سلايدر

الفساد وضعف القوانين وراء انتشارها.. المركزي يكشف عن غسيل أموال وتهريب للعملة بشكل يومي لتمويل الارهاب

3630

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
كشف البنك المركزي عن وجود عمليات غسيل أموال يومية تحدث في العراق بحسب التقارير الشهرية ونصف السنوية التي يحصل عليها البنك وهذه العمليات لا تقتصر على تمويل الارهاب فقط وانما تأتي بسبب الفساد المستشري في المنافذ الحدودية وضعف القوانين التي تحد من هذه الظاهرة على الرغم من اصدار قانون يحد من ظاهرة غسيل الاموال إلا ان تطبيقاته ما تزال ضعيفة ولم يأخذ تطبيقه مكانا في الساحة القانونية , وغسيل الاموال هي من أهم الجرائم الاقتصادية الحديثة في تسريب النقد الاجنبي بوسائل مختلفة ولا يوجد ما يثبت دلالات تلك الجريمة , حيث يعاني العراق من عمليات تهريب العملة الصعبة وبشكل كبير وهناك طرق ابتكرها المجرمون من أجل تسهيل تهريب الاموال ودخول البضائع المختلفة والتي تباع بأسعار بخسة في السوق المحلي مقارنة بمثيلاتها من البضائع المستوردة , ويرى مختصون ان جريمة غسيل الاموال هي إعادة تدوير الأموال الناتجة عن الأعمال غير المشروعة في مجالات وقنوات استثمار شرعية لإخفاء المصدر الحقيقي لهذه الأموال ولتبدو كما لو كانت قد تولدت من مصدر مشروع , وقد مورست بشكل كبير في السنوات الماضية وذلك بسبب ضعف الآليات القانونية التي تحد من استفحال هذه الظاهرة , كما ان منافذ بيع العملة الاجنبية التي ينظمها البنك المركزي ساهمت بشكل كبير في تهريب الاموال , كما ان غسيل الاموال قد يرتبط ببعض الجرائم الاقتصادية الكبرى كظاهرة الاتجار بالمواد الممنوعة والمحرمة دوليا والتي يتم من خلالها اكساب المشروعية القانونية للأموال ذات المصادر غير المشروعة، أما تهريب العملات الاجنبية فهو الأشد خطراً على الاقتصاد العراقي…من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي باسم انطوان في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك الكثير من الانتقادات تخص عمل البنك المركزي بشأن ازدياد حالات غسيل الاموال على الرغم من ان البنك المركزي لديه شعبة خاصة في مجال مكافحة غسيل الاموال وتتكون من احد عشر شخصا من المسؤولين في اقسام البنك المركزي , وعملية غسيل الاموال تكون ناتجة عن الاغراق السلعي للسوق العراقي بمواد وبضائع تباع بأثمان بخسة مقارنة لمثيلاتها من البضائع المستوردة , ومعظم هذه الاموال تستخدم في عمليات تمويل الارهاب , حيث ترسل بضائع وسلع تستخدم أموالها من أجل دعم العصابات الارهابية. وتابع انطوان: البنك المركزي قد شرع قانونا حول مكافحة جرائم غسيل الاموال , لكن مع الاسف مازال القانون لم يفعل بشكل صحيح بسبب الفساد المستشري في المنافذ الحدودية وضعف الرقابة الامنية والصحية وراء انتشار تلك البضائع , لذلك يجب تفعيل هذا القانون بالشكل الصحيح وتهيئة كوادر ولجان تفتيشية تعمل على مدار اليوم من أجل الحد من هذه الجرائم التي تسبب هدرا كبيرا للعملة الصعبة.
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): هذه الظاهرة نمت من خلال استغلال اجراءات البنك المركزي بتوفير الدولار الرخيص عن طريق مزاد العملة دون اجراءات رقابية صارمة على عمليات الاستيراد، ما خلق فرصة كبيرة للمافيات المالية بإخراج مبالغ كبيرة من الدولار خارج العراق، محملا الجهات الرقابية مسؤولية تنامي ظاهرة غسيل الاموال وتهريبها وضرورة وضع معالجات سريعة تزامنا مع اللجان التي شكلها البنك المركزي العراقي للحد من هذه الظاهرة التي استنزفت الاقتصاد العراقي.
الى ذلك قال أيسر جبار المتحدث الرسمي باسم البنك المركزي ، ان “تقارير شهرية ونصف سنوية يحصل عليها المركزي تؤكد حصول عمليات غسيل أموال في العراق بشكل يومي، مبيناً أن مكتب مكافحة غسيل الأموال مرتبط بالبنك إلا أنه يتمتع بإستقلالية كاملة من الناحية المادية والإدارية فضلاً عن المكانية.وكشف، ان عمليات غسيل الأموال لا تقتصر على تمويل الإرهاب فقط وانما الأخطاء الجسيمة أو المخالفات القانونية التي تقوم بها بعض المصارف التي تعد جزءا من عمليات غسيل الأموال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى