الإجازة الطويلة “هروب وظيفي” من الدوائر “الفقيرة” لتحسين المعيشة

بعد إقرارها من قبل البرلمان
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
في خطوة كان ينتظرها الكثير من الموظفين الباحثين عن تحسين مستواهم المعيشي صَوَّتَ مجلس النواب أمس الاحد، على مقترح قانون منح الموظف إجازة طويلة الأجل تُتيح للمثبت على الملاك الدائم ممن لديه خدمة فعلية لا تقل عن سنة واحدة، الحصول على إجازة واحدة لمدة خمس سنوات أو أكثر، بناءً على طلبه، مع استمرار صرف راتبه الاسمي طوال مدة الإجازة ، حيث يرى هؤلاء أن العمل في الدوائر الحكومية التابعة لعدد من الوزارات التي يمكن وصفها بـ”الفقيرة” لن يتيح لهم فرصة الحصول على أموال من العمل فيها ، وأن العمل في القطاع الخاص هو بمثابة قارب إنقاذ من الوضع المالي الصعب الذي يعيشونه .
القانون الجديد يتيح للموظفين فرصة العمل في القطاع الخاص استثناءً من قانون انضباط موظفي الدولة رقم (14) لسنة 1991 بهدف دعم وتنمية المهارات ،وهو ما يجعل الموظف قادرا على العمل في وظيفة أخرى، قد تكون في مجال اختصاصه أو غيره من الاختصاصات الأخرى، بهدف الربح المالي وخلق مجال جديد لتنمية موارد أسرته بعيدا عن الراتب المحدود الذي يتقاضاه من الدولة لاسيما في الوضع الراهن، حيث يحتاج الى تحسين المعيشة لكون الموظف بعد رفع سعر الدولار وارتفاع أسعار السوق أصبح من فئة الفقراء الذين ليس لديهم مورد يعتمد عليه لتمشية وضعه الأسري بصورة كافية.
من مميزات القانون الجديد أن الموظف يستطيع قطع الإجازة بعد انقضاء نصف مدتها دون مطالبته بإعادة الرواتب التي تسلمها خلالها ، وهذا الأمر يصب في صالح الموظف ولن يصاب بالغبن، ففي كلتا الحالتين هو المستفيد ،أي أن العودة للوظيفة لن تكون صعبة كما كان في السابق ،حيث كان الموظف ممنوعا من قطع الإجازة التي تُمنح له ، وبذلك يرى الموظفون أن القانون قد أنصفهم هذه المرة ولن يقف في طريق عودتهم عن قرار الإجازة الذي اتخذوه في ظرف مالي كان صعبا في وقته.
الميزة الأخرى في القانون هي وجود فقرة احتساب مدة الإجازة ضمن الخدمة لأغراض التقاعد، بشرط دفع التوقيفات التقاعدية كاملة، وهو ما يعني أن الموظف لن يكون قلقا من عدم احتساب خدمته في سنوات الخدمة وبذلك يمكن له الاطمئنان لاستمرار حصوله على فرصة الجمع بين الحصول على الإجازة واحتساب الخدمة وهي حالة لم تكن موجودة في السابق وهو ما يمثل إنصافا لهم من ناحية البحث عن الاستقرار النفسي والاجتماعي حتى مع حصوله على الراتب الاسمي ” القليل” لأنه سيكون معتمدا على ما يجنيه من عمله في القطاع الخاص.
في فقرات القانون هناك إتاحة الفرصة لمن يرغب بالدراسة (بكالوريوس، ماجستير، دكتوراه)، ولكن الشيء الذي لم يكمل فرحة الموظف،هو أن الشهادة لن تُحتسب لأغراض الترفيع أو الوظيفة، مع أن الكثير من الموظفين يرغبون بالحصول على تلك الشهادات ، وهناك أمنية لم يحققها القانون وهي مسألة شمول العقود (مثل عقود 315) فقد تم طرح مقترحات لشمولهم، بينما القانون قد اعتمد بشكل أساس على شمول الملاك الدائم فقط.



