«لا رسوب بعد اليوم».. بنك علامات لطلبة المدارس في الصين


لطالما مررنا بالتجربة نفسها، وذهبنا للامتحان دون دراسة أو تحضير وشعرنا بالأسف لعدم المذاكرة، موقنين بأنه لا مفر من الرسوب في هذا الاختبار. أما الآن، فالجديد في إحدى المدارس الصينية أن النجاح صار مضموناً في كل امتحان. ففي شرق الصين، اعتمدت مدرسة “ثانوية نانجينغ الأولى” نظام “بنك علامات” يمكّن الطلبة الذين عادة ما يرسبون في اختباراتهم من استدانة علامات من ذلك البنك؛ كي ينقذوا أنفسهم من الرسوب، ويطمئنوا إلى أنهم فوق خط الأمان، لكن لا يزال على التلاميذ أن يسددوا ما اقترضوه من علامات بعلامات أعلى في امتحانات مقبلة، كذلك يمكن للطلبة بذل مجهود إضافي كتجارب مخبرية أو عروض تقديمية عامة؛ بغية تسديد ما عليهم من ديون للبنك. نظام الصين التعليمي يعتمد كلياً في درجاته على علامة الطالب في بضعة امتحانات رئيسة، فدخول الجامعة مثلاً محكومٌ بعلامة الطالب في امتحان واحد فقط مع نهاية العام الدراسي الأخير (البكالوريا)، ويتعرض الطلاب لضغط كبير جداً لزيادة جودة أدائهم، والعديد منهم يلجأ إلى حيل متطورة التقنية في سبيل الغش، فقد ضبطت كاميرات تجسسية وأجهزة راديو مخبأة في قطع مجوهرات وإكسسوارات ونظارات ومحافِظ وأقلام ومساطر، وحتى الملابس الداخلية! ويقول هوانغ كان، مدير المدرسة،”إن الغرض من الامتحانات هو أن يُقيَّم الطلاب ويصححوا ويحسنوا دراستهم، لا تعقيد الأمور على الطالب أو معاقبته أو تحطيم همته”. كذلك، أعرب هوانغ عن أسفه لحال الثقافة والتعليم في الصين؛ بسبب أن “امتحاناً واحداً يقرر مصير حياتك”. نظام “بنك العلامات” في ثانوية نانجينغ الأولى مازال قيد المرحلة التجريبية، حيث إنه ليس متاحاً حتى الآن إلا أمام طلبة الصفوف العليا في القسم الدولي. أحد الطلبة، واسمه غوي، استخدم البنك مؤخراً ليستدين 7 علامات؛ كي يجتاز اختبار فيزياء بالحد الأدنى من العلامات المطلوبة للنجاح (60 درجة)، وفق ما نقلته الصحيفة الصينية. لكن معظم الطلبة تقتصر قروضهم على علامة أو علامتين فقط.



