مؤتمر جنيف للتقسيم…برعاية أمريكية .. خارطة طريق دولية للمحافظات المحررة


المراقب العراقي – حيدر الجابر
بمشاركة شخصيات متنفذة في الدولة العراقية، من المقرر ان يعقد مؤتمر في جنيف يضم شخصيات سياسية سنية برعاية أمريكية للبحث في مصير مدينة الموصل بعد القضاء على عصابات داعش الاجرامية. وتعرّض المؤتمر المقرر عقده في جنيف لعدد من الشخصيات السياسية السنية ردود فعل رافضة ومقاطعة، ولا سيما انه سيقام برعاية أمريكية ومشاركة بعثية. فقد أكدت كتلة المواطن أنها تنتظر مخرجات ما يسمى بـ”مؤتمر جنيف” لتقييمه، نافية أن يكون التحالف الوطني قد بارك انعقاد المؤتمر المذكور. فيما أعلن ائتلاف الوطنية بزعامة نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي امس الثلاثاء، عن عدم تلقيه دعوة لحضور المؤتمر الذي تعتزم قيادات سنية عراقية عقده. وقال النائب عن الائتلاف عبد الكريم عبطان إن “النواب السنة في ائتلاف الوطنية لم يتلقوا اية دعوة لحضور مؤتمر جنيف الذي سمعنا عنه في الإعلام”. وأضاف عبطان: “كنا نأمل عقد المؤتمر في بغداد أو اية مدينة عراقية ليكون له وقع أكبر”، لافتا في الوقت نفسه إلى أن “التأثير الخارجي مازال موجودا”. كما أعلن المكتب السياسي لحزب الحق الوطني برئاسة النائب احمد المساري عدم مشاركته في المؤتمر…وأكد الحزب في بيان ان الدعوة كانت يجب ان تكون أوسع وتشمل ممثلي المكونات الاساسية في العراق لضمان نجاح المؤتمر وتحقيق الفائدة المرجوة منه وبالتالي تكون لمشاركته نتائج تصب في مصلحة العراقيين. ومن المزمع ان يشارك في المؤتمر الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام مدير المخابرات الاميركية السابق الجنرال ديفيد بترايوس ورئيس الوزراء الفرنسي الاسبق دومينيك دوفيلبان ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق محمد البرادعي اضافة الى مجموعة محدودة من القيادات السياسية السنية. من جهته ذكر المحلل السياسي والأكاديمي د. عصام الفيلي أن مؤتمر جنيف يتجه لإقامة اقليم سني تكون الموصل نواته الاولى، مبيناً ان الهدف ليس الفدرالية وإنما الكونفدرالية. وقال الفيلي لـ(المراقب العراقي): “كل مكون سياسي معين في العراق له أهداف خاصة به تختلف عن أهداف المكونات الاخرى، وبالتالي لم يكن هناك مشروع يمس العراق برمته”، وأضاف: “لذلك لا نجد تحركاً باتجاه القضايا العراقية العامة بل باتجاه جزئيات بالدعوة الى تثبيت حقوق بعض الجهات”، موضحاً انه “حتى إنْ كانت الوسائل غير صحيحة فإنه يراد منها تثبيت حقوق قوى وشخصيات سياسية”. وتابع الفيلي: “هذا المؤتمر يأتي استكمالاً لما تم الترويج له في المدة السابقة وهو مشروع الاقليم السني”، وبين أن “المؤتمر الذي يعقد في هذه المرحلة يتوخى عدة أهداف، منها جمع كل الفرقاء من المكون السني الذين لم يجتمعوا في اي مكون، فنجد شخصيات سياسية متنفذة وشخصيات اعلامية ومنها في مفاصل تنفيذية مهمة”، مؤكداً ان “الهدف هو تقريب وجهات النظر ثم الاتجاه الى اقلمة المناطق السنية، ولا سيما ان في كواليس المشروع وضع الموصل بعد داعش وربما تكون نواة انشاء الاقليم السني مع دعوات اخرى من اجل ان يضم اليه اقليم الانبار”. ونبه الى ان “حضور شخصيات متنافسة ومتصارعة في هذا المؤتمر إذ أن المطلوب رسم خارطة طريق جديدة بين اطراف متعددة باتجاه الاقلمة أو الفدرلة في المرحلة المقبلة”، وكشف عن حضور “نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي ونائب رئيس الوزراء المقال صالح المطلك وشخصيات اخرى”، لافتاً الى ان “كل هذه المحاولات تهدف الى وضع لبنة اساسية بين المتنافرين”. وعن رفض المساري وجمال الضاري الحضور قال الفيلي ان “عدم حضور بعض الشخصيات لا يعني انها تتقاطع معه ولكنها تنتظر نتائجه”، وتابع: “وما يهم هو تحرك الأطراف السياسية الأخرى تجاه رأب الصدع بين كثير من المكونات لإرسال رسالة بضرورة المحافظة على العراق”، معرباً عن خشيته من الذهاب باتجاه الكونفدرالية وتمزيق العراق.



