الصراحة السياسية
عندما تكون أهداف الخطّ واضحةً، وقضيّته عادلةً فإنّ على السياسيِّ أن يكافح في المجال السياسيِّ، ويطرح آراء الخطّ بصراحة، ودون سريّةٍ، ومُوارَبةٍ، أو لفٍّ ودوران,فإنَّ أفكار الخطّ السياسيِّ ليست سِرِّية المحتوى، فهي مُلكٌ للجماهير، ويجب أن يطّلعوا عليها، ويجب أن تعرف الجماهير حقيقة الواقع السياسيِّ كاملةً.. طبعاً إنَّ القول: إنَّ الحقيقة كلَّ الحقيقة للجماهير يجب ألاّ يدفع الأفراد إلى طرح قضايا تتعلّق بأمن الخطّ، فالصراحة في المواقف السياسيّة هي ضدّ الثرثرة في القضايا الأمنيّة؛ لذا يجب التفريق بين الحالتين,فإنَّ تنمية علاقة الخطّ مع القوى التي تكافح إلى جانبه يجب أن تتّسم إلى جانب الوضوح بالصراحة، وأن يُوضَع أصدقاء الخطّ في صورة الواقع الذي يكافح فيه؛ حتّى يستطيع الخطّ أن يحصل ـ بعلاقته مع حلفائه ـ على كلِّ احتياجاته المُمكِنة، والصراحة التي يجب أن يعامِل بها أفراد الخطّ السياسيِّ الجماهير مرتبطةٌ بصدق الطرح؛ لأنّه إذا كان عدم اطلاع الجماهير على حقيقة الموقف السياسيِّ بصراحة يُعدّ سلوكاً غير صحيحٍ فإنَّ اطلاع الجماهير على موقفٍ سياسيٍّ غير حقيقيّ يهدف إلى تضليل الجماهير، وانتهاز عدم معرفتها للحقيقة هو انحراف عن الخطّ؛ لذا فإنَّ على السياسيّين التغيريّين أن يُعمِّقوا روح الصراحة في علاقاتهم السياسيّة مع الجماهير، ومع القوى التي تدعم الخطّ، وتكافح إلى جانبه كافّة.
سلوكيات العمل السياسي



