عربي ودولي

صحيفة التايمز: النظام البحريني يتجسس على معارضيه في المملكة المتحدة

 

يعيش الشعب البحريني في ظل واقعٍ سياسي واجتماعي بات يُهدد مستقبله, فيما يمضي النظام بسياساته التعسفية عبر إصدار أحكام الإعدام والقيام بتلفيق الإتهامات، وذلك لأسبابٍ تخويفية لم يتبيَّن أن الشعب الشجاع استسلم لها, كل ذلك يجري دون وجود أي رقيبٍ أو حسيبٍ يمكن أن يُعيد لهذا الشعب بعض حقوقه أو يعترف بها,ولم يقتصر سلوك السلطة البحرينية على إعادة صلاحيات الجهاز الأمني فقط، بل هناك من يتحدث عن دورٍ بالغ الخطورة تلعبه الإستخبارات البريطانية (MI6) على الساحة المحلية البحرينية. فيما لا يُعدّ هذا الأمر مُستغرباً فقد خرجت القوات البريطانية من البحرين عام 1971 وعادت اليوم عبر دورٍ أمني استخباراتي. في وقتٍ تناغمت فيه التصريحات البحرينية والبريطانية لتُعبر عن حجم المصالح المشتركة. وأعلن المسؤولون البريطانيون عن عدّهم النظام البحريني على أنه أحد المصالح البريطانية التي ينبغي الحفاظ عليها.فما دور المخابرات البريطانية في البحرين؟ اذ كشفت صحيفة التايمز البريطانية أن النظام البحريني قام بتوظيف خدمات شركة أمن بريطانية للتجسس على المعارضين البحرينيين المقيمين في المملكة المتحدة.وذكرت الصحيفة أن كلتا المنظمتين الحقوقيتين منظمة الخصوصية الدولية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) تتحدّثان عن أن شركة جاما الدولية في المملكة المتحدة قدمت خدمات الاستخبارات للبحرين من خلال برنامجها التجسسي FinFisher”.ووفقًا للصحيفة، فإن البرنامج “يمكّن وكالات الاستخبارات من استخدام فيروسات للسيطرة على الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة ولتسجيل الاتصالات وتغيير البيانات، وكل نسخة تكلف 1.2 مليون جنيه استرليني”.وعلى الرغم من نفي شركة جاما هذه الاتهامات، إلّا أن وثائق للشركة مسربة من خلال اختراق كشفت أن 77 جهاز كمبيوتر لمحامين بحرينيين ونشطاء وسياسيين استهدف باستخدام هذه التكنولوجيا.وقد انتقدت المنظمتان نهج جاما، متهمة الأخيرة بعدم احترام حقوق الإنسان.ولفتت الصحيفة إلى أن للنظام البحريني سجلاً حافلاً وسيّئاً عن حقوق الإنسان يرجع تاريخه إلى سنوات، مشيرة إلى أن النظام صعّد في الأشهر الأخيرة حملته لقمع وسجن أعداد لا تُعدّ ولا تحصى من الناشطين والسياسيين المعارضين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى