موسكو وطهران ستقبلان “استسلام أردوغان”.. الأمريكيون في أستانا قد يكونون غير مرغوب بهم لجميع الأطراف


لم تستبعد صحيفة “فزغلياد” أن يكون رفض طهران العلني للمشاركة الأمريكية في أستانا، يعبر كذلك عن الموقف الفعلي لموسكو وأنقرة. وجاء في المقال: حثت موسكو على عدم التهويل إزاء موقف طهران الرافض لفكرة دعوة ممثلين عن الولايات المتحدة لحضور لقاء أستانا المخصص لمناقشة التسوية السياسية في سوريا. وقالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: “هذا الموضوع نوقش بين الأطراف المشرفة على اللقاء، ولا داعي للتهويل حول وجود خلافات بينهم، وهم على اتصال مستمر لحل القضايا كافة التي مازالت عالقة”. كما أكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن روسيا تواصل التشاور مع الشركاء الإيرانيين، بما في ذلك موضوع دعوة ممثلي الولايات المتحدة إلى لقاء أستانا.في وقت سابق، أبدى وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف رفضه للمشاركة الأمريكية، التي كان اقترحها الجانبان الروسي والتركي. ولقد فسّر الرئيس الإيراني حسن روحاني موقف إيران الرافض لمشاركة بعض البلدان في المفاوضات بأنه بسبب “الدور المدمر والداعم للإرهابيين”. بيد أن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اعترف قبل ذلك بأن هناك احتمالا لدعوة الأمريكيين إلى أستانا من قبل البلد المضيف بصفة مراقبين.هذا في حين أن المسؤول العلمي في معهد الاستشراق التطبيقي والأفرقة سعيد غفوروف رأى أنه لا ينبغي إعطاء أهمية كبيرة لعدم رغبة طهران رؤية ممثلي الولايات المتحدة في أستانا، وبحسب رأيه إن الرفض الايراني هو “حيلة تكتيكية” من الدول الثلاث الأساسية المشاركة، لأنه في الحقيقة لا أحد منها يريد أن يرى الأمريكيين في عاصمة كازاخستان. “سيكون من الأسهل تنفيذ المهام الموضوعة أمام روسيا وتركيا وإيران من دون وجود الولايات المتحدة. وهناك في المقام الاول سيتم قبول استسلام تركيا، التي كانت وضعت لنفسها في المنطقة هدف إسقاط بشار الأسد، وفشلت في تنفيذه”. كما ذكر المستشرق للصحيفة.وبحسب رأي غفوروف، فإن أردوغان سيبذل جهدا في أستانا للخروج من وضع الجمود، الذي تقوقع فيه من دون حدوث خلاف مع اللاعبين الرئيسيين.



