ما هي أوراق الضغط التي تلعب بها بغداد ؟!الحكومة تشكل مجلساً وطنياً للمياه مهمته تفعيل حقوق العراق المائية مع تركيا


المراقب العراقي – حيدر الجابر
قررت الحكومة تشكيل لجان جديدة لبحث مشكلة حصة العراق المائية مع تركيا، كما قررت تشكيل مجلس وطني للمياه، وهو ما يؤشر أهمية هذا الملف الذي التفتت اليه الحكومة أخيراً، وقررت اتخاذ موقف بشأنه. وقد شكل العراق وفداً ثابتاً للتفاوض مع تركيا بشأن حصته المائية في الانهر المشتركة. وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء ان “رئيس الوزراء حيدر العبادي رأس اجتماع اللجنة الوطنية العليا للمياه، وجرى خلال الاجتماع بحث تشكيل المجلس الوطني للمياه وتشكيل فريق ثابت للتفاوض حول المياه ومذكرة التفاهم بين العراق وتركيا حول مياه الانهار”. وأضاف البيان: “كما جرت مناقشة قضية الانهار المشتركة مع دول الجوار”. من جهتها، أكدت النائبة ساجدة الافندي، أن هذه الاجراءات هي تفعيل لما تم الاتفاق عليه خلال زيارة رئيس الوزراء التركي الى بغداد، مبينة ان المجلس الوطني للمياه سيحدد حصة العراق وحصص المياه في دجلة والفرات. وأشادت الافندي خلال حديثها لـ(المراقب العراقي) بهذه الاجراءات، واصفة اياها بالجيدة. وقالت: “هذه الاجراءات نتيجة زيارة رئيس الوزراء التركي والتي تم الاتفاق فيها على حل مشكلة المياه العالقة بين العراق وتركيا”…واضافت: “تشكيل اللجان بادرة جيدة لحل المشاكل المائية بالذات”، موضحة انه “سيتم تشكيل لجان أخرى في ملف المياه”. وتابعت الافندي: “الغرض من الزيارة هو الاتفاق على المواضيع العالقة وقد طرح العراق موضوع الحصص المائية في نهر الفرات”، وبينت انه “لا بد من وضع حلول ولا سيما تحديد حصة العراق من مياه الفرات وسيكون هناك حل نهائي لهذه المشكلة”، مؤكدة ان “المجلس الوطني للمياه سيكون دوره اجراء الاتفاقات بخصوص حقوق العراق المائية”، وأشارت الى انه “ما زالت الاهوار بحاجة الى حصص مائية بعد ادراجها ضمن قائمة التراث العالمي للحفاظ على بيئتها الاحيائية”، لافتة الى ان “من مهمات هذا المجلس تحديد حصص المياه بين المحافظات لأن هناك خلافات بينها وكذلك تحديد حصة المناطق الزراعية من المياه داخل المدن”. وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم قد وصل في السابع من كانون الثاني الماضي إلى العاصمة العراقية بغداد في إطار زيارة رسمية. والتقى خلالها كلاً من الرئيس العراقي فؤاد معصوم، ورئيس الوزراء حيدر العبادي، ورئيس البرلمان سليم الجبوري، إلى جانب مسؤولين حزبيين، وسياسيين وعدد من قادة الرأي وممثلي تركمان العراق. وكانت لجنة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو قد ادرجت أهوار العراق التي جففت في زمن الطاغية المقبور صدام، ضمن لائحة التراث العالمي في حزيران من العام الماضي. والأهوار المشمولة هي “الحويزة والأهوار الوسطى والحمّار الشرقي والحمّار الغربي”، كما تم ادراج مدن اوروك واور واريدو الأثرية ضمن اللائحة. وأفاد بيان اليونسكو، أن الأهوار العراقية وهي فريدة من نوعها بوصفها واحدة من أكبر المسطحات المائية الداخلية في العالم ذات بيئة جافة وشديدة الحرارة.



