سلايدر

ما الذي سيعود به العبادي من مؤتمر ميونخ ؟! مسلسل التفجيرات يتجدد في العاصمة بغداد والحكومة عاجزة عن ايقافه

3423

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
عادت التفجيرات تضرب أطناب العاصمة بغداد من جديد, وهو واقع حال اعتاد البغداديون على معايشته لأكثر من عقد, دون ايجاد حلول واقعية تحد من استمراريته, وتقلل من حجم الويلات التي يتعرّض لها المدنيون بين مدة وأخرى, حيث تفجّر الجماعات الارهابية في التوقيتات المناسبة وفي المكان المناسب, على الرغم من وجود أكثر من جهاز استخباري وأمني لحفظ أمن العاصمة, ولم تتخذ الحكومة اجراءات فاعلة للخلل الذي يتم تشخصيه بعد كل تفجير يستهدف المناطق المكتظة بالسكان, حيث يجمع غالبية المراقبين والمختصين على وجود تقاطعات بين الاجهزة الامنية المناطة لها مسؤولية حفظ الامن في العاصمة, وضعف الادارة للملف الامني, وعدم فاعلية الاجهزة الاستخبارية التي تتحمّل المسؤولية الكبرى في ذلك.
وخلفت التفجيرات الأخيرة التي طالت منطقة “البياع”, عشرات الشهداء والجرحى, بالتزامن مع زيارة رئيس وزراء حيدر العبادي, الى ميونخ للمشاركة في المؤتمر الأمني السنوي الذي يعقد في ألمانيا, الذي سيستعرض من خلاله العبادي العمليات التي يخوضها العراق في محاربة داعش, إلا ان لجنة الأمن ومراقبين للشأن الأمني استبعدوا ان يعود ذلك المؤتمر بشيء جديد للعراق, طالما لم تتخذ اجراءات حقيقية تجاه الدول الداعمة للإرهاب.
ويرى عضو لجنة الامن والدفاع النيابية النائب موفق الربيعي, بان التفجيرات التي تتعرض لها العاصمة, هي افرازات للانكسارات المتتالية التي يتعرّض لها داعش في ساحات المعارك.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان مكافحة الارهاب في المدن هو عمل أمني استخباراتي, لا أمني عسكري, والعراق لديه خمسة أجهزة استخبارية, لكن الى الان لا يوجد تخصص في العمل لتلك الأجهزة , ناهيك عن ضعف التنسيق بين تلك الأجهزة بما يتعلق بكيفية التعامل مع المعلومة الاستخبارية, ولا يوجد هنالك عمل مشترك بينهم, لان الكل يسعى الى كسب الانجاز له دون مشاركة الاخر…محملاً الحكومة مسؤولية عدم وجود حلول لتلك المشكلات الازلية, لانها تتحمل مسؤولية تقوية العمل الاستخباري البشري والتقني, اذ يجب السيطرة على مواقع التواصل, التي تمرر غالبية العمليات الارهابية عن طريقها.
واصفاً المؤتمرات الامنية العالمية “بالاستعراضية”, كونها لا تأتي للعراق بشيء جديد, مطالباً العبادي بطلب دعم استخباري من الدول العظمى, يمكن من خلاله الاستفادة بمكافحة الارهاب, وكذلك تدريب الكوادر الامنية العراقية تدريبا تقنيا لتطوير الاجهزة الاستخبارية وقدرتها على السيطرة على الانترنت.
من جانبه ، يرى المختص في الشأن الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بان الاستراتيجية الامنية تحتاج الى عمليات “قمع ومنع”, فالمنع تقوم به اجهزة الشرطة, والقمع تقوم به اجهزة مكافحة الاجرام والارهاب, وهذا غير معمول به بالعراق كونه لا يعمل على وفق استراتيجية واضحة بما يخص الملف الامني.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي”, بان غرفة عمليات بغداد تتحمل المسؤولية الكبرى في الخروق الامنية, منتقداً رمي مسؤولية التفجيرات على الجماعات الاجرامية والدول الخارجية دون ايجاد حلول واقعية لذلك.
موضحاً بان المواطن يعاني من التفجيرات منذ أكثر من عقد, ولا توجد الى الان محاسبة للمسببين ولا المقصرين, وترك المواطن يواجه مصيره بمفرده.
منبهاً الى ان الحكومة تحتاج الى اعادة نظر بعدد من القيادات الامنية, وبخططها في ادارة الملف الامني, لان ادارته تتم من قبل شخصيات غير كفوءة.
لافتاً الى ان مؤتمر “ميونخ” لن يأتي بشيء جديد لان مئات المؤتمرات الامنية عقدت لكنها لم تأتِ بشيء جديد.
داعياً الى استثمار التحالف الرباعي في محاربة الارهاب. متابعاً بان مؤتمرات الداخل والخارج تنتهي بعد خروج المجتمعين من القاعة, ولم يتحقق شيء يذكر على أرض الواقع, وبقيت مخرجاتها حبراً على ورق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى