اخر الأخبار

تصعيد ترامب ضد إيران سيصطدم بتحديات كبيرة

حذر باحثون من أن إقدام إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب على التصعيد ضد ايران سيصطدم بتحديات كبيرة، وذلك بسبب تعاظم قوة إيران وحلفائها مثل حزب الله، وبسبب تعزيز علاقاتها مع دول مثل الصين وروسيا.
وفي مقالة نشرها موقع “Cipher Brief”، رجح الباحث في معهد “راند” “علي رضا نادر” زيادة حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأشهر المقبلة، مشيراً الى أن المسؤولين الاميركيين الكبار أعربوا عن رغبتهم بمواجهة إيران في المنطقة.
وبينما قال الكاتب (وهو ايراني الأصل) إن لدى الولايات المتحدة العديد من الخيارات ومن بينها استخدام القوة العسكرية، فإنه لفت الى أن ميزان القوة في الشرق الاوسط ومكانة إيران على الصعيدين الاقليمي والعالمي على الارجح ستحد من الخيارات الاميركية تجاه ايران. وأضاف بأن الجمهورية الاسلامية تتمتع باستقرار داخلي وأنها قوة لا يستهان بها في الشرق الاوسط، كما قال إن واشنطن ستواجه قيودًا حقيقية في قدرتها على تغيير سلوك ايران في المنطقة أو وقف برنامجها الصاروخي الصاعد، على حد تعبير الكاتب.
كذلك اشار الكاتب الى أن ايران وخلال مدة حكم الرئيس الشيخ حسن روحاني حسّنت علاقاتها مع بعض الدول مثل روسيا والصين والعديد من البلدان في الاتحاد الاوروبي. ونبّه من أن أي محاولات اميركية لتأجيج الفتنة داخل ايران من خلال تبني سياسة “تغيير النظام” من المرجح أن تواجه تحديات كبيرة قد لا تستطيع الولايات المتحدة ان تتخطاها.
وحذر الكاتب أيضاً من “تعريض الاتفاق النووي مع ايران للخطر”، حتى وإن كان من خلال وضع ايران على لائحة الدول التي يمنع مواطنوها من دخول الاراضي الاميركية. وقال : “ايران وعلاوة على استقرارها الداخلي فقد اصبحت أقوى في الشرق الاوسط، مشيراً الى أن حلفاءها مثل قوات الحشد الشعبي والجيش السوري وحزب الله لعبوا دورا اساسيا بمحاربة “داعش” وجماعات ارهابية أخرى.
وقال الكاتب كذلك إن كلًّا من الولايات المتحدة وإيران تسعيان الى هزيمة “داعش” (على حد قوله)، حتى وإن كانت اهدافهما الكبرى على صعيد المنطقة تتعارض. ولفت الى أن حزب الله اصبح لديه جيش أكبر حجما وأكثر خبرة وبات يتقن استخدام سلاح المدفعية الثقيل والدبابات.كما أضاف بأن هناك تحالفًا وثيقًا بين ايران وروسيا “في سوريا وخارجها”، وبأن لدى طهران دورا اساسيا بمستقبل الشرق الاوسط وبالتالي “لا يمكن دحر نفوذها بسهولة”. على وفق تعبيره. وجدد الكاتب التأكيد على أن “اميركا لا تستطيع ان تغير ايران”، وحذر من أن القضاء على الاتفاق النووي سيضر بالمصالح الاميركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى