هولنــدا علــى خطــى ألمانيـــا حـرب التصريحـات تحتـدم بيـن برليـن وأنقـرة وأردوغـان يتهـمّ الأولـى بإيـواء إرهابييـن


احتدمت الحرب الكلامية بين تركيا وألمانيا على خلفية إلغاء الاخيرة لتجمع لمؤيدي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث اتهمت تركيا برلين بإيواء “إرهابيين”, وبينما انتقدت ميركل القمع المتزايد لحرية الصحافة في تركيا, رفضت برلين مزاعم وزير الخارجية التركي، التي اكد فيها أن قوى داخل ألمانيا تعمل على منع القادة الأتراك من القيام بحملة هناك من أجل تصويت بالموافقة على استفتاء لزيادة صلاحيات الرئيس. وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو قد تحدث عن ذلك “التدخل” بعد يوم من سحب السلطات المحلية في جنوب غرب ألمانيا، التصريح بتنظيم تجمع سياسي للأتراك المقيمين في ألمانيا، متعللا بعدم كفاية المساحة، ما دفع الوزير بكير بوزداغ إلى إلغاء اجتماع مع نظيره الألماني احتجاجا، في الوقت الذي استدعت فيه تركيا السفير الألماني لتفسير الخطوة.وقال مارتن شيفر، الناطق باسم الخارجية الألمانية، في مؤتمر صحفي في برلين إن الحكومة الألمانية “لا تأثير لها” في تصويت، مضيفا أن “القرار مرجعه قانون ولاية محلي ليس لنا فيه أي شأن”.وقال مسؤولون من مدينة غاغيناو إنهم ألغوا الفعالية لأن منظميها كانوا قد ضللوهم بشأن الغرض منها، قائلين إنهم أبلغوا في البداية بأنه سيكون عرضا مسرحيا.في تلك الأثناء في غاغيناو أجلت السلطات الألمانية فتح قاعة البلدية بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة، وقال ميشائيل بفايفر عمدة المدينة إنه على ثقة من أنها على صلة بقرار الإلغاء. وفتش خبراء وكلاب بوليسية المبنى، إلا أنه لم يعثر على قنبلة.واتهم وزير الخارجية التركي برلين أيضا بمعاملة تركيا كدولة من الدرجة الثانية.واقترح شيفر أن على المسؤولين الأتراك التحدث إلى نظرائهم الألمان مباشرة، قائلا إنهم يجب أن “يوقفوا صب الزيت على النار”.النزاع حول حملات قادة تركيا يأتي وسط تدهور العلاقات الجيدة التي تربط بين برلين وأنقرة بشأن اعتقال تركيا دنيز يوجل، مراسل صحيفة “دي فيلت” اليومية الألمانية.وألقي القبض على المواطن الذي يحمل الجنسيتين التركية والألمانية على خلفية الاتهامات بالدعاية الإرهابية والتحريض على الكراهية.من جهة اخرى هاجم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان المانيا بشدة متهما سلطاتها بـ”ايواء ارهابيين” ومؤكدا ان الموقوف في بلاده هو انفصالي كردي و”جاسوس الماني” في الوقت نفسه.وقال اردوغان في خطاب في اسطنبول انه “يجب محاكمة (السلطات الالمانية) لانها تساعد الارهابيين وتؤويهم”، منددا ايضا بالغاء تجمعات مؤيدة له في المانيا كان سيشارك فيها وزراء اتراك. وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو اتهم ألمانيا باتباع معايير مزدوجة، وذلك بعد أن منعت السلطات الألمانية وزير العدل التركي من إلقاء كلمة أثناء اجتماع في بلدة جنوب البلاد، وقال إن على برلين أن “تتعلم كيف تحسن التصرف” إذا أرادت أن تحافظ على العلاقات مع أنقرة.وعدّ أوغلو أن تركيا لا تستطيع قبول ما حدث في بلدة جاجناو الألمانية، حيث سحبت السلطات التصريح بالاجتماع، معلّلة ذلك بعدم وجود مساحة كافية لإقامة الحدث.ومن جانب اخر أعلنت السلطات الهولندية منعها إقامة فعالية كانت مقررة في روتردام بمشاركة وزير الخارجية التركيّ مولود جاويش أوغلو دعماً للاستفتاء في تعديلات دستورية بتركيا.وكتب رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي على صفحته في موقع فيسبوك إن “الحكومة تلقت تأكيد تركيا بأنه يجري التحضير لإجراء حدث يتعلّق بحملة سياسية في هولندا” في 11 الجاري، مضيفاً “لن نتعاون مع (هذا الحدث) لأننا نعدّه أمراً غير مرغوب به”.وأضاف “نحن نعتقد أن الفضاء العام الهولندي ليس هو المكان لإجراء حملة سياسية لبلد آخر”.من جهتها، قالت الخارجية الهولندية في بيان إنها “ستنقل موقف (لاهاي) إلى الحكومة التركية.يأتي ذلك فيما هاجم الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان ألمانيا بشدّة متهّماً سلطاتها بإيواء إرهابيين، مؤكداً أنّ صحافياً ألمانيا تركياً موقوفا في بلاده هو “انفصاليّ كرديّ وجاسوس ألمانيّ”.من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الألمانية مارتن شايفر إنّ الحكومة الألمانية لا شأن لها بقرار السلطات المحلية إلغاء اجتماعات لمؤيّدي التعديل الدستوريّ التركيّ.



