تسارع في حجم الانفاق وعدم ترشيده..العقلية الاستهلاكية التي تدير العراق تغرقه في وحل من الديون الكبيرة


المراقب العراقي – ارتفاع ديون العراق الخارجية الى 70 مليار دولار يقابلها ديون داخلية تصل الى 40 مليار دولار وهذه المبالغ تستنزف موارد العراق المالية ، فالقروض كبيرة وتعجز موازنات العراق الحالية والمقبلة عن دفعها اذا ما بقي اسعار النفط تراوح في مكانها , وقد يؤدي ذلك الى تضاعف الديون على العراق , وهذه الديون نشأت بسبب سوء الادارة المالية وعدم وجود خطط علمية لإدارة العراق ماليا بل ان الفساد المالي والإداري استنزف كميات كبيرة من تلك الاموال , وتابع البكري: السياسات الاقتصادية الفاشلة التي واكبناها تركز على الجانب الاستهلاكي وتترك الجانب الاستثماري,وقد بلغت نسبة الاستيراد للبضائع والسلع الى 90% من احتياجات العراق وهذا رقم يشكل خطورة كبيرة على الاقتصاد العراقي , كما ان الحكومات المتعاقبة على حكم العراق منذ 2003 ولحد الان لم تفعل الماكنة الانتاجية ولا حتى تفعل القطاع الزراعي بالرغم من وجود المواد الاولية لنجاحها , لذا يجب على العراق الاعتماد على القطاعات الاقتصادية الأخرى من أجل التخلص من انخفاض أسعار النفط التي ارهقت موازنة العراق .
من جانبه ، كشف عضو اللجنة المالية النيابية سرحان أحمد٬ أن حجم القروض والديون العراقية من الخارج خلال السنوات القليلة الماضية بلغت 70 مليار دولار.
لافتاً إلى أن تسديد تلك الديون يعتمد على ارتفاع أسعار بيع النفط عالمياً. وقال أحمد في تصريحٍ صحفي إن “تذبذب أسعار النفط عالمياً ستكون له تأثيرات سلبية على وضع الموازنة الاتحادية للبلد ٬ لكنه لن يكون بحجم التأثير السابق حين انخفضت الأسعار من 100 دولار إلى ما دون 35 دولارا”. وأضاف: “التأثيرات على الموازنة ستكون طفيفة وغير ملموسة بالشكل الواضح”٬ لافتاً إلى أن “العراق يعتمد خلال السنوات الثلاث السابقة على القروض الخارجية لتغطية عجز موازنته ولتسديد الديون السابقة والتي وصلت حالياً إلى ما يقرب من 70 مليار دولار”.
وأوضح: انخفاض أسعار النفط عالمياً جعل العراق بحاجة إلى تأجيل التسديد ليستطيع حينها القروض المستوفية عليه لحين ارتفاع أسعار النفط عالمياً لتسديد تلك القروض على شكل دفعات نفطية.
مشتاق الحسناوي
ارتفعت ديون العراق مؤخراً نتيجة سوء الادارة المالية للبلد والفساد المستشري في مؤسسات الدولة , فالديون بلغت أكثر من 70 مليار دولار وأكثرها جاء نتيجة اقتراض العراق بفوائد كبيرة يعجز عن تسديد فوائدها بسبب انخفاض أسعار النفط مما ينذر بتضاعف تلك الديون التي ستكون عبئا كبيرا على نمو الاقتصاد العراقي لسنوات عدة. ومن أسباب العجز عن تسديد الديون هو التسارع الكبير في حجم الإنفاق وعدم ترشيده وعدم وجود سياسة اقتصادية واضحة تنهض بالقطاعات الصناعية والزراعية , فضلا عن السياحة التي تعد نهراً من ذهب , كما ان هذه الديون سترثها الحكومات المقبلة فانخفاض أسعار النفط عالمياً جعل العراق بحاجة الى تأجيل تسديد القروض المستوفية عليه أو جدولتها لحين ارتفاع أسعار النفط عالمياً ليستطيع حينها تسديد تلك القروض على شكل دفعات نفطية ، مؤكداً ان اعتماد العراق على مورد واحد وهو النفط جعل وضعه صعب والتعامل مع الأزمة يسير بحذر لحين عودة الاسعار الى سابق عهدها. ويرى مختصون ، ان سياسات الحكومة الحالية والتي سبقتها وراء تدهور وضع الاقتصاد المالي , فهي تسعى للاقتراض مهما كانت الشروط قاسية وانعكاسها على واقع المواطن العراقي , فالحجج موجودة وهي الحرب على الارهاب ولكنها واهية لان هذه الحكومة تمارس سياسة التقشف والضرائب وتقليص الرواتب على الموظفين ، بينما نرى ان مجلس النواب والرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة هي التي استنزفت موارد العراق ولم يتم تقليص رواتبهم لأنهم يرون أنفسهم فوق القانون.
المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور جواد البكري يقول في اتصال مع (المراقب العراقي):…



