المشهد العراقي

آلية التغيير تخضع لمزاجية رئيس القائمة أو الكتلة السياسية إنتقــادات لقانــون إستبــدال أعضــاء البرلمــان ونــواب يعدونــه ضربــاً للعمليــة الديمقراطيــة

 

3668

انتقد نائب عن ائتلاف دولة القانون، استمرار العمل بقانون الاستبدال لاعضاء البرلمان الذي شرع منذ عام 2006، عادّا اياه “ضرباً للعملية الديمقراطية بالصميم”، مشيرا الى ان آلية الاستبدال لاعضاء البرلمان تخضع لمزاجية رئيس القائمة او الكتلة . وقال حيدر المولى، ان “قانون الاستبدال لاعضاء مجلس النواب الذي شرع في عام 2006، يعدّ من أسوأ القوانين التي تمّ تشريعها داخل قبة البرلمان”، عادّاً أن هذا القانون “يضرب العملية الديمقراطية في الصميم ورغم هذا لا نجد اي طرف يتحدث عنه”.وأضاف المولى، أن “القانون يشير الى ان كل نائب يستوزر وزارة او يتوفى او يستقيل، فيتم استبداله بطريقة غريبة ومزاجية من رئيس القائمة او الكتلة وبعيدة عن الديمقراطية والمهنية من خلال اختيار شخص من نفس القائمة لم يحصل على عدد اصوات كافية تأهله لدخول البرلمان”.واوضح المولى، أن “هناك العشرات من النواب الموجودين الآن داخل مجلس النواب لم يأتوا بأصوات كافية تؤهلهم لشغل مقاعدهم، لكن جاءوا من خلال عملية الاستبدال”. يذكر أن مجلس النواب أقر في 27 ايلول 2006 قانون استبدال اعضاء مجلس النواب رقم (6) لسنة 2006، والذي يشير الى انتهاء العضوية في مجلس النواب لاسباب عدة يشرحها القانون. الى ذلك أكدت المحكمة الاتحادية العليا أن قراراتها بخصوص استبدال أعضاء مجلس النواب صدرت وفقاً للقانون، مشيرة إلى أنها احترمت إرادة الناخب طبقاً للدستور.وقال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث الرسمي للسلطة القضائية الاتحادية إن“المحكمة الاتحادية العليا طبقت نصوص قانون استبدال أعضاء مجلس النواب رقم (6) لسنة 2006″.وأضاف بيرقدار انه “تم الالتزام بأحكام هذا القانون بلزوم أن يكون المستبدل من نفس الكيان والمحافظة وتطبيقاً للمادة (2/2) منه”.ولفت إلى أن “القانون رقم (6) اغفل كيفية اختيار البديل من الكيان فذهبت المحكمة الاتحادية العليا في قراراتها إلى تطبيق أحكام قانون انتخابات مجلس النواب رقم (45) لسنة 2013 الذي صدر لاحقاً لقانون استبدال أعضاء مجلس النواب”.ونبه المتحدث الرسمي إلى أن “القانون (45) رسم كيفية الحلول عند شغور احد مقاعد مجلس النواب وراعى نص المادتين (20) و(38/أولا) من الدستور بالشكل الذي يحترم فيه رأي الناخب”، مستدلاً بان “التشريعات يكمل بعضها البعض إذا وجد نقص في أحداها”.وفيما أشار إلى أن “قانون استبدال الأعضاء صدر في ظل نظام (القائمة المغلقة) التي كان رئيس القائمة هو الذي يحدد مسارات الاختيار دون ضوابط”، أكد أن “الانتخابات الأخيرة جرت في ظل نظام (القائمة المفتوحة) التي تراعي رغبة الناخب فيمن يريد”.وزاد بيرقدار “من يحصل على أعلى الأصوات يكون هو المتقدم بصرف النظر عن رأي ورغبة رئيس القائمة”، مستطرداً “وفق هذا التوجه التشريعي اللاحق أصدرت المحكمة الاتحادية العليا أحكامها في مجال الاستبدال”.متسائلاً “هل يغلب رأي رئيس الكيان عند الاستبدال بمفرده في اختيار البديل أم يلزم أن يكون هناك حاكم في اختياراته”، موضحاً أن “في مقدمة ذلك عدد الأصوات التي حصل عليها المرشح ووجوب احترام رأي الأكثرية من الناخبين عند الاختيار”.وختم المتحدث الرسمي للسلطة القضائية بالقول “أ لم يكن في قرار المحكمة ما يعطي رئيس الكيان والكيان بذاته شعبية أكثر أذا ما اختار (الخاسر الأكبر) بديلاً؟”.
وعلى صعيد متصل خوّل مجلس النواب، هيأة رئاسته تفعيل قانون استبدال النواب الذين تجاوزت غياباتهم الحد القانوني، وصوّت على قانون واحد وأنهى قراءة ثلاثة مقترحات ومشروعات قوانين، فيما أجلّ التصويت على مشروع قانون التخلي عن الجنسية المكتسبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى