إيـران تـرد علـى تمديـد العقوبـات الأمريكيـة بكسـب إزالــة الرواســب في منشــأة نوويــة

المراقب العراقي – خاص
أصدر اجتماع اللجنة المشتركة لمتابعة الاتفاق النووي الذي انهى اعماله في فيينا بيانا ختاميا اكد فيه ضرورة اتخاذ الحكومة الامريكية اجراءات لابطال مفعول قانون تمديد الحظر الامريكي على ايران (ايسا ).وافادت وكالة انباء تسنيم الدولية للانباء، ان الاجتماع جاء تلبية لطلب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الذي تقدم به الى السيدة فدريكا موغريني في 16 من شهر كانون الاول الماضي، لبحث النكوث الامريكية حيال الاتفاق النووي وتمديد قانون ‘ايسا’. واكدت جميع الدول في الاجتماع تعهدها الكامل بالاتفاق النووي وضرورة الابتعاد عن الاجراءات التي من شانها التاثير السلبي في تنفيذ الاتفاق النووي بشكل شامل في مجال الغاء الحظر كما شددت هذه الدول على ضرورة ابطال مفعول قانون “ايسا” وكذلك سائر القوانين التي ينص الاتفاق النووي على وقفها.وجدد الوفد الاميركي في اجتماع اللجنة المشتركة لمتابعة الاتفاق النووي بفيينا تاكيده بالالتزام الكامل لهذا البلد بالاتفاق النووي مشيرا الى رفض الرئيس الاميركي التوقيع على قانون الكونغرس “ايسا” بعدّه خطوة سياسية مهمة واتخاذ سلسلة من الاجراءات القانونية من الحكومة الامريكية لابطال هذا القانون، فيما وصف باقي اعضاء 5+1 القلق الايراني بالجاد وطالبوا باجراءات اميركية لابطال مفعول قانون “ايسا” والشفافية الكاملة في هذا المجال بشكل لايوجد اي غموض بشان عدم تاثير القانون في التجارة والتعاون مع ايران.ومن جانب اخر أعلن مسؤولون روس وإيرانيون بارزون أن إيران قررت عدم تصعيد المواجهة بشأن تمديد العقوبات الأمريكية، جاء ذلك خلال اجتماع لدبلوماسيين يشرفون على تنفيذ الاتفاق النووي .وكانت الجمهورية الإسلامية هددت في وقت سابق بالرد على تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي لتمديد قانون العقوبات ضد إيران، قائلة إنه ينتهك الاتفاق النووي الذي توصلت إليه طهران مع القوى العالمية الست والذي تقيد بموجبه طهران أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة ضدها.
وأكد كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، عباس عراقجي للصحفيين أن “إيران فسرت مخاوفها بشأن تمديد قانون العقوبات ضدها.. بأنه إعادة فرض للعقوبات.. أعتقد أن اللجنة المشتركة تعاملت مع مخاوف إيران بشكل جدي للغاية”.وعندما سئل إن كانت إيران استغلت اجتماع ما يسمى باللجنة المشتركة لتفعيل آلية حل النزاع التي حددها الاتفاق للحالات التي تشعر فيها إحدى الدول الموقعة بأن هناك انتهاكا للاتفاق، قال عراقجي “لا”.ومن جانب آخر.
أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن بعض شركاء واشنطن الدوليين حثوا إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما على قصف المواقع النووية في إيران، إلا أنه لم يذكر أطرافا محددة.ودعا كيري الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب إلى الحفاظ على الاتفاق النووي المبرم بين طهران والدول الست.ورجح كيري أن مجموعة “خمسة زائد واحد” ستواصل تنفيذ الاتفاق دون مشاركة واشنطن حتى في حال رفض إدارة ترامب تنفيذه.
مضيفا أن ذلك سيضر بسمعة الولايات المتحدة التي قد تجد نفسها “في حال مماثل لما كان قبل الاتفاق، حين تعرضت واشنطن للضغط بهدف شن غارات على إيران”.هذا وأصبح مشروع القانون الذي يمدد العقوبات الأمريكية على إيران لمدة عشر سنوات أخرى قانونا في كانون الأول من دون توقيع أوباما، لكن مسؤولين أمريكيين قالوا إن تمريره لن يؤثر في تطبيق المعاهدة النووية.يذكر أن الاتحاد الأوروبي رفع كل العقوبات الاقتصادية والمالية المرتبطة بالملف النووي عن إيران.وجاء الاجتماع العادي للجنة بشأن الاتفاق النووي قبل عشرة أيام من تنصيب ترامب، في ظل غموض بشأن الطريقة التي سيعالج بها ترامب أي صعوبات مستقبلية مع إيران، بوصفه من أشد منتقدي الاتفاق الذي يعدّه أوباما إنجازا دبلوماسيا مهما لإدارته.وقال كيري في كانون الأول إنه جدد الإعفاء من العقوبات المعنية، رغم أنه ليس ملزما بعمل ذلك “ليبلغ كل الأطراف المعنية أن الولايات المتحدة ستواصل احترام التزاماتها”.وفي إشارة لهذه الإعفاءات، قال عراقجي إن المشاركين في اجتماع اللجنة المشتركة “أصروا على أنه ينبغي مواصلة وقف التطبيق(للعقوبات)، وإلا فسيكون هناك إخلال كبير بالاتفاق”.وقال فلاديمير فورونكوف سفير موسكو إلى بعثات الأمم المتحدة في فيينا، بما فيها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تراقب تطبيق الاتفاق، إن قانون العقوبات الأمريكية ضد إيران “ليس مفضلا، لكن هكذا تسير الحياة”.وقال للصحفيين “التوجه العام من كل الدول.. هو أنه من الضروري بذل كل شيء ممكن لتفادي الإضرار بتطبيق الاتفاق النووي”.وكانت إيران اتفقت مع الدول الكبرى الشهر الماضي، على “توضيحات” تخفض طهران بموجبها كمية اليورانيوم التي ستخصبها، وتضع حدا أقصى للكمية التي يحق لإيران إنتاجها.وتشرف الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تطبيق القيود التي وضعها الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015 على أنشطة إيران النووية، لضمان ألا تنتج طهران سلاحا نوويا.وعبرت الوكالة الدولية مرارا عن قلقها من تجاوز الجمهورية الإسلامية لأحد القيود التي لم يوضحها الاتفاق بصرامة شديدة، وهي مخزوناتها من الماء الثقيل، والتي تستخدم للتبريد في مفاعل آراك غير المكتمل، والذي أزيل منه قلبه ليكون غير قابل للاستخدام”.ولا تقدم الوكالة تقديرات في تقاريرها عن إيران للدول الأعضاء، ما سبب لها انتقادا من عدة دول، على الرغم من تواصلها مع الدول الكبرى التي أبرمت الاتفاق مع طهران.الى ذلك انهت اللجنة المشتركة لمتابعة الاتفاق النووي اجتماعها السادس في فيينا فيما يجري الوفدان الايراني والاميركي مباحثات ثنائية.وعقب انتهاء هذا الاجتماع التقى الوفد الايراني برئاسة عباس عراقجي الوفد الاميركي في فندق كوبورغ بفيينا .كما من المقرر ان يلتقي عراقجي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو في مقر الوكالة بفيينا.وجرى في الاجتماع السادس للجنة المشتركة مناقشة تنفيذ الاتفاق النووي وبحث الرسالة الاخيرة لوزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الى منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي فدريكا موغريني بعدّها منسقة اللجنة المشتركة للاتفاق النووي حول تمديد قانون آيسا .وعقد عراقجي وروانجي واشميت قبل هذا الاجتماع جولتين من المفاوضات.
اعلن فيها مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون القانونية والدولية ان اللجنة المشتركة للاتفاق النووي وافقت على خطة ايران لازالة الرواسب في منشأة نطنز.ونفى رئيس لجنة متابعة تنفيذ الاتفاق النووي ” عباس عراقجي” الخبر الذي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال ، وقال: وافقت اللجنة المشتركة في ختام اجتماعها على خطة ايران لازالة الرواسب في منشأة نطنز للتخصيب.واضاف : استنادا الى هذه الخطة فان جميع رواسب المواد المخصبة والتي تستخرج من الانابيب لا تكون مشمولة بكمية 300 كلغم من احتياطي ايران من المواد المخصبة ، وبذلك ستكون ايران قادرة على تخصيب مزيد من المواد.



