اجراءات حكومية مخيبة للآمال..مجلس بغداد يطالب بتدخل دولي لحل مشكلة التلوث في كسرة وعطش


المراقب العراقي – حيدر الجابر
تفاقمت أزمة التلوث النووي في منطقة “كسرة وعطش” الواقعة في مدينة الصدر شرقي بغداد، بعد ان أعلن مجلس محافظة بغداد ان مستويات التلوث بالغة الخطورة، وان عصابات تقف وراء التلوث، فيما أكدت لجنة الصحة النيابية، ان الوضع مسيطر عليه وانه تم عزل المنطقة الملوثة. وكشف مجلس محافظة بغداد, أمس الثلاثاء, عن أنه بصدد مناقشة موضوع التلوث البيئي في المنطقة وإصدار قرار بمنع دخول الشاحنات التي تحمل السكراب الى المحافظة, فيما دعا المنظمات الدولية المختصة للتدخل في معالجة التلوث الحالي. وقال عضو المجلس رعد الخميسي في تصريح إن “مجلس محافظة بغداد ادرج ضمن جدول أعماله الاسبوع المقبل مناقشة موضوع التلوث الاشعاعي في منطقة “كسرة وعطش” وإصدار قرار يمنع فيه دخول الشاحنات التي تحمل السكراب الى المحافظة”. وأضاف الخميسي: “القرار سيطالب جميع الشاحنات التي تحمل السكراب للدخول الى العاصمة ابراز شهادة تؤكد خلو الاحمال من التلوث الاشعاعي من قبل لجان مختصة”, داعيا المنظمات الدولية إلى “التدخل الفوري لمعالجة التلوث الحاصل في منطقة “كسرة وعطش” شرق بغداد بعد ان أكدت وزارة الصحة تلوث المنطقة بالاشعاع”. وكان الوكيل الفني لشؤون البيئة في وزارة الصحة جاسم الفلاحي أعلن امس عن تحويل ملف معالجة بؤرة التلوث الاشعاعي في منطقة كسرة وعطش ببغداد الى وزارة العلوم والتكنولوجيا, مشيرا الى ان البؤرة شخصت من قبل الوزارة قبل مدة ورفعت تقريرا مفصلا عنها الى الجهات المختصة.
من جانبه، قال عضو المجلس سعد المطلبي، ان عصابات تقف وراء هذا التلوث أثناء المتاجرة بالمواد المنزلية المستعملة وصهرها…وأكد المطلبي لـ(المراقب العراقي) وجود تلوث في المنطقة، وأضاف: “يتم صهر مواد تستخدم منزلياً وهي فيها اشعاع أو تلوث في كور متنقلة تابعة لعصابات اجرامية”، موضحاً أن “هذه المواد توجد فيها مواد مشعة غير ضارة وعندما تجمع وتصهر تلوث المواد الأخرى”. وتابع المطلبي: بعض المواد فيها كمية نصف غرام من المواد المشعة فإذا صُهرت صارت المواد المصهورة كلها ملوثة اشعاعياً”، وبين ان “من هذه المواد الصفر والفافون التي يتم منها تصنيع أواني للاستخدام المنزلي”، مشدداً على ان استخدام هذه الاواني الملوثة ستكون له نتائج كارثية. وقال المطلبي: “التراب والحطب والمواد البيتية اصبحت ملوثة وإذا مرت عجلات فوق هذه المنطقة فستلوث”، داعياً الى استخدام القوة لمطاردة والقضاء على هذه العصابات بالكامل وأن تقوم الجهات المختصة بعزل المنطقة وتنظيفها”. بدوره أكد عضو لجنة الصحة والبيئة البرلمانية حسن خلاطي، ان المنطقة الملوثة تمتد على مساحة 400 م2، كاشفاً عن ان معالجة هذا التلوث تكلف 100 مليون دينار، وان العمل يجري حالياً لتنظيف المنطقة. وقال خلاطي لـ(المراقب العراقي) “هذه المنطقة تسمى الهياكل وهي قريبة من منطقة كسرة وعطش ويتم فيها صهر المعادن والمخلفات الحربية وتمتد على مساحة 400 م2″، وأضاف: “الارض ملوثة قبل سنة بمادة الراديوم وهو عنصر مشع”، موضحاً ان “التلوث موجود في التربة ولم ينتقل الى الجو”. وتابع خلاطي: “وزارة الصحة نبهت الى هذا الموضوع وتمت ازالة المؤثر من قبل العلوم والتكنولوجيا التي لديها هيئة خاصة برفع المواد المشعة”، وبين: “تم تشكيل لجنة برئاسة نائب محافظ بغداد جاسم البخاتي وتحتاج الى 100 مليون دينار لرفع التلوث وقشط الأرض بعمق 10 ـ 15 سم”، مؤكداً ان “تأثيرات التلوث موجودة في التربة وما دامت في التربة فلن تنتقل الى الانسان”. وختم خلاطي بالقول انه “تم اتخاذ الاجراءات اللازمة وإحاطة المنطقة بساتر ترابي وعزلها”.



