مع شمول جرائم التزوير للشهادات والخطف بإعادة النظر القانونية النيابية تتوقع حسم تعديل قانون العفو العام والتصويت عليه خلال شهر


أكد رئيس اللجنة القانونية النيابية محسن السعدون ٬ وجود ثلاث مواد عليها تعديلات تضمنها مشروع التعديل الاول لقانون العفو العام المرسل من الحكومة الى مجلس النواب٬ متوقعا حسم مشروع التعديل خلال شهر والتصويت عليه.وقال السعدون إن “الحكومة ارسلت تعديلاً لقانون العفو العام للمرة الثانية بعد رده في المرة الاولى وهو غير ملزم للبرلمان حرفياً”٬ مبيناً أن “اللجنة ستعمل خلال المدة المقبلة على مناقشة التعديل ودراسته مع خبراء وقضاة للخروج بصيغة تخدم المواطن”.واضاف السعدون٬ أن “تعديل قانون العفو العام تضمن ثلاثة تعديلات الاولى تتعلق بالمادة ثامنا/ ثانيا المتعلقة بجرائم الارهاب المنصوص عليها في 2005 ٬حيث تضمن التعديل ان الجرائم المنفذة قبل 10 حزيران 2014 والتي ادت الى قتل المجني عليه فلا يتم شمولهم بالعفو”٬ موضحاً أن “التعديل الثاني يتعلق بجرائم الخطف والتي سبق أن ارسلت سابقا وتم تفصيلها من البرلمان في القانون الذي صوت عليه وتابع السعدون٬ أن “البرلمان كان يرى أن اي جرائم خطف لم تؤدِ الى عوق مستديم او وفاة وتم التنازل من الطرف المتضرر فيشمل بالعفو٬ اما الحكومة فقد ارسلت النص مطلقاً وشاملاً لكل جرائم الخطف بعدم الشمول على عدّ انها ارهابية”٬ لافتا الى ان “الجرائم الارهابية غير مشمولة بالعموم وقد وجدنا ان جرائم الخطف العشائرية او الخصومات الشخصية والعائلية التي انتهت بالصلح والتنازل يتم شمولها بالعفو”.واشار الى ان “التعديل الثالث يتعلق بجرائم التزوير للشهادات حيث كان البرلمان قد صوت على شمول المزورين بدرجة مدير عام فما دون بالعفو ٬لكن الحكومة ارسلت تعديلها بشمول من هم ايضا بدرجة مدير عام فما فوق ايضا مقابل دفعهم عن كل يوم متبقٍ من مدة السجن خمسين ألف دينار واكد السعدون٬ ان “اللجنة ستناقش خلال الاسبوع الحالي التعديلات المرسلة من الحكومة بشكل تفصيلي بعد استكمال القراءة الاولى لمشروع التعديل”٬ متوقعا “حسم التعديل والتصويت عليه خلال مدة شهر واحد”.وكان مجلس النواب صوت بجلسته التي عقدت٬ الاثنين (16 كانون الثاني 2017(٬ بالموافقة من حيث المبدأ على مشروع قانون التعديل الاول. الى ذلك وافق مجلس النواب العراقي ، من حيث المبدأ على مقترح الحكومة بإدخال تعديلات على قانون العفو العام، تمهيدا لمناقشتها وإقرارها بشكل نهائي.جاء ذلك في جلسة عقدها مجلس النواب ، وصوّت خلالها بالأغلبية لصالح قبول المقترح الحكومي بإدخال تعديلات على قانون العفو العام، وذلك لمناقشتها في وقت لاحق لم يتم تحديده.وقال عضو اللجنة القانونية بالمجلس سليم شوقي، في تصريح صحفي، إن “التعديلات المقترحة المرسلة من الحكومة تتضمن شمول مَن ارتكب مخالفة أو جنحة بقانون العفو واستثناء جميع جرائم الخطف منه”.وأضاف أن “التعديلات تتضمن أيضا شمول كل مدان بدرجة مدير عام فما فوق، إذا كان متهما بالتزوير بشرط إكماله ثلث محكوميته وشرائه ما تبقى من المحكومية بمبلغ 50 ألف دينار (نحو 40 دولارا) لليوم الواحد”.وأشار شوقي إلى أن “اللجنة القانونية تعتزم وضع تعديلات أخرى على القانون من خلال شمول جرائم الخطف التي لم تؤدِ إلى قتل الضحية أو إصابته بعاهة، وكذلك الجرائم الناجمة عن خلافات عشائرية انتهت بالصلح”.وستتولى اللجنة القانونية دراسة المقترحات ومن ثم تعرضها على المناقشة في البرلمان قبل التصويت عليها نهائيا وإقرارها. وجاءت التعديلات المقترحة بعد مرور نحو شهرين فقط من إقرار القانون بعد انتقادات بخصوص عدد من البنود التي تخص المشمولين بالعفو.وقانون العفو العام كان مثيرا للجدل قبل إقراره في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إذ كانت القوى السياسية ترفضه لكونه لا يشمل الكثير من المدانين بتهم تتعلق بالإرهاب، قبل أن يتم التوصل في النهاية لتسوية بعد الاتفاق على عدم شمول المدانين بالإرهاب.ويشمل القانون عددا كبيرا من المحكومين والموقوفين بينهم المدانون بالقتل العمد، إذا كان هناك تنازل وصلح من ذوي المجني عليه، ولا يشمل المدانين بالإرهاب.



