دخول القوات الحكومية إلى منبج قريباً الجيش السوري يعلن تحرير مدينة تدمر الأثرية وطرد تنظيم داعش الإرهابي منها
أعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية استعادة السيطرة على مدينة تدمر (وسط البلاد) بعد تكبيد تنظيم داعش الإرهابي خسائر كبيرة بالعديد والعتاد.وقالت القيادة العامة للجيش في بيان: “بعد سلسلة من العمليات العسكرية الناجحة وبإسناد جوي مركز من الطيران الحربي السوري والروسي استعادت وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة والحلفاء مدينة تدمر والمناطق الحاكمة المحيطة بها بعد تكبيد تنظيم داعش الإرهابي خسائر كبيرة بالعديد والعتاد”، لافتة إلى أن وحدات الهندسة تقوم بتفكيك المفخخات والعبوات الناسفة التي خلفها التنظيم الإرهابي في المباني والشوارع والساحات العامة.وكان الجيش السوري واصل تقدمه السريع في مدينة تدمر وسط انهيار كبير في صفوف تنظيم داعش الارهابي، الذين انسحبوا من مدينة تدمر تاركين العديد من الالغام بهدف إعاقة قوات الجيش السوري وحلفائه، ومشّط الجيش السوري وحلفاؤه الأحياء الغربية من تدمر بعد استعادتها وطرد داعش منها، كما دمرت الطائرات السورية رتلاً للتنظيم كان منسحباً باتجاه طريق السخنة شرقاً.ونشر الإعلام الحربي مشاهد للجيش السوري وحلفائه أمام قلعة تدمر.وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن “وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة فرضت سيطرتها الكاملة على جبل هيال وجميع التلال المشرفة على منطقة القصور في مدينة تدمر”، وأفاد مصدر عسكري في دمشق تقدم الجيش في محيط المدينة حيث سيطر على “مفترق طرق استراتيجي” قال إنه يعد “مفتاحا للدخول إلى المدينة”.واعترف المرصد السوري المعارض، بأن الجيش السوري تمكن من الدخول إلى تدمر بريف حمص الشرقي وسيطر على حي المتقاعدين الواقع بالقسم الغربي منها، وذلك بعد سيطرتها على كامل القسم الغربي والقسم الشمالي الغربي من ضواحي تدمر. كما علم المرصد أن الجيش وصل إلى بعض المنازل في القسم الشمالي والشمالي الغربي من المدينة، وسط معلومات عن انسحاب عناصر من تنظيم داعش من داخل مدينة تدمر،ومن جانبها أعلنت تنسيقيات المعارضة عن سيطرة الجيش السوري على قلعة تدمر غرب المدينة، وعلى منطقة العوينة والقصر القطري وصولاً إلى منطقة الفنادق والبساتين.وكان الجيش السوري دخل بدعم جوي روسي مدينة تدمر الاثرية التي يسيطر عليها عناصر “داعش” الارهابيون. تراجع التكفيريون الى الاحياء السكنية في شرق المدينة، وبعد استعادة الجيش والحلفاء لقلعة تدمر والقصر القطري والتلال المحيطة وأهمها تلة سيرياتل، تمكنت قوات الجيش وحلفاؤه من اقتحام المدينة والدخول إلى عمقها وطرد داعش منها، كما أن انهيارات دفاعات التنظيم الارهابي والتكتيك السريع الذي اتبعه الجيش وحلفاؤه للتقدم، مكنهم أيضاً من تحرير مناطق استراتيجية كجبل الطار وكامل نقاط جبل الهيال جنوب غرب تدمر.واحتل داعش تدمر في ايار 2015، وبدأ تدمير مبانيها القديمة ومعابدها وسلب آثارها، فألحق بها اضرارا فادحة خلال سيطرته عليها في المدة الممتدة من ايار 2015 حتى آذار 2016 عندما نجح الجيش السوري في دخولها، ولكن داعش عاد واحتلها في كانون الاول 2016، مستغلاً انشغال الجيش بمعارك تحرير مدينة حلب نهاية العام الماضي، وقلة عدد القوات المرابطة في تدمر، ليبدؤوا هجومهم على المدينة ويحتلوها ثانية في نهاية السنة الماضية، ما اضطر القوات السورية إلى الانسحاب غربا مسافة 65 كلم.وكان التنظيم الارهابي دمر التترابيلون الأثري المؤلف من 16 عموداً، كما ألحق أضرارا كبيرة بواجهة المسرح الروماني في المدينة الأثرية، بعد أن فجر قوس النصر الشهير عن طريق تفخيخه بالعباوات الناسفة، كما فجر معبد بعل شمين، وهو معبد يقع في الحي الشمالي للمدينة فوق أنقاض معبد أقدم منه، يتألف بناؤه من الحرم وساحتين شمالية وجنوبية تحيط بهما الأروقة، وأمام الحرم عتبة تحمل 6 أعمدة وجبهة مثلثية، ودخلته بعض العناصر المعمارية الإغريقية والرومانية .



