تفاقم حدة التوتر بين بيونغ يانغ وكوالالمبور..كوريــا الشماليــة تحتجــز رهائــن وماليزيــا تــرد بالمثــل
بعد قرابة الشهر على اغتيال الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون في ماليزيا في ظروف مريبة، تصاعدت حدة التوتر بين كوالالمبور وبيونغ يانغ، ووصلت الى مستوى غير مسبوق، رغم إيضاحات السلطات الماليزية التي أكّدت رسمياً “أنّ سبب الوفاة يعود إلى التسمم بغاز VX، إثر الاعتداء عليه في مطار كوالالمبور”، إلا أنّ كوريا الشمالية مستمرة في التصعيد، وقد منعت جميع المواطنين الماليزيين من مغادرة أراضيها، ما يجعلهم رهائن محتملين وسط أزمة متفاقمة بين البلدين.ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية عن وزارة الخارجية أنّ “جميع المواطنين الماليزيين ممنوعون مؤقتاً من مغادرة البلاد إلى حين حل المسألة التي وقعت في ماليزيا بالشكل المناسب”.يذكر أن صحيفة “ذي إندبندنت” البريطانية قد أشارت إلى أن كيم جونغ نام، الذي كان يقيم في ماليزيا، اختبأ بعد إعدام زوج عمته جانغ سونغ-تيك، الذي كان شخصية بارزة في حكومة كوريا الشمالية.كما ذكرت مصادر إعلامية “أن كيم جونغ نام، الابن الأكبر لزعيم كوريا الشمالية الراحل، كيم جونغ ايل، طلب من أخيه زعيم كوريا الشمالية الحالي كيم جونغ أون العفو عنه في عام 2012، بعد أول محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها”، داعيا إياه إلى إلغاء أمر ملاحقته هو وأفراد عائلته.في المقابل، منعت ماليزيا جميع مسؤولي سفارة كوريا الشمالية من مغادرة البلاد.وقال وزير الداخلية الماليزي أحمد زاهد حميدي “إنّ مصلحة الهجرة حظرت مغادرة المسؤولين في سفارة كوريا الديمقراطية الشعبية رداً على فرض بيونغ يانغ حظراً مماثلاً على الماليزيين في كوريا الشمالية.بموازاة ذلك، وبعد إطلاق بيونغ يانغ أربعة صواريخ باليستية قبالة الساحل الشرقي للبلاد، والذين سقطت ثلاثة منهم قبالة ساحل اليابان على مسافة تراوحت بين 300 و350 كيلومترا، ذكرت وكالة الأنباء المركزية لكوريا الشمالية “إن الزعيم كيم جونغ أون أشرف بنفسه على عملية التدريب لإطلاق صواريخ باليستية كانت مخصصة لـ”ضرب العدو””.وأوضحت الوكالة في تقرير لها “أن التدريب أجرته وحدات هواسونغ المدفعية للقوات الاستراتيجية للجيش الشعبي، “كلفت بضرب قواعد قوات العدو الأمبريالي الأمريكي في اليابان”.وحسب التقرير، أشاد الزعيم كيم بقدرات وحدات المدفعية في تنظيم وقيادة الضربات وضمان تنفيذها بطريقة سريعة ومتزامنة بصرامة، مضيفا أن” الصواريخ الأربعة أطلقت بالتزامن، وشبه دقة الصواريخ “بسلك الاستعراضات الجوية في المعلومات”.كما أمر كيم القوات الاستراتيجية للجيش الشعبي الكوري بالحفاظ على أعلى درجات الجاهزية تحسبا لأي رد فعل أو قتال قد يندلع في أي ظرف أو أي وقت، والاستعداد فورا للتحرك الناري بمجرد تلقي الأمر من اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري الحاكم.من جهة أخرى، ذكرت مصادر إعلامية، أن “الجيش الكوري الجنوبي حدد نوع الصواريخ التي تم اختبارها وإطلاقها وهي من نوع سكود تم تحديثها، ويمكن لهذه الصواريخ أن تغطي مسافة 1000 كيلومتر، كما رجحت مصادر في الجيش أن الصواريخ أطلقت على ارتفاع 250 كيلومترا.وكان إطلاق الصواريخ قد لقي إدانة من جانب الصين والولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، وطالب كل من واشنطن وطوكيو بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.
من جانبه، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إطلاق كوريا الشمالية للصواريخ الباليستية، ودعا قادة بيونغ يانغ مرة أخرى إلى العدول عن أي استفزازات إضافية والعودة إلى الامتثال الكامل لالتزامات البلاد الدولية.



