ظاهرة السفور في مجتمعنا
يعاني مجتمعنا الإسلامي من ظاهرة استشرت في البلاد الإسلامية منذ أن حصل الاتصال الثقافي والفكري بالاستكبار. وهي ظاهر السفور وعدم الحجاب. ولا نقصد هنا الحجاب المتعلق بالمرأة فقط بل أن ترك الحجاب انطلق من قاعدة التحلل من القيم والمفاهيم الأخلاقية سواء عند الرجل أو المرأة. وكما أن المرأة باتت في أحيان كثيرة تخلع سترها وتظهر محاسنها أمام الرجل فكذلك الرجل الذي استجاب، بل وهيأ ظروف السفور من خلال تعاطيه السافر مع عدم التحجب، صار يظهر بمظاهر تخالف العفة والتسترهذه الظاهرة المخالفة للشرع الحنيف والمعاندة للأوامر الإلهية تزعجنا وتعتبر تحدياً لنا في قيمنا ومفاهيمنا التربوية التي نسعى لبسطها داخل مجتمعنا لحفظ التوازن والاستقواء على الأعداء الذين يتربصون بنا الدوائر، على الإنسان المؤمن يتحرك لأجل مواجهة الفساد والانحراف وكل أشكال المعاصي من دائرة التكليف الإلهي بوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولذلك ينبغي أن يعرف أولًا شروط ومهمات هذا التكليف حتى لا يقع في المحظور الذي هرب منه..فأول مراتب الإنكار بعد معرفة طابع الحجاب الإسلامي ينبغي أن يكون متجهاً نحو إلقاء الحجة وبيان المخالفة للإسلام داخل كل قطاعات المجتمع الإسلامي والإعلان بأن هذا منكر ومعصية لا يرضى بها الله أبداً، وينبغي أن يكون ممتزجاً بالنصيحة والإشفاق والدعوة إلى العفة والصلاح,وظاهرة السفور كغيرها من ظواهر الفساد في المجتمع هي بالدرجة الأولى وليدة النظام المنحرف والفاسد لذلك فإن الثورة على هذا النظام واقتلاع جذوره يعتبر طريقاً آخر يبتر مقدّمات السفور والظروف التي تساعد على انتشاره في المجتمع، بل يقضي على كل ظاهرة فاسدة فيه..فإن مواجهة الفساد والانحراف الخلقي في المجتمع يكون ذا شقين:الطريق المباشر بالخاطب الموجه إلى أفراد الانحراف مع مراعاة مراتب ودرجات الأمر والنهي,والطريق غير المباشر عبر التوجه لإسقاط حماة الفساد ورعاته ممن يقوونه كلما ضعف، ويفتحون أمامه الأبواب ويهيئون له الأرضيات ليتكاثر وينم.
جمعية قيم



