اخر الأخبار

الموقف

لايمكن لك ان تجد تفسيرا مقنعا لاقدام الامام الخميني على انتزاع السفارة الفلسطينية في طهران من اسرائيل وتسليمها للفلسطينيين . في وقت احوج ما يكون فيه لتهدئة الاوضاع الداخلية حينها ، وعدم اثارة الراي العام الدولي والقوى العظمى ضد هذه الثورة الفتية..لايمكن ان تجد لهذا الموقف تفسيرا واضحا الا انه مبدأي باعلى مستويات الامتياز..وليته انتهى عند هذا الحد بل انه تعدى لاجتياح السفارة الاميركية في طهران واحتجاز من فيها لمدة 444 يوما..علما ان العرب حينها كانوا قد نفضوا ايديهم من القضية الفلسطينية من خلال توقيع مصر لاتفاقية كامب ديفيدعام 1978 وخروج مصر الدولة العربية الكبرى من معادلة الصراع مع الكيان الصهيوني والغرب..ونحن نعلم جيدا ماذا يعني تغيير نظام الحكم وماذا يستصحب من تداعيات ؛ فها نحن ولاكثر من 13 عام ولم نتمكن من بناء مؤسسات حكومية رصينة في ظل وجود الدولة العالمية العظمى اميركا ودعمها اللامحدود لنا بحسب ما تدعي هي وتزعم من انها تدشن مشروع الديمقراطية الجديد للمنطقة..ان تبني الجمهورية الاسلامية للقضية الفلسطينية في بداية نهضتها واستمرارها على هذا التبني والدعم دون فتور بل بشكل مضطرد .لايفسر الا انه موقف يستمد نزعته من مدرسة امير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) الذي رفض الابقاء على معاوية في حكم الشام رغم علمه بان تنحيته تسبب له مشاكل معقدة تهدد اركان حكمه وخلافته..من حقنا ان نفخر ان في الامة روح وثابة ومبدا لايخضع للمساومات يتجلى في الثورة الاسلامية في ايران بكل وضوح.
ماجد الشويلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى