الكشف عن حالات فساد كبيرة في عملها ..المصارف الأهلية تأخذ ودائع المواطنين وتدخلها باستثمارات خاصة


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تعتزم وزارة المالية إصدار سندات خزينة محلية وخارجية لسد عجز موازنة العام الحالي، فضلا عن نية الحكومة مفاتحة البنك الدولي لاستحصال قروض ميسرة طويلة الاجل,وسيؤدي ذلك الى زيادة الديون الخارجية والداخلية مما يجعل العراق رهينة البنوك التي تم الاقتراض منها والتي فرضت شروطاً تعسفية مما ينعكس ذلك سلبا على المواطن الذي يعيش أوضاعا مالية صعبة بسبب سياسة التقشف وقلة السيولة الذي اربك السوق العراقي وذلك بسبب عدم وجود خطط اقتصادية علمية تتبع في ادارة المال العام,فيما كشفت اللجنة المالية عن وجود فساد في المصارف الأهلية من خلال أخذ تلك المصارف لودائع المواطنين فيها وإدخالها باستثمارات خاصة بهيئة ادارة تلك المصارف بينما البنك المركزي لم يحرك ساكنا من أجل الحفاظ على ودائع المواطنين وكان الاجدر به ان يتخذ اجراءات رادعة بحق المصارف الاهلية,ويرى مختصون:ان الدين العام للعراق قد ارتفع بشكل كبير وقد وصل الى أرقام هائلة, فضلا عن الفوائد التي تقوم الحكومة بدفعها جراء تلك القروض مما سيجعلها عاجزة عن دفع تلك الفوائد أو تسديد القروض بسبب النفقات التشغيلية المرتفعة وقلة الواردات المالية,كما ان الادارة السيئة لأموال العراق هي وراء ضياع أموال ضخمة,فالأولى ان تجري عملية تقييم للأموال وخاصة المهربة منها والعمل على استرجاعها ومعرفة ما يملكه العراق من أموال وخاصة عقارات الدولة التي سيطرت عليها الأحزاب السياسية ومحاولة شرائها بثمن بخس ومن ثم سنحدد ما نحتاجه من قروض.
الخبير المالي ماجد الصوري يقول في اتصال مع (المراقب العراقي):…القروض التي حصل عليها العراق تمثل عبئا كبيرا على الحكومة ,فكان الاجدر بها ان تجري تقييما لوضعها المالي ومعرفة رصيدها من الأموال المجمدة مثل عقارات الدولة والمشاريع الصناعية وما تملكه من احتياطي من الذهب وبالتالي ستكون هناك قاعدة بيانات رصينة يمكن للحكومة معرفة ما تحتاجه من الأموال وبالتأكيد ليس بحجم ما تم اقتراضه ,فسوء الادارة المالية وراء هذا التخبط في الجانب المالي. وتابع الصوري: الدين الداخلي بلغ 42 تريليون دينار والخارجي أكبر من ذلك,كما ان هناك ملف الأموال المهربة التي لو تمت استعادتها لكان العراق في وضع مالي أفضل ,كما ان هناك ملف الموظفين الفضائيين الذي تم الكشف عن أعداد أقل مما هو موجود وكان ذلك من شروط صندوق النقد من أجل اقراض العراق.
من جانبها، كشفت عضو اللجنة المالية النيابية ماجدة التميمي, عن وجود معلومات بشأن فساد كبير بعمل المصارف الأهلية.
وقالت التميمي: “اللجنة المالية لديها متابعات على عمل المصارف الأهلية ووجود معلومات تشير الى حالات فساد كبيرة من خلال أخذ تلك المصارف لودائع المواطنين الذين عملوا على إدخالها باستثمارات خاصة بهم مؤكدة انهم خانوا الأمانة”. وشددت التميمي على ضرورة إن يقوم البنك المركزي العراقي بإجراءات صارمة وقاسية تجاه تلك المصارف. وكان قاضي غسيل الاموال والجريمة الاقتصادية اياد محسن ضمد، قال انه تم ملاحقة عدد من العاملين في المصارف وعصابات ومافيات المال ورجال أعمال متهمين بالفساد.
فيما أشارت المحكمة المتخصصة بقضايا النزاهة في بغداد الى مساهمتها في إيقاف نزيف مالي كبير طال المصارف الحكومية والأهلية بعد عمليات سرقة وتلاعب مارسها موظفون متواطئون من خلال نظام (المقاصة الالكترونية).
الى ذلك، قال عضو اللجنة المالية سرحان احمد سرحان، وزارة المالية ستلجأ إلى إصدار سندات تمويل محلية عبر بيع الاسهم للمواطنين أو سندات خزينة خارجية لسد عجز موازنة العام الحالي.



