“سحر الغياب ” البريكان ظاهرة كبيرة في الشعرية العراقية والعربية

صدر حديثاً عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق،كتاب “سحر الغياب/وقائع المؤتمر النقدي عن الشاعر محمود البريكان”توثيقاً لأعمال المؤتمر الذي عقد للمدة من 8 إلى 9 تشرين الأول عام 2025.
وحول الكتاب يقول الشاعر د.عارف الساعدي،شكّل البريكان ظاهرة كبيرة في الشعرية العراقية والعربية، اتسمت بجودة شعره وباحتجابه وزهده في الحضور والنشر، فنادراً ما تجد شاعراً زاهداً بحضور المهرجانات او الدعوات والسفر وطباعة الدواوين واللقاءات التلفزيونية والكثير من عوامل النجومية والشهرة التي يطمح أغلب الشعراء لها، إلا أن البريكان زهد بكل ذلك، ولكنه في الوقت نفسه، بقي ساهراً وحارساً على القصيدة العربية الحديثة، يتأملها ويراجع فيها، يضيف لها مزاجاً مختلفاً عن معظم الرواد، فينفر بها بعيداً عن غنائية جيله، ورومانسيتهم.
ويضيف الساعدي أن البريكان بقي يغذي قصيدته بمرجعيات ثقافية كبرى ربما تعدى شعراء مُجايلين له بخطوات عديدة، حيث الثقافة العربية والأجنبية تدخل بقوة في نسيج القصيدة البريكانية، تلك التي تحولت بفضل صاحبها المحتجب إلى ما يشبه الأسطورة، حيث تنسج الحكايات والقصص الغريبة عن شاعر عراقي اسمه محمود البريكان يراه شعراء البصرة بعدد محدود جداً، حيث لم يكن متاحاً للجميع، لذلك تحول البريكان إلى أسطورة الغائب الشعري، الذي نتسقط حكاياته وأسراره، حتى قيل لنا إن قصائده كانت مودعة في مصرف الرافدين فرع البصرة، وهي حكاية غريبة لم نتثبت من صحتها، ولكن البريكان تحول مثل كرة الثلج إلى حكايات وأساطير، حتى موته كان يشبه الأسطورة حين تنبأ به في أحد نصوصه.



