عربي ودولي

معهد أبحاث الأمن القومي: حزب الله أكبر تهديد عسكري لإسرائيل الكيان الصهيوني متخوف من تسلل المقاومة بحراً إلى عمق المستوطنات من جهة الناقورة

3204

كشف بحث اسرائيلي جديد أن حزب الله يعدّ أفضل جيوش المنطقة (الشرق الأوسط)، وأكثر خطورة على أمن الكيان الاسرائيلي، مشيراً الى أن الحزب یمتلك قدرات جيوش نظامية متطورة، من دون ان يتخلى عن تكتيكاته الهجينة بين الجيوش والمقاومة.وأكد البحث، الذي أعدّه معهد أبحاث الأمن القومي في تل ابيب، المؤسسة البحثية الاولى المتخصصة بالشأن الاستراتيجي في الكيان الاسرائيلي، أن القدرات العسكرية لحزب الله تعدّ في سلّم التهديدات الماثلة أمام إسرائيل

وأشار البحث الذي أشرف عليه رئيس برنامج الميزان العسكري في الشرق الاوسط في المعهد، يفتاح شابير، الى التعاظم العسكري لحزب الله، ليس من خلال تعداد القدرة وأنواعها ومراتبها وحسب، بل أيضا بما يرتبط بالبنية التنظيمية والتشغيلية لهذه القدرة، مع بحث في النظرية القتالية التي تحولت من نظرية تفعيل قوة لمنظمة حرب عصابات، إلى نظرية قتالية لكيان مؤسساتي يشبه الجيوش النظامية، بما يشمل استراتيجيا نقل المعركة إلى أرض العدو.وأكد البحث أن الحزب بعد التدخل في سوريا بات مغايرا لما كان عليه قبل ذلك، وخصوصاً لما كان عليه في حرب 2006. ويشير إلى أن الحزب غير معني بالقتال وفق اسلوب “آلة مبرمجة” تمتثل للأوامر وتتحرك وفقها بشكل مسبق. وهو يختلف عن كل جيوش الدول العربية التي تميل إلى الحفاظ على هيكلية هرمية صلبة، إذ انه يثقف مقاتليه على اتخاذ المبادرة الميدانية، والتمتع بهامش حرية عمل بارز خلال القتال.واستعرض البحث الاسرائيلي،الذي صدر في العدد الاخير من دورية “تقييم استراتيجي” كانون الثاني 2017، تحت عنوان “حزب الله كجيش”، القدرة العسكرية للحزب، ضمن ابواب رتبها كالآتي: مقدمة؛ تطور حزب الله ما قبل الحرب في سوريا؛ حزب الله في الحرب السورية؛ البنية والتنظيم؛ التجنيد والتدريب؛ الوحدات القتالية؛ الوحدات المتخصصة؛ صواريخ قصيرة المدى؛ صواريخ بعيدة المدى؛ منظومات دفاع ضد الدروع؛ منظومات دفاع جوي؛ صواريخ أرض ــــ بحر وقوة بحرية؛ سلاح جو (طائرات غير مأهولة)؛ تشكيل مدرعات؛ استخبارات واستخبارات مضادة؛ خدمات اجتماعية ورفاه؛ عقيدة قتالية… وخلاصات.ويشير البحث إلى أن عدد مقاتلي حزب الله، كما قدر عام 2006، لم يتجاوز 1000 مقاتل، فيما هو الآن يزيد على 20 ألفاً، يضاف إليهم عدد غير محدد من الاحتياط يتراوح بين 15 ألفاً و70 ألفاً. وهذا التباين في تحديد الاحتياط سببه أن عدداً من الاحتياط، ممن خضع للتدريبات العسكرية، قد لا يصلح بالفعل لتنفيذ مهام قتالية.وفيما يرتبط بالعقيدة القتالية، يؤكد البحث القتال في سوريا أفاد حزب الله في أكثر من اتجاه وراكم على خبرته الطويلة المكتسبة في مواجهات سابقة مع إسرائيل. فمنذ بداية تدخله في سوريا، حرص على قيادة مهمات قتالية مع اسناد لوجستي من الجيش السوري، حتى في أعقاب التدخل العسكري الروسي. من جهة ثانية، طرأ تطور على قدرات الحزب التشغيلية الميدانية، من قيادة وحدات قتالية صغيرة، إلى قيادة وحدات قتالية كبيرة، مع تنسيق قتالي مع سلاحي الجو والمدفعية. هذا يعني أنه بات يشبه الجيوش النظامية الحديثة. لكن ذلك لا يعني انه سيستخدم في الحرب المقبلة مع اسرائيل هذه النظرية ضمن هيكلية هرمية صلبة، وإنما وفق هيكلية مرنة.ويخلص البحث الى أن “إسرائيل” ستضطر لمواجهة جيش منظّم ومدرّب ومصمّم. وستواجه الخبرة العملياتية التي اكتسبها في اطر تنفيذية قتالية كبرى. ومشاركة الحزب في القتال إلى جانب الجيش السوري وفيلق القدس الإيراني، وجنبا إلى جنب مع الجيش الروسي، وفّر له عتاداً وتجربة قتالية لم يكتسبها من قبل.ويستدرك معد البحث كلامه بالتأكيد على أن حزب الله، قد لا يلزم نفسه بأن يواجه الجيش الإسرائيلي وفق اسلوب سوريا، وسيعمد إلى الابتعاد عن المواجهات الجبهوية المدرعة، وسيفضل تفعيل منظومات الصواريخ واستخدام واسع لمنظومات ضد الدروع، أكبر باضعاف مما استخدمه في المواجهات السابقة. الى جانب ذلك، فإنه قادر أيضا على تفعيل جزء من القدرات المتطورة الموجودة في حوزته، وبشكل خاص المنظومات الدفاعية المحمولة على الآليات، والطائرات من دون طيار لجمع المعلومات، وتنفيذ هجمات في عمق إسرائيل.في خلاصة البحث، يؤكد معهد أبحاث الأمن القومي أن حزب الله قد لا يكون أكبر قوة عسكرية تهدد إسرائيل. ولكن من المؤكد أنه القوة العسكرية الأكثر تصميماً والأكثر مهنية، وأنه جيش من أفضل الجيوش في الشرق الأوسط. وهو جيش استخلص العبر من مواجهاته مع اسرائيل، وعمد الى بناء القوة العسكرية بصورة مهنية مع وسائل قتالية متطورة، وقوة بشرية مدربة مشبعة بالحافزية، الى جانب عقيدة قتالية مميزة.ومن جانب اخر ذكر موقع “يديعوت أحرونوت”، أنه بالرغم من الهدوء والمنظر القروي الذي يجذب عددًا كبيرًا من السياح كل يوم إلى رأس الناقورة، إلا أن سلاح البحرية “الإسرائيلي” يصنّف الحدود البحرية مع لبنان بأنها “نقطة ضعف عملياتية، يتدرب عناصر حزب الله على استغلالها للتسلل كما فعلت “حماس” على شاطئ مستوطنة “زيكيم” خلال عملية “الجرف الصلب””.ويضيف الموقع ان الفوارق بين حزب الله و”حماس” واضحة، حيث يستند الحزب إلى قدرات قتالية عالية، وموارد من إيران وسوريا، فضلاً عن الثقة الكبيرة بالنفس التي راكمها نتيجة دوره المكثّف في القتال على الأراضي السورية.ويرى الموقع أن سلاح البحرية “الإسرائيلي” يستعد لاحتمال “تسلل” غواصين لحزب الله سرًا إلى شواطئ فلسطين المحتلة، من شمال مدينة نهاريا، بهدف تنفيذ هجوم ضخم، عبر إطلاق صواريخ ضد الدروع من الشاطئ اللبناني باتجاه بحرية العدو، فضلاً عن صليات مكثّفة من قذائف الهاون.وبحسب الموقع، فإن “الجيش الإسرائيلي نشر في السنتين الأخيرتين منظومة أجهزة استشعار أرضية على خط الحدود البحرية، يفترض أن تنذر من عمليات تسلل. في المقابل، تتدرب ما يسمى بـ”السرية 914 ” التابعة لسلاح البحرية على سيناريوهات كهذه كل أسبوع، بالتعاون مع القوات المسؤولة عن المنطقة البرية الموازية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى