آلاف الغاضبين يتظاهرون في البحرين بمسيرات تشييع رمزية لشهداء الحرية
خرج آلاف البحرينيين في مسيرات تشييع رمزية للشهداء رضا الغسرة ومحمود يحيى ومصطفى يوسف، الذين قتلتهم السلطات يوم الخميس الماضي ودفنتهم دون السماح لعوائلهم بالحضور.ورفع المتظاهرون صور الشهداء، ورددوا شعارات مناوئة لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، الذي حمّلوه مسؤولية قتلهم، وإعدام 3 آخرين منتصف كانون الثاني الماضي.وخرجت التظاهرات الواسعة في كرزكان والسهلة الجنوبية والشمالية والديه والمالكية وسلماباد وعالي والحجر والسنابس وأبو صيبع وسترة وكرانة والقدم والبلاد القديم والجفير وباربار والعاصمة المنامة، حيث ندّد المتظاهرون الغاضبون بمنع السلطات البحرينية تشييع الشهداء وحرمان عوائلهم من إلقاء النظرة الأخيرة على وجوههم. وواجهت قوات الأمن بعض التظاهرات باستخدام قنابل الغاز والرصاص الانشطاري.وفي بني جمرة مسقط رأس الشهيد الغسرة، أُغلقت المحال التجارية وجابت تظاهرات حاشدة أرجاء البلدة، قبل أن تتوقف أمام منزله.وفي سياق متصل، رفضت عائلة الشهيد الغسرة دفن جثمان ابنها في المقبرة التي حدّدتها السلطات من دون مراسم تشييع.وأكدت مصادر بحرينية أنّ السلطات منعت عوائل الشهداء الحريّة من الوصول إلى المقبرة والمشاركة في دفن أبنائهم.كما قامت عناصر تابعة للنظام البحريني بأخذ شخصين من كلّ عائلة، لإجبارهم على إتمام مراسم الدفن، حيث تم نقلهم عبر حافلة خاصّة تابعة لوزارة الداخليّة لمقبرة الماحوز، وسحبت أجهزة الهاتف المحمول منهم لمنعهم من الاتصال والتصوير.ومن جانب اخر أشاد معتقلو سجن جوّ المركزيّ بصمود أمّهات الشهداء وثباتهنّ، مؤكّدين التضامن معهن والمضي قُدمًا في السير على خطى الشهداء، داعين إلى النفير العام والنزول الحاشد إلى الشوارع، عقب صلاة العشاءين ليلة 14 شباط، والتمركز في الشوارع العامّة وإقامة اعتصامات حاشدة مفتوحة.معتقلو جوّ قالوا في بيان لهم إنّ النظام البحرينيّ ما زال يوغل في ظلمه، ويصرّ على المضي في طريق إبادة هذا الشعب بأدوات مختلفة، من سجن وتهجير وفصل موظفين واستهداف الشعائر والعقائد الدينيّة وسحب الجنسيّات ومحاكمة رجال الدين وفي مقدمتهم آية الله الشيخ عيسى قاسم واعتقال النساء وتعذيب المعتقلين، وتنفيذ أحكام الإعدام، ثم أخيرًا تصفية ثلاثة مواطنين، وذلك مع اقتراب الذكرى السابعة لثورة 14 شباط. وطالب المعتقلون جميع التيّارات السياسيّة والنشطاء والحقوقيين في الداخل والخارج برصّ الصفوف والوقوف يدًا واحدة في مواجهة هذا النظام الجائر، عبر تسليط الضوء على الحراك، ورصد انتهاكات النظام وقمعه الاحتجاجات ونشرها للعالم، مؤكّدين صمودهم أمام الضغوط التي تُمارَس عليهم، لاسيّما في أعقاب تنفيذ أحكام الإعدام.



