سلايدر

أمريكا تحتفظ بقيادات داعش للمرحلة المقبلة..تحركات مشبوهة لطائرات التحالف الدولي في مناطق سيطرة العصابات الاجرامية لترتيب الصفوف وإدامة الصراع في المنطقة

3075

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لم تكن الطائرات الامريكية غائبة عن مشهد المعارك التي خاضتها القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي منذ أكثر من سنتين ضد تنظيم داعش الاجرامي بمناطق متفرقة من صلاح الدين وديالى والانبار والموصل وجرف الصخر, اذ طالما رصدت تلك الطائرات وهي تلقي المساعدات على عناصر داعش, لاسيما في الأوقات الحرجة التي يضيق فيها الخناق على العصابات الاجرامية, ولم ينحسر ذلك الدعم على القاء الأسلحة والمعدات العسكرية في المناطق المحتلة من داعش, وإنما تعدى الى اخلاء القيادات المهمة وإيقاف العمليات العسكرية بفعل هيمنتها على القرار الامني لانتشال القيادات التي تسيّر عصابات داعش, وغالبيتهم من كبار رجالات المخابرات التي تضع الخطط وترسم تحركات الهجمات للجماعات الارهابية, ورصدت فصائل الحشد الشعبي مراراً طائرات الشينوك في مناطق عدة كانت محتلة من داعش وهي تقوم بإخلاء قيادات العصابات الاجرامية, وكان آخرها ما كشفه الحشد الشعبي من اخلاء طائرات أمريكية لعناصر من داعش في جزيرة صلاح الدين.
ويؤكد مراقبون للشأن الامني بان أمريكا تهيئ لمرحلة ما بعد داعش, وتعمل للحفاظ على القيادات العسكرية التي تستفيد منهم في السيناريوهات القادمة, مبينين بان واشنطن تعمل على ايجاد مسوغات لبقائها في العراق عن طريق ادامة وجود تلك العصابات بمختلف التسميات في المنطقة.
ويرى الخبير الأمني الفريق الركن حسن البيضاني انها ليست المرة الاولى التي تنزل بها الطائرات الامريكية المساعدات لداعش أو تقوم بإخلاء قياداتهم.
مبيناً في حديث خاص “للمراقب العراقي” بان مناطق متفرقة كانت تسيطر عليها عصابات داعش شهدت انزال حاويات أمريكية, والى الان مازالت تلك الحاويات موجودة بالقرب من مستشفى الحويجة الجمهوري التي تحمل علامات أمريكية, بعد نية فصائل الحشد الشعبي التحرك الى الحويجة لتطهيرها من سيطرة عصابات داعش.
معتقداً بان أمريكا تهيئ لمرحلة ما بعد داعش, مستبعداً وجود نية لفتح جبهات جديدة… وأوضح البيضاني بان واشنطن لا تريد ان تخسر العناصر القادرة على قيادة التنظيمات المسلحة في المستقبل التي ستكون بديلة عن داعش.
منبهاً بان واشنطن تسعى لإيجاد مناطق رخوة في المنطقة , تتيح فسحة لها لتحريك الأوضاع وفق ما يخدم مصالحها الاقتصادية والعسكرية, والعراق وسوريا تعدان منطقتين رخوتين تستخدمهما واشنطن لخدمة استراتيجيتها في المنطقة.
وتابع البيضاني, بان أمريكا تعمل بشتى الوسائل لخلق عدو هلامي لإدامة وجودها وسيطرتها على المنطقة.
من جانبه، يرى المحلل السياسي نجم القصاب, بان التصريحات الامريكية بعد دخول داعش كانت تصب في عدم قدرة العراق على القضاء على داعش لأكثر من عشر سنوات, وهو اسلوب اعتمدته للضغط على الحكومة.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان واشنطن هي من دفعت بالإرهاب باتجاه سوريا والعراق لإبعاد الخطر عنها.
موضحاً بان أمريكا ضخمت داعش من جهة, وعملت على اسناده بفتح جبهات جديدة من جهة أخرى , وتشتيت الجهد الأمني عبر تدخلاتها بالقرار الأمني.
وتابع القصاب ، الولايات المتحدة الامريكية تريد من خلال دعم الجماعات الاجرامية في المنطقة , زيادة هيمنتها على الشرق الاوسط وتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية وعسكرية.
مزيداً بأنها ليست المرة الاولى التي تخلي فيها الطائرات الامريكية قيادات داعش، وشهدنا طوال السنوات الماضية التي خاضت فيها القوات الامنية الحرب ضد تلك العصابات, انزال المساعدات وإخلاء قيادات داعش من قبل طائرات أمريكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى