اخر الأخبار

أعط الخبز لخبازه ولو أكل نصفه

صيغة هذا المثل معروفة في معظم بلاد الشام ومصر، وحكايته تتلخص في أن رجلاً كان لديه مخبز و محل دجاج وكان يدير مخبزه باقتدار، وعاش وزوجته على نحو مقبول، ولكنه تقدم في العمر، فلم يعد يقوى على العمل كما كان في السابق..وحينها التفت صاحب المخبز إلى أحد العمال عنده، ودربه على المهنة وقال له: يا بني لقد كبرت كما تراني وأصبحتُ عجوزاً لا أقوى على إدارة المخبز، وسأتنازل لك عن المخبز بشرط أن تخبز للناس في الحارة قدر حاجتهم ولا تزيدهم ولا تنقصهم، وأن ترسل لي أربعة أرغفة فقط كل يوم…بعد حين، تسلم الشاب المخبز وبدأ العمل به، إلا أنه أعاد النظر في حساباته وقرر أن يخبز خبزاً كثيراً وأن يرسل للعجوز رغيفين فقط، فماذا حصل بعدها؟..وتبين الرواية أن العامل ذهب إلى محل الدجاج ليشتري دجاجا لعشائه، فلم يجد، فذهب إلى الخباز العجوز ليسأله عن الأمر، وكانت زيارته لهم هي الأولى بعد أن تسلم المخبز، إن كان يرسل أحد عماله لبيت العجوز ومعه رغيفان فقط، فوجد أن في واجهة الدار قن دجاج كبير، وليس عند المرأة العجوز إلا دجاجة واحدة..فسأل عن قضية الدجاج، وماذا حلّ به؟..فقال لها العامل: قدّرت أن رغيفين يكفيان”
فقالت له العجوز: يا بني الرغيفان لنا، وأما الآخران فنقوم بتنشيفهما و”دقهما” ليكونا علَفاً للدجاج، وحينما قطعتهما، بدأ الدجاج يتناقص حتى بقيت هذه الدجاجة الوحيدة، لذلك “أعطِ الخبز لخبازه ولو أكل نصفه”.
أي إن الخباز حسب أربعة أرغفة لكل يوم، فيأكل هو وزوجته رغيفين ويطعمان الرغيفين الباقيين للدجاجات…
ومن هذه الرواية أصبح المثل يُضرب للدلالة عند ضرورة تصحيح الحسابات الخاطئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى