فتح الفم أثناء النوم.. عادة طبيعية أم مؤشر على مرض خطير؟

يعتاد كثير من الأشخاص التنفس عن طريق الفم أثناء النوم، خاصة في حالات الإصابة بنزلات البرد أو احتقان الأنف، وهي حالة طبيعية ولا تحمل أية خطورة، لكنه يتحول الى علامة مرضية خطيرة إذا صاحبه جفاف الفم أو الشخير أو اضطراب النوم أو النعاس خلال النهار.
ويقول الأطباء: أن “الأنف هو المسار الطبيعي للهواء، إذ يعمل على تنقيته وترطيبه وتدفئته قبل وصوله إلى الرئتين، وعندما يصبح مرور الهواء عبر الأنف صعباً يلجأ الجسم تلقائياً إلى الفم للحصول على حاجته من الهواء، مؤكدين، ان بعض الأشخاص يعانون أسباباً تشريحية تعوق مرور الهواء، مثل انحراف الحاجز الأنفي أو وجود سلائل أنفية، بينما يعد تضخم اللوزتين أو اللحمية سبباً معروفاً خاصة لدى الأطفال. وقد تسهم السمنة أيضا في تضييق مجرى الهواء العلوي أثناء النوم.
ويصعب على الشخص معرفة طريقة تنفسه خلال النوم، لكن الحاج يوضح أن عدداً من العلامات قد يلفت الانتباه، أبرزها الاستيقاظ مع جفاف الفم أو الشفتين أو ألم الحلق، ورائحة الفم صباحا، والشخير أو التنفس المسموع، والاستيقاظ المتكرر ليلا، والشعور بأن النوم لم يكن مريحا، إلى جانب الصداع الصباحي أو النعاس خلال النهار.
وقد يبدو وجود اللعاب على الوسادة متناقضاً مع الاستيقاظ بفم جاف، إلا أن الحالتين يمكن أن تحدثا معا، إذ يسمح فتح الفم بخروج اللعاب أثناء النوم، خاصة عند النوم على الجانب أو البطن، وفي الوقت نفسه يزيد مرور الهواء عبر الفم من فقدان الرطوبة والشعور بالجفاف عند الاستيقاظ.
ويشير الأطباء إلى أن فتح الفم قد يغير وضع الفك واللسان أثناء النوم، وقد يجعل مجرى الهواء لدى بعض الأشخاص أكثر قابلية للتضيق، فيزداد الشخير ويتقطع النوم، وهو ما قد ينعكس في صورة تعب أو نعاس أو ضعف في التركيز خلال اليوم التالي.



