طهران تستورد «149» طناً من «الكعكة الصفراء»تقرير أميركي: إيران باتت قادرة على شن حرب تقليدية خارج حدودها


مسؤولو المنظمة الإيرانية للطاقة النووية يعلنون أن إيران ستتسلم الشحنة الأخيرة من 149 طناً من اليورانيوم المركز أو الكعكة الصفراء الذي تسلمه روسيا في إطار الاتفاق النووي مع القوى الكبرى.أعلن مسؤولو المنظمة الإيرانية للطاقة النووية أن إيران ستتسلم الشحنة الأخيرة من 149 طناً من اليورانيوم المركز أو الكعكة الصفراء الذي تسلمه روسيا في إطار الاتفاق النووي مع القوى الكبرى.وقال رئيس المنظمة علي أكبر صالحي لوكالة الأنباء الإيرانية فارس إن “الشحنة الأولى من الكعكة الصفراء وصلت في 26 كانون الثاني بالطائرة وستصل الشحنة الأخيرة المقبل” قريبا.وأضاف أنه منذ دخول الاتفاق النووي مع القوى الكبرى حيز التنفيذ في كانون الثاني 2016 “استوردنا 210 أطنان من اليورانيوم المركز وأرسلنا مقابلها إلى الخارج يورانيوم مخصب بنسبة 3,5 بالمئة” بموجب نص الاتفاق.وأكد بهروز كمالوندي المتحدث باسم المنظمة أن هذه الشحنات تم تسلمها من روسيا.وكانت إيران وقعت في تموز 2015 اتفاقا نوويا مع دول مجموعة “5+1” (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا) انهى أزمة استمرت سنوات.ووافقت طهران بموجب هذا الاتفاق على الحد من برنامجها النووي بما في ذلك خفض مخزونها من اليورانيوم القليل التخصيب إلى 300 كلغ لمدة حوالي عشر سنوات مقابل رفع جزء من العقوبات الدولية.ومن جانبه أكد مساعد رئيس الجمهورية رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي ان إيران رفضت تزويدها بألياف الكاربون بشروط، وبيّن ان ايران تمتلك مستلزمات صنع محرك الدفع النووي، موضحا ان ايران قادرة على تخصيب اليورانيوم حتى بنسبة 90 بالمئة لو ارادت ذلك.واضاف بانه سيتم الاعلان عن منجزات نووية جيدة في اليوم الوطني للطاقة النووية يوم 9 نيسان القادم.الى ذلك اعد معهد دراسات الحرب الأميركي تقريراً له يقول: إن القوات الإيرانية باتت قادرة على خوض حرب تقليدية خارج حدودها مستفيدة من تجربتي سوريا والعراق محذراً من أن ذلك سيجعل طهران قادرة على التوسع وتطوير قدرات وكلائها وتوجيههم ضد المصالح الأميركية والحلفاء إذا أرادت ذلك. “إيران جعلت من جيشها قادراً على شن حرب تقليدية على بعد مئات الأميال خارج حدودها” هذا ما خلص إليه تقرير معهد دراسات الحرب. ورأى التقرير أن “هذه القدرة التي تمتلكها قلّة من الدول في العالم ستغيّر على نحو جذري توازن القوى في الشرق الأوسط” مضيفاً أن “الأمر ليس ظاهرة عابرة. فقد نقل القادة العسكريون الإيرانيون العديد من الجنود المنضوين ضمن الحرس الثوري والباسيج والجيش الإيراني إلى سوريا من أجل اختبار جزء كبير من قوته لهذا النوع من العمليات والحروب. وتنوي إيران مواصلة مسار تطوير قدراتها التقليدية”.ولفت المعهد إلى أن واضعي الخطط العسكرية في إيران نقلوا آلاف الجنود من الأجنحة العسكرية المختلفة على مدى 15 شهراً في سياق تهيئة الظروف لعملية استعادة مدينة حلب، مضيفاً إنهم “وجهوا القوات التي كانت تركز على العمليات الدفاعية لكي تصبح قادرة على تنفيذ عمليات في الخارج للمرة الأولى منذ نهاية الحرب الإيرانية العراقية”.ورأى التقرير أن هذا التطور يؤشر إلى تحول استراتيجي كبير لدى قيادة إيران العسكرية، إذ ترى إيران أن القدرات غير المتكافئة التي من المفترض أن تردع الولايات المتحدة وإسرائيل غير كافية لتنفيذ العمليات العسكرية التقليدية المطلوبة في سوريا وغيرها، مشيراً إلى أن الجيش الإيراني يقوم بتذليل العقبات المؤسسية من أجل تلبية المتطلبات الجديدة.واضاف “إن الحملة العسكرية في حلب تعكس نجاح إيران في مقاربتها الجديدة للحرب. إذ إن القوات البرية الإيرانية عززت قدرات القوات المدعومة إيرانياً ومكنت القوات الموالية للنظام من السيطرة والإمساك بمناطق رئيسة كانت يسيطر عليها المسلحون مضيفاً “أن الجيل الجديد من قادة الجيش الإيراني شاركوا في القتال بما وضعهم في موقع تطوير هذه العقيدة والمؤسسات العسكرية الإيرانية ضمن هذا المسار”.وعدّ التقرير أن التكتيكات التي طورتها القوات الإيرانية في سوريا ستسّهل جهود طهران لنشر جنود لها جنباً إلى جنب مع قوات رديفة مماثلة في مسارح أخرى مثل العراق ولبنان، لافتاً إلى أن السماح لإيران بتعزيز نفوذها في سوريا سيجعل طهران قادرة على التوسع وتطوير قدرات وكلائها وتوجيههم ضد المصالح الأميركية والحلفاء إذا أرادت ذلك.وخلص معهد دراسات الحرب في تقريره إلى أن نطاق العمليات الإيرانية في سوريا يضمن بقاء إيران لاعباً مهيمناً على الأرض بمعزل عن أي تحولات في الموقف الروسي من التدخل الإيراني، بالرغم من أن “روسيا أمّنت الحملة البرية لإيران وهي غير مستعدة لإحلال آلاف الجنود الروس مكان الجنود الإيرانيين أو وكلائهم في الصراع”، لكن الأهم من ذلك أن هذا الأمر يشير إلى قرار القيادة الإيرانية للمرة الأولى منذ تاريخ نشوء الجمهورية الإسلامية التركيز على تطوير قوة عسكرية تقليدية يمكنها أن تشكل تحدياً جدياً للقوات المسلّحة في الدول المجاورة لها. يمكن القول إن “ميزان القوى في المنطقة قد تغيّر للأبد من خلال هذا القرار”.



