سلايدر

العراق يخسر أهم قنواته الملاحية في الجنوب..قضية خور «عبد الله» تعود للساحة من جديد .. اتهامات للحكومة بالتفريط بالأراضي العراقية ومنحها للكويت

2847

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أثيرت قضية خور “عبد الله” مجدداً بعد اجتماع مجلس الوزراء أمس الأول الذي دعا من خلاله الى استكمال اجراءات ترسيم الحدود البحرية مع الكويت, حيث وصفها برلمانيون بأنها بمثابة الهدية التي تقدمها الحكومة للكويت بالمجان, ما سيسهم بفقدان العراق أحد أهم قنواته الملاحية المهمة في جنوب العراق, كما انه سيخدم الجانب الكويتي اقتصادياً بعد فتحه لميناء مبارك, الذي شارف العمل فيه على الانتهاء, بينما نفت الحكومة تقديم الميناء كهدية للكويت, مبينة بان ما دعا اليه مجلس الوزراء في جلسة الثلاثاء هو استكمال الاجراءات السابقة بخصوص “الخور”, التي صوّت عليها البرلمان ومجلس الوزراء في دورتهما السابقة.
وصوّت البرلمان العراقي في الدورة السابقة بجلسته المنعقدة بـتاريخ (22/8/2013)، على مشروع قانون تصديق اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية بين العراق والكويت في خور عبد الله، وسط اعتراض من قبل عدد من النواب.
وعلى الرغم من الاعتراضات على مشروع قانون تنظيم الملاحة, والاتهامات التي وجهت الى بعض الاطراف, بمحاولتها منح “الخور” الى دولة الكويت, إلا ان القانون تم التصويت عليه, وهو ما اسهم بفقدان العراق آنذاك ما يقارب نصف “الخور”, بحسب ما يراه مختصون في الشأن الاقتصادي.
بينما يؤكد برلمانيون بان التصويت السابق جاء كشرط من شروط خروج العراق من الفصل السابع, والذي دفع مجلس الوزراء والبرلمان, الى التصويت على ترسيم الحدود مع الكويت, بما فيها الملاحية.
اذ أكدت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار في البرلمان نجيبة نجيب, بان التصويت على تصديق الملاحة في (2013) جاء بطلب رسمي من الحكومة السابقة, نافية معرفتها بالأمور الفنية المتعلقة بمساحة الأراضي المستقطعة من العراق آنذاك.ولفتت نجيب في حديث خصت به “المراقب العراقي” الى ان التصديق على الملاحة, هو ضمن اجراءات الخروج من البند السابع, حيث شكلت لجنة فنية لمتابعة هذه القضية, منبهة الى ان الحكومة الحالية تكمل الاجراءات السابقة…موضحة بان هنالك التزامات فرضت على العراق, بعد الأحداث التي جرت في التسعينيات ومهاجمة الكويت, وتصديق الملاحة ودفع التعويضات هي ضمن الشروط المفروضة على العراق.
ونفت نجيب معرفتها للأمور الفنية, التي تبين مساحة استحواذ الكويت على الأراضي العراقية, ومساحة الاستقطاع من خور عبد الله, وهذه الأمور بُحثت من قبل لجان فنية مختصة.
وتابعت بان الحكومة السابقة هي من درست جوانب تصديق الملاحة وترسيم الحدود, وطلبت من البرلمان المصادقة على الاتفاقية للخروج من البند السابع.من جانبه، أكد النائب عن محافظة البصرة عامر الفائز بأنه ليس من صلاحية مجلس الوزراء اصدار أي قرار دون تقديمه الى البرلمان.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” انه لا يحق لأية سلطة استقطاع أي جزء من العراق ومنحه لدولة معينة, سواء كانت تشريعية أو تنفيذية.
موضحاً بان التعدي على السيادة العراقية لا يرضى به لا “مجنون” ولا “عاقل”, لكنه ربما هنالك سوء فهم للموضوع بما يتعلق بترسيم الحدود مع الكويت.
متابعاً بان اتفاقيات دولية هي من ترسم الحدود العراقية الكويتية, ولا يحق لأي أحد التلاعب بها مهما كانت صفته الرسمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى