غضب شعبي في المنامة وتظاهرات تعمّ البلاد بعد إقدام النظام الخليفي على إعدام ثلاثة شبان بحرينيين


المراقب العراقي – خاص
نفذ النظام البحريني حكم الإعدام بحق النشطاء الثلاثة المعتقلين متجاهلًا كل الدعوات الداخلية والخارجية الداعية لوقف عملية الاعدام، ونشر قواته الأمنية في الشوارع لمواجهة الغضب الشعبي.اذ أقدم نظام آل خليفة في البحرين على ارتكاب جريمة اعدام بحق ثلاثة معتقلين بحرينيين، بتهمة “استهداف قوات الشرطة بمنطقة الديه” في عام 2014، بحسب إدعاءات النظام.وافادت عدة مصادر اعلامية ان سلطات آل خليفة قد اعدمت كلاً من سامي مشيمع وعباس السميع وعلي السنكيس رميا بالرصاص ، بحسب ما اعلن رئيس نيابة الجرائم الارهابية في النظام البحريني.وهي التهمة التي نفتها المعارضة مؤكدة أن الثلاثة اعترفوا تحت التعذيب واضافت المصادر أن البحرين تشهد الآن استنفارا أمنيا كبيرا وتحليقا مروحيا منخفضا فوق اغلب مناطق البلاد.هذا ودعت القوى الثورية في البحرين ابناء الشعب الى النفير العام في المناطق البحرينية كافة ثأرا لدماء الشهداء الابرار،.فيما عمت تظاهرات غاضبة مختلف مناطق البحرين تنديدا بتنفيذ النظام لحكم الاعدام.وقد دعا ائتلاف 14 فبراير بالبحرين إلى الخروج في الشوارع والتوجه نحو السنابس ومحيطها وفاء لدماء الشهداء.وجرت احتجاجات غاضبة في النويدرات تنديدا بجريمة اعدام النظام البحريني للشباب الثلاثة، واستهدف امن النظام المتظاهرين بمنطقة الدراز بسلاح الشوزن.كما اطلق امن النظام البحريني رصاص الشوزن على المتظاهرين في منطقة بني جمرة وهناك انباء عن اصابات بصفوفهم.وعلى الصعيد ذاته رفض النظام البحريني تسليم جثامين الشهداء الثلاثة الى ذويهم ويسعى لدفنهم بشكل سري.وقد عدّت المقررة الاممية ان الاعدام غير قانوني، وان اعدام هؤلاء الشباب قتلا خارج القانون.ومن جهته دعا والد المعتقل البحريني علي السنكيس الشعب البحريني الى دعم قضية ابنه محذرا من أن الأمر لن ينتهي عند اعدام ابنه بتهمة مفبركة، بل ان الاعدامات ستلاحق الآخرين.وأكد السنكيس أن النظام يستهدف الطائفة الشيعية بصورة عامة، لافتا الى أن البحرينيين لن يركعوا ولن يتراجعوا لأنهم على حق وأولادهم مظلمون.وقال: اليوم سيعدمون ابني وغدا سيعدمون ابن شخص آخر، ولن يتوقفوا، وقال: “اعتبروه قانونا، اليوم ابني وغدا ابنك”.وتم الاتصال بعوائل هؤلاء الثلاثة وطلب منهم الحضور الى السجن في أوقات مختلفة مع جميع أفراد العائلة، فيما حذرت المعارضة السلطات من الاقدام على هذه الخطوة،ومن جانب اخر ناشدت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان وأربع جمعيات سياسية، وقف تنفيذ أحكام إعدام بحق عدد من الشباب وذلك بعد انتشار أنباء على مواقع التواصل الاجتماعي أشارت إلى قرب تنفيذها.والجمعيات، هي: التجمع القومي، وعد، والمنبر التقدمي، والوحدوي.وأرسلت المنظمات البحرينية نداء عاجلا إلى انطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة حول أحكام الإعدام بالبحرين.وذكرت المنظمات الحقوقية أن المحاكم البحرينية أصدرت، منذ شهر شباط 2011، العديد من أحكام الإعدام في محاكمات غير عادلة بما يشكل مخالفة للمادة (10) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (6) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، في حين أن السلطة القضائية غضّت الطرف كثيراً عن منتسبي الأجهزة الأمنية المتهمين بقتل المواطنين سواء بممارسة التعذيب في المعتقلات أم بإطلاق الذخيرة الحيّة عليهم أثناء الاحتجاجات السلمية.وقال بيان الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان: ، أيدت محكمة التمييز بمملكة البحرين أحكام الإعدام الصادرة بحق كل من علي عبدالشهيد السنكيس، وسامي ميرزا مشيمع، وعباس جميل طاهر محمد السميع، على خلفية اتهامهم بتفجير في منطقة الديه أدى إلى مصرع ثلاثة رجال أمن بتاريخ (3 آذار 2014). وتخشى عوائل أولئك المحكومين من أن يصار إلى تنفيذ الأحكام، وخصوصا بعد استدعاء أقارب المحكومين لزيارة أبنائهم خلال عطلة نهاية الأسبوع وضمن موعد غير مخطط له للزيارة”.ومن جانبها، أصدرت ثلاث جمعيات سياسية (التجمع القومي، جمعية وعد، المنبر التقدمي) بياناً مشتركاً جاء فيه “منذ الصباح، والأنباء المحزنة والمقلقة تتوالى حول قرب تنفيذ أحكام الإعدام بحق عدد من المحكومين الشباب الذين صدرت بحقهم هذه العقوبة”. وناشدت الجمعيات الثلاث وقف عقوبة الإعدام.كما أصدر المكتب السياسي بالتجمع الوطني الديمقراطي (الوحدوي) بيانا ناشد فيه الجهات المعنية “إلغاء عقوبة الإعدام الصادرة بحق المواطنين الثلاثة، السميع ومشيمع والسنكيس”، وطالب “بالسير على خطى الدول التي ألغت العمل بعقوبة الإعدام، والتي تشكل في مجموعها أكثر من ثلثي دول العالم”.وعقب تنفيذ الحكم قال الناشط السياسي البحريني محمد الدرازي إن التظاهرات تعم البحرين رفضاً لحكم الاعدام بحق الشبان.وأكدّ الدرازي أن الشباب الذين تم تنفيذ حكم الاعدام بحقهم أبرياء وقد انتزعت الاعترافات منهم تحت التعذيب.مشيراً إلى توتر شديد في البحرين بعد تنفيذ السلطات الاعدام بحق الشبّان الثلاثة.وفي السياق نفسه، قال الناشط السياسي البحريني عبد النبي العكري إن هناك غضباً في الشارع البحريني بعد تنفيذ حكم الاعدام بحق 3 شبّان، مضيفاً أن السلطات البحرينية نفذّت حكم الاعدام بحق الشبان الـ 3 رغم تدخل العديد من الدول والمنظمات الدولية لوقف الحكم.واضاف ان السلطات في البحرين هي سلطات “قمعية” ولا تقبل بالحلول السلمية اما الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي حسن المرزوق قال إن قلق وصدمة تجوب البحرين بعد تنفيذ حكم الإعدام، مشيراً إلى إجراءات أمنية مشددة في البحرين بعد تنفيذ حكم الإعدام بحق الشبان الثلاثة.وتوقّع الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي أن تعمّ التظاهرات الغاضبة جميع مناطق البحرين وتخوّف من انفلات الشارع البحريني.يذكر ان رجل الدين البحريني المنفي عن بلاده، الشيخ محمد خجسته، اشار الى أن علماء البحرين أعلنوا الغضب العام طالبين من الشعب البحريني الخروج من البيوت لمنع تنفيذ حكم ألاعدام الجائرقبل وقوعه.وفي حوار معه حول الأنباء عن اصدار السلطات البحرينية احكاما بالاعدام قال الشيخ خجسته: ” ان علماء البحرين أصدروا بيانا اعلنوا فيه عن الغضب العام وطلبوا من الناس الخروج من بيوتهم في مسيرات مطالبة بالغاء هذا الحكم لأن تطبيق هذا الحكم سيجر البلد الى منعطف ضيق ومؤلم قد لا تحمد عقباه”.



