آرش-3.. مسيرة إيرانية قتالية جديدة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي

تعتبر الطائرات المُسيّرة من أبرز الأسلحة التي تمتلكها الجمهورية الإسلامية، وهو ما دفعها الى تطوير قدراتها في هذا المجال لمواجهة التحديات التي يفرضها العدوان الأمريكي، وبهذا الصدد، أعلن الجيش الإيراني رسميًا عن أحدث طائراته المسيّرة القتالية، «آرش-3»، التي تتميز بقدرات أكبر وتحسينات تقنية مقارنة بالجيل السابق، وجاء الإعلان على لسان القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، أمير حاتمي.
ويتمثل أحد أبرز التطورات في المسيّرة «آرش-3» في زيادة قدرة حمولتها من الرؤوس الحربية، فبينما لم تكن المسيّرة السابقة «آرش-2» قادرة على حمل أكثر من نحو 50 كيلوغرامًا من المتفجرات، يُقال، إن النسخة الجديدة تستطيع حمل رأس حربي يتراوح وزنه بين 100 و150 كيلوغرامًا.
ويؤكد الجيش الإيراني، أن الجمع بين المواد المتفجرة والحارقة في الرأس الحربي الجديد يمكن أن يرفع القدرة التدميرية للمسيّرة بما يصل إلى 2.3 مرة، وإلى جانب زيادة القوة التدميرية، شهدت دقة إصابة الأهداف في «آرش-3» تحسنًا بفضل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي.
في مجال الملاحة، تعمل إيران على توسيع نطاق أنظمة الملاحة المستقلة التي لا تعتمد على شبكات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، بهدف تعزيز قدرة هذه المسيّرات على مقاومة التشويش الإلكتروني والتدخل في إشارات الملاحة، وهي قدرات تُعرف باسم “مقاومة التشويش”.
أما في مرحلة الإقلاع، فتعتمد «آرش-3» على معززات تعمل بالوقود الصلب، قبل الانتقال إلى استخدام المحركات المكبسية خلال مرحلة التحليق. ويمثل هذا التطور امتدادًا لبرنامج تطوير المسيّرة «آرش-2»، الذي انطلق في أوائل عشرينيات القرن الحالي.
وتتمتع «آرش-2» بمدى تحليق يصل إلى 2000 كيلومتر، وسرعة تبلغ نحو 100 كيلومتر في الساعة، فيما يصل طولها إلى 4.5 أمتار، ويبلغ طول جناحيها 4 أمتار.
وسبق أن حظيت عائلة مسيّرات «آرش» باهتمام دولي، من بينها تقارير عن إرسال مدربين إيرانيين إلى روسيا عام 2022 لتدريب الأفراد على استخدامها، فضلًا عن تحطم مسيّرة من طراز «آرش-2» في كازاخستان عام 2025.
وطُوّرت المسيّرة الإيرانية «آرش-2» في أوائل عشرينيات القرن الحالي، بوصفها نسخة مطوّرة من المسيّرة السابقة “آرش-1”.
ويتضمن تصميم المسيّرة معززين للإطلاق يعملان بالوقود الصلب، ما يتيح إطلاقها من منصة مخصصة، قبل انتقالها إلى مرحلة التحليق.
ووفقًا للبيانات المتاحة، يمكن أن تصل سرعة التحليق للمسيّرة إلى نحو 100 كيلومتر في الساعة. ويُقدّر طولها الإجمالي بنحو 4.5 أمتار، فيما يبلغ باع جناحيها نحو 4 أمتار. وتشير التقارير إلى أن مدى طيران «آرش-2» يمكن أن يصل إلى 2000 كيلومتر.
ومن المحتمل أن تكون إيران قد نقلت هذه المسيّرة إلى روسيا. ففي عام 2022، ظهرت معلومات تفيد باحتمال إرسال طهران مدربين إلى روسيا لتدريب الأفراد على استخدام المسيّرة “آرش-2”.
وفي عام 2025، تحطمت مسيّرة انتحارية إيرانية من طراز «آرش-2» في كازاخستان، وسط تقارير رجّحت أنها دخلت المجال الجوي الكازاخستاني قادمة من روسيا، في حين حمّلت وسائل إعلام روسية أوكرانيا المسؤولية عن الحادث.



