، حيث إننا نحارب “داعش”. وقد بدأ التنسيق منذ سنوات في عمليات محاربة الإرهاب لذلك لم يكن ممكنا إطلاق مثل هذه التصريحات من دون موافقة دمشق على السماح للطائرات العراقية في تنفيذ العمليات داخل سوريا”. ولم يستبعد طعمة أن “تقوم الطائرات السورية بملاحقة الإرهابيين داخل العراق في المنطقة الحدودية”. ويشير البرلماني السوري إلى أن الإرهابيين يهربون من الموصل ويحاولون اللجوء إلى دير الزور لذلك، فإن القوات المسلحة العراقية تلاحق الإرهابيين حتى داخل سوريا. ومن جانبه ، كشف عضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة الانبار راجع بركات العيساوي، ان قصف الطيران العراقي لمواقع تنظيم “داعش” الاجرامي في سوريا حد من عمليات تدفق الانتحاريين الى الاراضي العراقية. وقال العيساوي: السماح للطيران العراقي باستهداف معاقل عصابات داعش الاجرامية داخل الاراضي السورية حد من تدفق الانتحاريين الى العراق من الجهة الغربية لمحافظة الانبار، لغرض القيام بعمليات ارهابية تستهدف القطعات العسكرية. وأضاف: الطيران العراقي قصف اهدافا مؤثرة لداعش داخل الاراضي السورية القريبة من الشريط الحدودي الامر الذي ادى الى قطع الامدادات ومحاصرة عناصر التنظيم الاجرامي داخل العراق من الجهة الغربية للمحافظة. وأشار العيساوي إلى أن تكثيف القصف الجوي على الشريط الحدودي سوف يمنع وصول الانتحاريين والامدادات لعناصر التنظيم الاجرامي غربي الانبار تمهيدا للشروع بحملة امنية واسعة النطاق لتحرير مناطق عنة وراوة والقائم. يذكر أن العبادي سبق أن أعلن عن استعداد القوات العراقية للقضاء على الإرهابيين ليس فقط داخل العراق، بل وفي البلدان المجاورة، ويقصد بذلك سوريا قبل غيرها. وقال: “لن أتردد لحظة واحدة في توجيه ضربات إلى مواقع الإرهابيين في الدول المجاورة، ونحن نستمر في محاربتهم”، مشيرا في الوقت نفسه إلى احترام سيادة دول الجوار. تجدر الإشارة إلى أن الطائرات العراقية شنت هجمات على مواقع الإرهابيين في مدينة البو كمال الحدودية داخل سوريا في نهاية شباط الماضي وقد أُعلن حينها عن أن التنسيق بشأن العمل تم مع السلطات السورية. وكان قد افتُتح في بغداد مركز معلوماتي مشترك لمحاربة الإرهاب يعمل فيه خبراء من روسيا والعراق وسوريا وإيران. وبحسب المستشرق الدبلوماسي الروسي السابق فياتشيسلاف ماتوزوف، فإن التنسيق بين بغداد ودمشق دليل على تغير جوهري في مواقف اللاعبين في المنطقة. وأضاف: “من الواضح أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما كانت تمنع أعضاء التحالف الدولي ومن بينهم العراق من التعاون مع الحكومة السورية. والآن توجد في واشنطن سلطة جديدة لديها مواقف جديدة، وهذا يدل على تطور الأوضاع حول مدينة منبج السورية، حيث وافق الكرد المدعومون من واشنطن على تسليم جزء من الأراضي للقوات السورية. واستنادا إلى ما يجري، يبدو أن الولايات المتحدة تسمح لسلطات دمشق باستعادة النظام داخل البلاد.



