بعد ان رفضهم المجتمع …مشاركون في الحكومة يطالبون بعقد مؤتمر «استانا» عراقي


المراقب العراقي – حيدر الجابر
بعد النجاح النسبي الذي حققه المؤتمر الذي عقدته الحكومة السورية مع المعارضة المسلحة في عاصمة كازاخستان “استانا” وبرعاية روسية ايرانية، لوّح نواب من تحالف القوى عن امكانية عقد مؤتمر مماثل يخص المشكلة العراقية. ولعل من بين أهم الأسئلة بشأن هذا الموضوع هل تتوفر مقومات نجاح هذا المؤتمر ؟ وهل تتشابه المشكلتان السورية والعراقية فيما بينهما ؟. وكشف النائب عن اتحاد القوى العراقية عبد الرحمن اللويزي، امس السبت عن بدء قوى سنية بالتبشير والتخطيط لعقد مؤتمر على غرار مؤتمر “أستانا” الخاص بالأزمة السورية، محذرا من أن المؤتمر سيحاول فرض شخصيات إرهابية على التحالف الوطني للتحاور معها… مثلما حصل في سوريا. وقال اللويزي: “القوى والشخصيات التي حضرت مؤتمر جنيف بدأت بالحديث والتبشير لعقد مؤتمر اطلق عليه اسم مؤتمر (أستانا العراق) لتهيئة الاجواء بتقبل فكرة تقسيم العراق وتسويق ما يسمى بالمظلومية السنية عالميا تمهيداً لوضع دولي جديد”. وأضاف اللويزي: “المؤتمر سيعمل على فرض شخصيات إرهابية ومطلوبة للقضاء كطارق الهاشمي ورافع العيساوي على التحالف الوطني للتحاور معهم مثلما فرضوا على الأسد التعامل والتحاور مع إرهابيين خلال مؤتمر أستانا الأخير”. من جانبها رفضت النائبة عن اتحاد القوى انتصار الجبوري فكرة عقد مؤتمر استانة عراقي، مبينة ان الظروف والحيثيات تختلف بين الوضعين السوري والعراقي، متسائلة عن هوية الاطراف المفترضة في هذا المؤتمر. وقالت الجبوري لـ(المراقب العراقي): “من وجهة نظري فإن المشكلة السورية تختلف عن العراقية، ففي سوريا توجد معارضة مسلحة وفصائل تعمل ضد الحكومة بينما في العراق الكل مشارك في الحكومة”، وأضافت: “يوجد انتقاد لأداء الحكومة ولكنه لم يصل الى مرحلة العمل المسلح”، مؤكدة “من غير الممكن أو المعقول عقد مؤتمر استانا عراقي لان الكل مشارك في الحكومة”. وتابعت الجبوري: “حربنا مع عصابات داعش الارهابية ولا يمكن ان نعد داعش معارضة وانما هي ارهاب لا يمكن الاعتراف به أو التعامل معه”، وأوضحت: “اذا كان المؤتمر سيعقد بين السنة والشيعة فلا توجد حرب بينهما، ولا توجد حرب بين اتحاد القوى والتحالف الوطني، ولا توجد حرب بين الحكومة والمعارضة، ولا توجد معارضة مسلحة في العراق”، مبينة “توجد تسوية سياسية وورقة عمل وورقة تفاهم ومشاريع تفاهم ولا توجد استانا عراقية”. وتساءلت الجبوري: “من هم المشاركون المفترضون في المؤتمر ؟ وهل ستشارك المعارضة الموجودة في الخارج أو المعترضين على أداء الحكومة”؟ وأشارت الى ان “كل المعارضة السياسية موجودة داخل العراق والكل مشارك في العملية السياسية ولا يمكن استيعاب فكرة مؤتمر استانا جديد”، لافتة الى ان “كل السياسيين داخل العراق وكل الاحزاب مشاركة في العملية السياسية ولا يمكن استيعاب فكرة عقد مؤتمر مماثل للمؤتمر السوري”. وكان مؤتمر استانا بشأن سوريا قد انهى جولته الثانية قبل يومين، فيما تم الاعلان عن جولة ثالثة بعد شهر.



