سلايدر

للحصول على أكبر قدر من المكاسب..اربيل تبتز بغداد مجدداً: الاستقلال مقابل الانسحاب من الأراضي المحررة

3632

المراقب العراقي – حيدر الجابر
مع اشتداد المعارك في الجانب الايمن من مدينة الموصل، بدأ التفكير الجدي بوضع العراق ما بعد داعش. ومن أهم الملفات المعلقة هي المناطق التي حررتها البيشمركة أو التي شاركت في تحريرها، وهي الأراضي التي أعلن بارزاني انه لن ينسحب منها أبداً. وهذه المرة طرحت سلطات الاقليم شرطاً جديداً للانسحاب وهو الموافقة على الاستقلال، على الرغم من حالة التشظي السياسي والتردي الاقتصادي التي يعاني منها اقليم كردستان.
ووضعت القيادة الكردية، شرط استقلال الاقليم مقابل التنازل عن الاراضي التي حررتها قوات البيشمركة من عصابات داعش الاجرامية. وقالت مصادر اعلامية بريطانية ان القيادة الكردية تدرس خياراً يقضي بالتنازل عن الأراضي التي حررتها قوات البيشمركة أَثناء معارك تحرير مدينة الموصل مقابل استقلال إقليم كردستان عن العراق. ولمَّح التقرير الى انه في وقت تواصل القوات العراقية العمليات العسكرية لتحرير الموصل يلاحظ الحديث عن ما الذي ستصار اليه الأوضاع في إقليم كردستان، وكيف ستكون…ونقلت المصادر عن مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان فلاح مصطفى قوله انه “من الضروري بالنسبة لنا ان ننهي العلاقة غير الصحية مع بغداد”، مضيفا: “نحن الآن لسنا مكوناً ذات حضور في العراق، وفي الوقت نفسه لسنا مستقلين عنه”. وأكد “ضرورة عقد اجتماع بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية في بغداد لبحث مستقبل العلاقات بينهما وان يتناولا فيها مسألة الاستقلال، وان تأخذ حواراتهما منحى جديداً بعد فشل السابقة منها”. وأَوضح مسؤولون كرد في مرات متعددة عن عزمهم المضي بمشروع الانفصال واستقلال الاقليم عن العراق. وكان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني قد أكَّدَ في تصريح سابق ان الاراضي التي دخلتها قوات البيشمركة بعد دخول داعش الى العراق لن يتم الانسحاب منها. من جهته أكد النائب عن كتلة تغيير مسعود حيدر بأن الاستقلال مطلب كل الاكراد وان الأحزاب السياسية المشاركة في العملية السياسية تتفهم هذا الموضوع، مؤكداً ان هذا الموضوع يحتاج الى توفر أرضية داخلية وخارجية. وقال حيدر لـ(المراقب العراقي): “انسحاب البيشمركة يجب ان يكون بتنسيق بين اربيل وبغداد لان هذه المناطق مشمولة بالمادة 140 وهذه المادة يجب تنفيذها منذ2007″، وأضاف: “تلكؤ الحكومة اضر بهذه المناطق وكان يجب اجراء تطبيع ثم استفتاء”، موضحاً “بعد تحرير العراق من عصابات داعش الارهابية ستناقش الكثير من الملفات ضمن مشروع التسوية المطروح من التحالف الوطني والاخر من اتحاد القوى”. وتابع حيدر: “للجانب الكردي رؤية لحل المشاكل وقوات البيشمركة هي ضمن المنظومة الدفاعية العراقية قانوناً وقد دافعت عن الأراضي العراقية وكردستان وقدمت التضحيات والشهداء”، وبين: “هناك تنسيق عسكري لمحاربة الارهاب ويجب ان يتبعه تنسيق سياسي”، مؤكداً ان “الاستقلال طموح لكل شعب كردستان وكل القوانين الوضعية والسماوية تؤكد مشروعية هذا المطلب”. ونبه حيدر الى أن “الاستقلال يحتاج الى تفاهم مع بغداد لان لدينا عمقاً تاريخياً اجتماعياً جغرافياً”، وأشار الى ان “الاستقلال موجود في جميع برامج الاحزاب الكردستانية بشرط توفر العوامل الملائمة وترتيب البيت الكردي وتهيئة العوامل الداخلية والخارجية”، لافتاً الى ان “بقية الأحزاب العراقية لا تعارض استقلال كردستان مبدئياً”.
من جانبه ، قال المحلل السياسي د. حيدر فرحان الصبيحاوي أن كردستان يفتقد لمقومات الدولة، مبيناً ان الاقليم يعرقل اي اتجاه وحدوي منذ 2003. وقال الصبيحاوي لـ(المراقب العراقي): منذ التغيير في 2003 وحتى الآن يسير اقليم كردستان باتجاه لا يدعو الى وحدة الصف، ولا سيما ان الاكراد والعراقيين في الجنوب تحملوا الكثير من ظلم النظام البائد وكان يجب ان توجد قوة لبناء الدولة بعد سقوط الطاغية”، وأضاف: السياسيون الاكراد يسيرون بعكس هذا الخط وربما هناك قوة اقليمية تدفع بهذا الاتجاه لفك الارتباط مع بغداد، موضحاً ان هناك ضغوطاً كبيرة تمارسها سلطات الاقليم في سبيل عرقلة مشاريع التحرير”. وتابع الصبيحاوي: “لا نعلم الاتفاقات المخفية بين بغداد واربيل حول مشاركة البيشمركة في معارك التحرير”، وبين ان “واقع الحال يفترض ان يكون البيشمركة جزءاً من المنظومة العسكرية العراقية على وفق آلية التحرك العسكري وان لا تكون الدوافع سياسية”. ونبه الصبيحاوي: لا تتوفر اي مقومات في كردستان على الجانب السياسي أو الاقتصادي لإقامة دولة مستقلة وهي محاطة بأربع دول تمنع اقامتها ومن اسهل الامور فرض حصار عليها، وأشار الى ان الشعب الكردي غير راغب بالانفصال وهذه التصريحات مجرد محاولات ابتزاز وليس لها أصل لأن استقلال اقليم كردستان من الأمور المستحيلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى